قادة مسلمي بريطانيا يحرمون تفجيرات لندن قبيل لقاء بلير   
الثلاثاء 12/6/1426 هـ - الموافق 19/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:05 (مكة المكرمة)، 3:05 (غرينتش)

علماء المسلمين في بريطانيا دانوا قتل الأبرياء في التفجيرات (أرشيف-الفرنسية)

أصدر خمسمائة من العلماء وقيادات الجالية المسلمة في بريطانيا فتوى تحرم العمليات الانتحارية. ودان ممثلو الجالية المسلمة قتل الأبرياء في تفجيرات لندن.

وتأتي هذه الفتوى قبيل لقاء بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وزعماء الجالية المسلمة لبحث سبل محاربة الفكر المتطرف.

من جهته بدأ وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك أمس الاثنين مشاورات مع المعارضة لسن قوانين تعزز مكافحة ما يسمى الإرهاب، وذلك بعد 11 يوما من الهجمات التي تعرضت لها لندن.

وترغب الحكومة العمالية التي يترأسها توني بلير في سن ثلاثة قوانين جديدة حول ثلاث "جرائم" وهي التدريب على المواد والتقنيات والتحريض "غير المباشر على الإرهاب" و"الأعمال التمهيدية للاعتداءات".

وتريد الحكومة أن يعتبر "القيام أو تلقي تدريب على استخدام المواد الخطيرة وغيرها من الطرق أو التقنيات لأهداف إرهابية" جرائم يعاقب عليها القانون في بريطانيا والخارج.

وأوضحت الوزيرة المنتدبة للداخلية هيزل بليرز أن عقوبة التحريض على الإرهاب ستطبق على الذين "يمجدون الاعتداءات" مؤكدة أن هذا القانون قد يطال الأئمة، ولتجريم "الأعمال التمهيدية للإرهاب" التي كانت محل مناقشات طوال عام ونصف العام وتشمل بالخصوص شراء المواد المستخدمة في صنع المتفجرات.

ويُتوقع أن يتم التسريع في هذه المشاريع التي صيغت قبل السابع من يوليو/تموز، وإقرار تدابير عاجلة أخرى إثر اللقاء الذي سيعقد الخميس بين بلير ومسؤولي الشرطة.

وكان وزراء الداخلية الأوروبيون قد اتفقوا خلال اجتماعهم في بروكسل الأسبوع الماضي، على تبادل المعلومات حول سرقة المتفجرات والتحرك ضد تمويل الإرهاب.

الربط بين التفجيرات وحرب العراق يضعف موقف بلير (رويترز)
مسؤولية لندن
وفي تطور ذي صلة بتفجيرات لندن، ربط المعهد الملكي للشؤون الدولية للأبحاث المعروف في لندن بين الحرب على العراق وبين تفجيرات لندن، مؤكدا أن الحرب أعطت "قوة دفع" لتنظيم القاعدة وجعلت بريطانيا على وجه خاص عرضة للهجمات كالتي وقعت قبل 11 يوما.

وبحسب التقرير فإن المشكلة برزت كون الحكومة البريطانية تنتهج سياسة معادية "للإرهاب" بالاشتراك مع الولايات المتحدة "وهي لا تتخذ قرارات الند للند بل تكون كراكب في المقعد الخلفي أرغم على ترك المقود لحليفه في مقعد السائق".

ويتناقض التقرير مع ادعاءات توني بلير الذي جهد لإقناع الرأي العام بأن لا علاقة لهجمات لندن التي أودت بحياة 55 شخصا وتسببت بإصابة 700 آخرين، بالحرب على العراق.

من جانبه حمل السفير الباكستاني لدى الأمم المتحدة منير أكرم لندن مسؤولية الهجمات التي تعرضت لها، وذلك بسبب "فشلها في دمج المسلمين" بالمجتمع البريطاني.

وقال أكرم "أقبل فكرة أن أمام باكستان الكثير الذي يجب أن تفعله وإننا نفعله" رافضا تحميل بلاده مسؤوليتها، بعد أن تبين أن ثلاثة من منفذي هجمات السابع من يوليو/تموز بريطانيون من أصول باكستانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة