ألفا جزيرة إندونيسية مهددة بالغرق بسبب الاحتباس الحراري   
الاثنين 1428/1/11 هـ - الموافق 29/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:43 (مكة المكرمة)، 17:43 (غرينتش)

توقع وزير البيئة الإندونيسي أن تختفي 2000 جزيرة إندونيسية بحلول 2030 بسبب ارتفاع منسوب المياه الذي يحدثه تغير المناخ.
 
وقال رحمت ويتولار متحدثا في جاكرتا إن نحو ألفي جزيرة -أغلبها غير مأهول- من أصل 17 ألف جزيرة تشكل الأرخبيل الإندونيسي ستختفي, بعد أن توقعت دراسات أممية ارتفاع مستوى ماء البحر بنحو 89 سنتيمترا بحلول 2030.
 
ودعا الوزير الإندونيسي إلى اعتماد الوقود العضوي بدل الوقود الحفري الذي يعتقد أنه يطلق الغازات المسببة للاحتباس الحراري, وهو "ما يخدم المناخ ويقلل الاعتماد على النفط المتقلبة أسعاره".
 
غير أن الوزير الإندونيسي اعتبر حال بلاده مع ذلك أحسن من حال بلدان أخرى مثل فيجي وسانت لوسيا والباهاما المهددة بالاندثار تحت المياه.
 
كوارث قادمة
من جهته قال إيفو دي بوير الأمين التنفيذي لـ"الاتفاقية الإطار حول التغير المناخي" التي أعدتها الأمم المتحدة إن التغير المناخي سيفتح الباب أمام كوارث أكبر تمس السكان.
 
فقد تقلص مثلا منسوب مياه بحيرة فكتوريا بأفريقيا بـ30% في السنوات الأخيرة, وهو ما يضر حياة 30 مليون نسمة يعيشون في محيطها, في حين باتت احتياطات الهند والصين من الماء مهددة بسبب تقلص جبال الجليد في الهملايا.
 
ولاحظ دي بوير -الموجود بإندونيسيا لتحضير مؤتمر أممي حول المناخ في بالي في ديسمبر/كانون الأول- أن الدول النامية وهي الأقل قدرة على مواجهات تغير المناخ، هي التي ستتعرض لأكبر الأخطار.
 
حرّ وفيضانات
وتوقع تقرير أممي سينشر في باريس مطلع الشهر القادم ارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة هذا القرن, تصحبها موجات حر وجفاف وفيضانات وارتفاعات في مناسيب البحر, بسبب الاحتباس الحراري.
 
ووقع زعماء العالم اتفاقية أممية حول المناخ عام 1992 للتقليل من الاحتباس الحراري ومنع "التدخل (البشري) الخطير في النظام البيئي", لكنهم لم يحددوا ما يقصدونه بـ"الخطير", وهو ما ترك باب التأويلات مفتوحا على مصراعيه.
 
وتبع الاتفاقية بروتوكول كيوتو عام 1997 الذي قررت بموجبه 35 دولة مصنعة تقليص انبعاثات الغاز بـ5% مقارنة بمستويات 1990, وذلك بحلول 2008-2012, لكن الرئيس الأميركي جورج بوش قرر سنة 2001 الانسحاب من الاتفاقية قائلا إنها تضر بالاقتصاد الأميركي ولا تلزم الدول النامية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة