أسراب الطائرات الحربية الأميركية تتجه للشرق الأوسط   
الخميس 1422/7/2 هـ - الموافق 20/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلات أميركية على ظهر حاملة طائرات تتجه للمنطقة

ـــــــــــــــــــــــ
عدد الطائرات الهجومية وطائرات الدعم التابعة للقوات الجوية
والقوات البحرية الأميركية في المنطقة بلغ خمسمائة
وكثير منها يرابط فيها بالفعل
ـــــــــــــــــــــــ

منظمة الدول الأميركية قررت دعوة وزراء خارجية الدول الأعضاء لاجتماع تشاوري لمناقشة الرد على الهجمات على الولايات المتحدة
ـــــــــــــــــــــــ
يتوقع أن يتخذ مجلس العلماء الإسلاميين لحركة طالبان قرارا نهائيا بشأن مصير أسامة بن لادن اليوم
ـــــــــــــــــــــــ

فيما يعد أول انتشار عسكري مهم في الحرب التي أعلنها الرئيس الأميركي جورج بوش على الإرهاب، أمر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أكثر من مائة من الطائرات المقاتلة وقاذفات القنابل بالتحرك نحو منطقة الشرق الأوسط.

وامتنع مسؤولون أميركيون طلبوا ألا تنشر أسماؤهم عن الإفصاح تحديدا عن وجهة الطائرات لكنهم أبلغوا رويترز أنه من المتوقع أن تبدأ هذه الطائرات في الوصول إلى قواعد في منطقة الخليج أو بالقرب منها اليوم الخميس.

وقال المتحدث باسم البنتاغون بريان وايتمان للصحفيين إن الولايات المتحدة ستنشر بعض قواتها العسكرية حيثما تقتضي الحاجة من أجل "الاستعداد لحملة الرئيس على الإرهاب ودعم هذه الحملة ومساندة الجهود الرامية إلى معرفة هوية ومكان الإرهابيين ومحاسبتهم وكذلك من يساندونهم ويؤوونهم".

وأرسلت الولايات المتحدة أمس الأربعاء أيضا حاملة طائرات ثالثة هي ثيودور روزفلت نحو المنطقة من نورفولك في فرجينيا فيما قال مسؤولون عسكريون إنها عملية العدل المطلق. وتتولى هذه السفينة الحربية التي تحمل 75 طائرة قيادة مجموعة قتال مؤلفة من 14 قطعة بحرية وتضم 15 ألف فرد بين بحار ومشاة البحرية. وبين هذا الأسطول ثلاث قطع برمائية.

حاملة الطائرات ثيودور روزفلت
وبذلك يصل عدد الطائرات الهجومية وطائرات الدعم التابعة للقوات الجوية والقوات البحرية الأميركية في المنطقة إلى خمسمائة، وكثير منها يرابط هناك بالفعل وذلك من أجل ما تقول واشنطن إنه قد يكون ضربة إلى أفغانستان.

معاهدة التعاون بين الدول الأميركية
وعلى صعيد التحرك الدبلوماسي الأميركي بعد الجهود المتواصلة على الساحات الأوروبية والآسيوية والشرق أوسطية، طلبت الولايات المتحدة رسميا أمس الأربعاء تطبيق معاهدة التعاون المتبادل (تي آي إيه آر) بين الدول الأميركية لمواجهة تهديدات ما يسمى الإرهاب الدولي التي تحدق بالقارة الأميركية.

وقررت منظمة الدول الأميركية أمس الأربعاء بالإجماع دعوة وزراء خارجية الدول الأعضاء اليوم إلى عقد اجتماع تشاوري لمناقشة عمليات الرد على الهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة.

وتنص هذه المعاهدة على أن أي اعتداء على دولة عضو يجب أن يعتبر بمثابة اعتداء على جميع أعضائها حسب مبدأ مشابه للمادة الخامسة في معاهدة واشنطن التي أسست الحلف الأطلسي.

وتبنى المجلس الدائم لمنظمة الدول الأميركية قرارا يدين الهجمات في نيويورك وواشنطن واصفا إياها بـ"الاعتداء ضد كل الدول الأميركية".

تكرار التحذير لطالبان
وكانت الولايات المتحدة وجهت أمس تحذيرا جديدا شديد اللهجة إلى حركة طالبان الحاكمة في كابل
وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن الحرب على ما أسماه بالإرهاب ستكون حملة عالمية وأن الوقت قد حان لتسليم أسامة بن لادن وباقي المسؤولين عن تنظيم القاعدة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن "على أفغانستان أن تقوم بالتحرك الضروري لوقف إيواء الإرهابيين". وأشار إلى أن رسالة الرئيس الأميركي واضحة فهو يريد من طالبان أن "تتخذ الإجراء الضروري لكي تكف عن إيواء الإرهابيين أيا كان شكل ذلك الإجراء". وأوضح فيشر أنه حان وقت العمل وليس المفاوضات مؤكدا أن واشنطن تريد أفعالا وليس أقوالا.

كما كان زعيم حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان قد أعلن أنه مستعد لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن أسامة بن لادن. وقال الملا محمد عمر "لم نحاول خلق مشكلات مع أميركا". وطلب من مجلس العلماء بحث مصير بن لادن واحتمالات التعرض لضربة جوية أميركية.

وأضاف في كلمة وجهها إلى مجلس العلماء أن طالبان أجرت محادثات عديدة مع الإدارة الأميركية الحالية والإدارة السابقة مشيرا إلى استعداد كابل للمزيد من المحادثات.

وجدد القائد الأعلى لحركة طالبان نفي الحركة لأي مسؤولية لبن لادن وطالبان عن الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة واستبعد اتخاذ أي إجراء قضائي دون إثباتات "قاطعة" تتسلمها الحركة. وقال الملا محمد عمر للمئات من علماء الدين المجتمعين للبحث في مصير بن لادن إن طلب الولايات المتحدة تسليمه ليس سوى ذريعة لتدمير أفغانستان.

أعضاء مجلس علماء أفغانستان يدخلون مقر اجتماعهم في كابل لبحث مصير بن لادن
وفي السياق ذاته ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أنه من المتوقع أن يتخذ مجلس العلماء لحركة طالبان قرارا نهائيا بشأن مصير أسامة بن لادن اليوم.

وأضافت الوكالة نقلا عن وزير التعليم في طالبان الملا أمير خان متقي أنه من المتوقع أن تستمر الجلسة اليوم وأن يصدر المجلس قرارا نهائيا وفتوى. ووصف خان متقي الأزمة الراهنة التي تواجه أفغانستان بأنها شديدة وقال إن أي قرار سيتخذ سيكون متمشيا مع الشريعة الإسلامية.

خطاب مهم لمشرف
برويز مشرف
وفي باكستان وجه الرئيس برويز مشرف كلمة إلى الشعب أكد فيها أن البلاد قد تتعرض للخطر في حال اتخاذ قرار خاطئ بشأن الأزمة الحالية. وأوضح مشرف في كلمته التي أذاعها التلفزيون الباكستاني أن الولايات المتحدة تبذل أقصى طاقتها مستهدفة بالدرجة الأولى أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يخضع له. وأضاف أن الهدف الثاني لواشنطن هو حركة طالبان التي توفر الحماية لبن لادن مشيرا إلى أن الأميركيين يريدون أن يمثل بن لادن أمام محكمة دولية.

وأشار مشرف إلى أن واشنطن تريد من إسلام آباد تبادل المعلومات الاستخباراتية واستخدام الأجواء الباكستانية والدعم اللوجستي للعملية العسكرية. وقال "حتى هذه اللحظة ليس لدى الأميركيين خطة مفصلة ولم يطلعونا على خطط أو مقترحات دقيقة".

وأشار الرئيس الباكستاني إلى أن الولايات المتحدة حصلت على تأييد الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ودول العالم وعدد من الدول الإسلامية. وأوضح أنه يجب التفكير بتعقل وهدوء وروية عندما يتعلق الأمر بأمن باكستان واستقرارها السياسي. وأضاف "أكثر ما يثير اهتمامنا هو تعرض قضية كشمير للخطر لو قمنا بالقرار الخاطئ وعلينا اتخاذ قرارات صعبة". وأوضح أنه يجب اتخاذ قرار إستراتيجي يضمن أمن باكستان.

أسر أفغانية تتجه سيرا على الأقدام نحو الحدود الباكستانية
موجات اللاجئين
وعلى صعيد أوضاع اللاجئين استمرت عمليات فرار آلاف الأفغان خشية تعرض بلادهم لهجمات أميركية محتملة. وأعدت الأمم المتحدة خططا عاجلة لإطعام وإيواء موجات اللاجئين على الحدود الباكستانية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين يوسف حسن أنه تم تشكيل فرق طوارئ تعمل بالتعاون مع الحكومة الباكستانية وبلدان أخرى تحيط بأفغانستان لتقييم وضع اللاجئين وكي يكونوا قادرين على تقدير الاحتياجات والأعداد في غضون أيام قليلة.

وذكر شهود عيان أن آلاف الأفغان وصلوا إلى الحدود مع باكستان سيرا على الأقدام أو على الجياد أو في سيارات نقل خفيفة وعربات ويطلبون السماح لهم بالدخول. وشددت باكستان هذا الأسبوع من إجراءات الأمن على طول حدودها مع أفغانستان وتطالب جميع المسافرين بأن تكون لديهم تأشيرات دخول سليمة.

ومن المرجح أن ينتهي الحال بأولئك اللاجئين الفارين بدخول باكستان بعد إنهاء إجراءات الهجرة على المداخل الرئيسية أو التسلل عبر الممرات الجبلية المنيعة على الحدود غير المحكمة بطول 2240 كلم في معسكرات انتقالية مكتظة.

وناشد حسن المجتمع الدولي أن يزيد المعونة للاجئين الأفغان الذي تقلص التمويل المقدم لهم منذ عام 1995. وتقلصت الميزانية السنوية للمفوضية العليا للاجئين من حوالي 80 مليون دولار في التسعينيات إلى 13 مليونا في عام 2001. وطبقا لتقديرات المفوضية العليا للاجئين فإن العدد الإجمالي للاجئين الأفغان في أنحاء العالم يبلغ 3.7 ملايين من بينهم مليونان على الأقل في باكستان و1.5 مليون في إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة