الحكومة التركية تلوّح للمتظاهرين بالجيش   
الاثنين 9/8/1434 هـ - الموافق 17/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:03 (مكة المكرمة)، 14:03 (غرينتش)
الحكومة التركية قالت إنها ستستخدم "كل قواها" لإنهاء الاحتجاجات (الفرنسية)

توعدت الحكومة التركية الاثنين بنشر الجيش لمساعدة الشرطة على وقف المظاهرات المستمرة منذ حوالي ثلاثة أسابيع، في حين أظهر استطلاع للرأي أن غالبية الأتراك تعارض مشروع تطوير حديقة غيزي في إسطنبول.

وقال بولنت أرينتش نائب رئيس الوزراء في مقابلة تلفزيونية إن الشرطة ستستخدم "كل قواها" لإنهاء الاحتجاجات. وأضاف قائلا "إذا لم يكن ذلك كافيا، يمكننا حتى استخدام القوات المسلحة التركية في المدن".

يأتي ذلك في نفس اليوم الذي هدد فيه وزير الداخلية معمر غولر بقمع أي مظاهرة، واعتبر أن الدعوة التي وجهتها نقابتان عماليتان كبيرتان إلى إضراب عام اليوم "غيرُ قانونية".

وقال أعضاء في اتحاد النقابات التركية إنهم سينظمون إضرابا يستمر يوما واحدا احتجاجا على عمليات الإخلاء القسرية التي تشنها الشرطة ضد المتظاهرين.

وأعلن أعضاء في نقابات المهندسين والأطباء وأطباء الأسنان أنهم سيشاركون في الإضراب الذي يأتي في ظل عودة الهدوء صباحاً إلى ميدان تقسيم في إسطنبول بعد ليلة شهدت توتراً.

ونقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان قوله إن قوات الأمن مدعومة بمدافع المياه حذرت اليوم الاثنين نحو ألف من العمال النقابيين من مواصلة إغلاق طريق رئيسي في وسط العاصمة أنقرة. وكان العمال في مسيرة في اتجاه منطقة كيزيلاي، وهم يلوحون بأعلام ويرددون هتافات.

وقال رجال شرطة عبر مكبرات صوت أثناء وضع مدافع المياه على بعد بضع مئات من الأمتار "الموجودون منكم في الشوارع لابد أن يتوقفوا عن إغلاقها، ستلجأ الشرطة للقوة".

استطلاع
من جهة أخرى، أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم صحيفة "توديز زمان" التركية أن غالبية الأتراك تعارض مشروع تطوير حديقة غيزي في إسطنبول.

وأكد الاستطلاع -الذي أجراه معهد متروبول- أن حوالي 66.9% من الأشخاص المستطلعة آراؤهم يرغبون في الحفاظ على الحديقة مساحةً خضراء، في حين يدعم  23.3% من هؤلاء إعادة ترميم ثكنة عثمانية مكان هذه الحديقة بإمكانها استقبال مراكز تجارية وثقافية.

واعتبر 49.9% من المشاركين بآرائهم أن الحكومة أصبحت "أكثر استبدادا"، في حين رأى 36% منهم أنها متجهة نحو مزيد من الديمقراطية، و14.1% رفضوا الإدلاء برأيهم، وفق الاستطلاع الذي أجري عبر الهاتف على عينة من 2818 شخصا في مختلف مناطق تركيا بين 3 و12 يونيو/حزيران الجاري.

كما يرى 54.4% من المشاركين أن الحكومة تتدخل بشكل أكبر في نمط حياة المواطنين، مقابل 40.4% يعتقدون عكس ذلك، بحسب الاستطلاع المنشور في "توديز زمان" الإسلامية المحافظة المعروف عنها قربها من تيار الزعيم الديني فتح الله غولن الذي يعتبر من منتقدي رئيس الوزراء الحالي رجب طيب أردوغان.

وبحسب الاستطلاع نفسه، فإن حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان سيبقى في الطليعة إذا أجريت انتخابات تشريعية هذا الأحد بـ35.3% من نوايا التصويت متقدما على حزب الشعب الجمهوري المؤيد للعلمانية بـ22.7%.

ولم تنشر صحيفة "توديز زمان" أي عناصر لمقارنة تطور نوايا التصويت. وفي انتخابات العام 2011 التشريعية، حصد حزب العدالة والتنمية حوالي 50% من الأصوات.

ويذكر أن احتجاجات سلمية من جانب أنصار حماية البيئة لوقف مشروع بناء في متنزه إسطنبول، قد تحولت إلى مظاهرات غضب في مدن تركية إزاء ما وصفه المحتجون بأنه تزايد للاستبداد في إدارة أردوغان، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة