تسابق أميركي سوري للتأثير على مجلس الأمن   
الاثنين 21/9/1426 هـ - الموافق 24/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)

رايس واثقة من ردة فعل مجلس الأمن الدولي تجاه سوريا (الفرنسية-أرشيف)


أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن ثقتها في أن الأسرة الدولية سترد على "الضلوع الظاهر" لسوريا في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي.

وقالت في تصريحات صحفية "أنا فعلا واثقة بأننا سنحصل على رد من النظام الدولي"، مشددة على أن هذا النظام هو الذي طلب في القرار 1559 بأن تنسحب سوريا من لبنان.

وكانت رايس قد دعت في لقاء صحفي مشترك مع نظيرها البريطاني جاك سترو إلى عقد جلسة وزارية لمجلس الأمن لبحث تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس بشأن اغتيال الحريري.

في حين اعتبر سترو أن مجرد انعقاد مجلس الأمن على المستوى الوزاري يشكل إشارة واضحة إلى السوريين بأن موقفهم غير مقبول.

الأسد خاطب أعضاء مجلس الأمن قبل يوم من استماعهم لميليس (الفرنسية-أرشيف)
تحرك سوري
من جانبها سرعت دمشق من تحركاتها السياسية في محاولة منها لتجنب أو تخفيف حدة الآثار السلبية التي قد تنجم عن الضغوط التي تتعرض لها بعد الكشف عن تقرير ميليس الذي أشار إلى تورط مسؤولين لبنانيين وسوريين بحادثة الاغتيال.

وفي هذا السياق بعث الرئيس السوري بشار الأسد برسائل إلى الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي تتعلق بتقرير ميليس، وذلك قبل يوم من عقد المجلس جلسة للاستماع إلى ميليس بشأن مضمون تقريره.

وقد تعهدت دمشق بالاستمرار في التعاون مع لجنة التحقيق الدولية التي ستواصل مهمتها حتى 15 ديسمبر/كانون الأول القادم، على الرغم من تأكيد سوريا أن التقرير "مسيس" وجاء منسجما مع الضغوط الأميركية عليها.

نفي المعلم
وفي سياق الرد السوري على ما ورد بتقرير ميليس نفى وليد المعلم نائب وزير الخارجية السورية الاتهامات حول توجيهه تهديدات لرفيق الحريري قبل أسبوعين من مقتله، مؤكدا أن الحريري كان صديقه.

وقال المعلم في مقابلة مع الفضائية السورية "أنا لم أذهب إلى الرئيس الحريري لكي أهدد, ذهبت إليه لإطلاعه على المهمة التي أوكلت إلي ولأطلب منه التعاون معي من أجل إنجاح هذه المهمة".

محامون سوريون يحتجون على فحوى تقرير ميليس (الفرنسية)
وكان المعلم زار لبنان مطلع عام 2005 لإزالة التشنج بالعلاقات مع لبنان بعد صدور القرار 1559 في سبتمبر/أيلول 2004 الذي طلب الانسحاب الكامل للقوات السورية من لبنان، وعدم تمديد ولاية الرئيس اللبناني إميل لحود.

وقد تظاهر مائة محام سوري بدمشق احتجاجا على تقرير ميليس، وبعثوا برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أكدوا فيها أن التقرير استند على شهادات خصوم سياسيين لسوريا، "الأمر الذي ضلل اللجنة"، وقالت الجبهة الوطنية التقدمية (مكونة من 8 أحزاب مشاركة بالحكم) إن التقرير ينطوي على تناقضات وتلاعب بالحقائق.

دعوة جنبلاط
وفي لبنان دعا الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط إلى أن تقتصر أي عقوبات محتملة على سوريا على المسؤولين السوريين المتورطين في اغتيال الحريري دون أن تطال كافة الشعب السوري، ونصح جنبلاط الرئيس الأسد بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية.

وفي بيروت أوقفت أجهزة الأمن محمود عبد العال وهو أحد أعضاء جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية المعروفة بالأحباش، والذي قال تقرير ميليس إنه اتصل هاتفيا برئيس الجمهورية إميل لحود قبل دقائق من عملية الاغتيال.

وعلم مراسل الجزيرة من مصادر حكومية أن الأجهزة الأمنية تلقت تعليمات بمنع 11 شخصية رفيعة المستوى من السفر خارج لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة