التعديلات المطلوبة على الدستور الأردني   
الأربعاء 1432/6/9 هـ - الموافق 11/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:37 (مكة المكرمة)، 10:37 (غرينتش)
صورة أرشيفية من احتجاجات جرت في عمان (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

تواصل لجنة شكلها الملك الأردني عبد الله الثاني البحث في التعديلات على الدستور الذي باتت المطالبات بتعديله تلقى تأييد غالبية القوى السياسية والمطالبين بالإصلاح الذين يقولون إن التعديلات التي أجريت على الدستور فرغته من مضمونه.
 
وتعرض الدستور الأردني منذ وضعه في عهد الملك طلال -والد الملك الراحل الحسين وجد الملك الحالي عبد الله الثاني- عام 1952 لـ29 تعديلا عززت صلاحيات السلطة التنفيذية على حساب صلاحيات السلطتين التشريعية والقضائية.
 
وتختلف الرؤى حول التعديلات المطلوبة بين قوى سياسية عديدة منها المعارضة الإسلامية والمؤتمر الوطني للإصلاح الذي انعقد الشهر الماضي بالنقابات المهنية، وطروحات خبراء دستوريين وسياسيين بارزين ولجنة المتقاعدين العسكريين وغيرها من القوى الفاعلة في الشارع.
 
الخبير في القانون الدستوري وزير العدل الأسبق الدكتور محمد الحموري أعد دراسة حول التعديلات المطلوبة على الدستور نشرتها وكالة عمون الإخبارية، اعتبر في مطلعها أن التعديلات التي جرت على الدستور "ذهبت بتوازنه كدستور يأخذ بالنظام البرلماني، وأدى اختلال التوازن هذا إلى أن تمارس الحكومات وأجهزتها سلطات سماوية جعلت السلطة التشريعية والسلطة القضائية ورقاب الناس وتوجهات الرأي العام تنحني أمام جبروت سلطوي وتغوّل يحاكي ما كان يجري في العصور الوسطى الأوروبية".
 
ومن أبرز المواد التي تطالب القوى المختلفة بتفعيلها هي المادة الأولى التي تنص على أن نظام الحكم "نيابي ملكي وراثي"، حيث تتفق مختلف القوى على الدعوة إلى تفعيل الشق "النيابي" الذي تقول إنه تراجع لصالح الشق "الملكي الوراثي".
 
من اجتماع الملك عبد الله الثاني
مع لجنة لمراجعة نصوص الدستور (الجزيرة)
التعديلات المطلوبة
وفيما يلي أبرز التعديلات التي أجريت على الدستور والتعديلات المقترحة عليه كما جاء في الأوراق المعلنة للقوى الإصلاحية والخبراء الدستوريين:
 
1- المادة (34):
الفقرة (3)، وتتعلق بمجلس الأعيان -الغرفة الثانية للبرلمان- وعدد أعضائه نصف عدد النواب. ونص التعديل على منح الملك صلاحية حل المجلس وإعفاء أي من أعضائه. والمطالبة حاليا بإلغاء هذا التعديل لكونه يمس السلطة التشريعية واستقلالها عن التنفيذية.
 
الفقرة (4) التي أضيفت على نفس المادة وتنص على إعادة تشكيل المجلس كل عامين، لكونه أتاح للحكومات إخراج من يعارض سياساتها من المجلس.
 
وفيما يتعلق بمجلس الأعيان أيضا تختلف رؤى قوى الإصلاح، إذ هناك من يطالب بتفعيل نص المادة (64) من الدستور التي تحدد مواصفات أعضاء المجلس الذين تعينهم الحكومة، في حين يطالب المؤتمر الوطني للإصلاح بإلغاء هذه الفقرة والنص على انتخاب مجلس الأعيان مباشرة من قبل الشعب، وتعديل نص الفقرة (2) المادة (65) لتنص على انتخاب رئيس مجلس الأعيان من قبل غالبية أعضاء المجلس بدلا من تعيينه بإرادة من الملك.
 
2- المادة (73):
وهي المادة التي أعطت الحكومة حق حل مجلس النواب وتأجيل الانتخابات إلى الوقت الذي تريد، وإلغاء الإضافة على نفس المادة التي منحت بموجبها لنصف مجلس النواب سلطة انتخاب النصف الآخر.
 
ويوضح الخبير الحموري أن هذين التعديلين أضيفا نتيجة الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، ويستغرب بقاءهما بعد قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية عام 1988 "حيث أصبحت الحكومات تحل مجلس النواب وتؤجل الانتخابات كما تريد".
 
 من المسيرات المطالبة بالإصلاح
والتي خرجت في الأسابيع الماضية (الجزيرة)
3- المطالبة بإعادة الفقرة (2) التي شطبت من المادة (74):
وهي المادة التي كانت تنص على وجوب استقالة "الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها خلال أسبوع من تاريخ الحل، على أن تجري الانتخابات النيابية حكومة انتقالية".
 
4- المواد (57، 58، 59، 60، 122):
وهي المواد التي تنص على تشكيلة واختصاصات وصلاحيات المجلس العالي لتفسير الدستور ومنها محاكمة الوزراء، فيقدم الخبير الحموري رؤية تتفق معها قوى الإصلاح وتطالب بإلغاء هذه المواد نظرا لكون المجلس يصدر قرارات حسب مصالح الحكومات بينما لا يقوم بدوره في محاكمة الوزراء.
 
وتطالب قوى الإصلاح في أوراقها المعلنة بإنشاء محكمة دستورية تابعة للسلطة القضائية مكان المجلس، والنص على محاكمة الوزراء أمام القضاء العادي.
 
5- المواد المتعلقة بمجلس النواب:
وهي الفقرة (3) من المادة (78) التي حددت مدة الدورة العادية لمجلس الأمة بأربعة أشهر في السنة بعدما كانت ستة شهور، وبينما طالب الحموري بالعودة إلى النص الأصلي، يدعو المؤتمر الوطني للإصلاح إلى أن تكون هناك دورتان عاديتان مدة كل واحدة أربعة أشهر، يفصل بينهما إجازة مدتها شهران.
 
الفقرة (1) من المادة (68) التي جرى تعديلها لتمنح الملك صلاحية تمديد عمر مجلس النواب إلى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد عن سنتين، حيث تمت المطالبة بإلغاء هذا التعديل.
 
وتتفق رؤى قوى الإصلاح وخبراء الدستور على الدعوة لحذف المادة (71) من الدستور التي تعطي مجلس النواب صلاحية الفصل في صحة نيابة أعضائه، وأن يكون الطعن في نيابة أعضاء المجلس أمام القضاء العادي.
 
الفقرة (4) من المادة (73) التي جرى تعديلها لتمنح الملك صلاحيات تأجيل إجراء الانتخابات "إذا كانت هناك ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء أن إجراء الانتخاب أمر متعذر"، وهو التعديل الذي تقول قوى الإصلاح إنه غيّب مجلس النواب سنوات طويلة عن الحياة السياسية في البلاد.
 
6- الفقرة (1) من المادة (94):
وهي التي تم تعديلها لتمنح الحكومة صلاحية إصدار القوانين المؤقتة في غياب البرلمان، حيث تطالب القوى المختلفة بتقييد هذا الحق وحصره بوجود ظروف قاهرة كالحروب والكوارث الطبيعية فقط.
 
7- المطالبة بإلغاء المادة (102) التي تمنح الحكومات صلاحيات تشكيل المحاكم الخاصة، وهو النص الذي أدى إلى تشكيل 16 محكمة خاصة بالأردن أبرزها محكمة أمن الدولة العسكرية التي يعين النائب العام -وهو نفسه رئيس قضاة المحكمة- قائد الجيش، وإعادة صلاحيات هذه المحاكم إلى القضاء العادي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة