الاحتلال يمهل مسلحي الفلوجة أياما لتسليم أسلحتهم   
الخميس 1425/3/2 هـ - الموافق 22/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تصاعدت هجمات المقاومة على المحتلين في مختلف المدن العراقية (الفرنسية)

قال قائد القوات الأميركية التي تحاصر مدينة الفلوجة إن أمام المقاتلين في المدينة أياما وليس أسابيع لتسليم أسلحتهم طبقا للاتفاق الذي توصل إليه مع أعيان المدينة. وحذر من أن قواته قد تستأنف هجومها على المدينة، وقال إن حصارها لن يستمر إلى الأبد.

هذا وأفادت تقارير بأن عودة أهالي الفلوجة الذين نزحوا عنها بسبب القتال قد علقت بعدما اندلعت أمس مواجهات قُـتل فيها ستة وثلاثون عراقيا. وقد شوهدت تعزيزات أميركية مدرعة على مقربة من الفلوجة.

وكان قائد الفرقة الأميركية المدرعة الأولى في العراق الجنرال مارتين ديمبسي اتهم مجموعات من الشرطة العراقية بمساعدة أفراد المقاومة والعمل ضد قوات الاحتلال الأميركي، معترفا بأن عمليات القوات الأميركية على الأراضي العراقية وصلت إلى نقطة حرجة وصعبة.

وقال الجنرال الأميركي أمس -أمام الحفل السنوي لجمعية الصحف الأميركية في حديث نقل عبر الأقمار الصناعية من بغداد إلى واشنطن- إن واحدا من كل عشرة عناصر من الشرطة العراقية يعمل ضد القوات الأميركية.

وأشار إلى أن 40% من أفراد الشرطة تركوا الخدمة بسبب تعرضهم لتهديدات- لم يذكر مصدرها- وأن 50% من الأفراد الذين دربتهم قوات الاحتلال على مدى عام مازالت تعمل بشكل منضبط.

البصرة تعرضت لتفجيرات دامية لم تشهدها من قبل (رويترز)
وتأتي الاتهامات الأميركية في ظل بوادر تعكس أجواء عدم الثقة بقوات الأمن العراقية في الفلوجة، حيث أقدمت قوات الاحتلال قبل أيام على تفتيش عناصر الشرطة العراقية التي دخلت المدينة المحاصرة الواقعة غرب بغداد تفتيشا دقيقا.

كما تكررت تصريحات في السياق نفسه للحاكم الأميركي في العراق بول بريمر تحدث فيها عن عدم مقدرة قوات الأمن العراقية وحدها على حماية كل العراق، لتبرير ضرورة بقاء قوات الاحتلال إلى ما بعد نهاية يونيو/حزيران موعد تسليم السلطة للعراقيين.

دعوة لأتباع الصدر
وفي السياق نفسه أفاد مراسل الجزيرة في كربلاء بأن القوات الأميركية دعت أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى تسليم أسلحتهم والانسحاب الفوري من الأماكن التي يسيطرون عليها. وتوعدت قوات الاحتلال في منشورات ألقتها طائرات أميركية على المدينة اليوم بالتصدي لأي هجمات قد يشنها عليها أتباع الصدر.

قوات الاحتلال في الفلوجة منعت الأهالي من العودة إلى ديارهم (الفرنسية)

واتهم الشيخ عبد الستار البهادلي -ممثل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة البصرة- القوات البريطانية بالتورط في تفجيرات أمس التي أدت إلى مقتل تسعة وستين عراقيا. وقال البهادلي إن لديه الأدلة على تورط قوات الاحتلال البريطانية في التفجيرات دون أن يدلي بأي إيضاحات.

كما اتهم في كلمة وجهها لجموع غاضبة احتشدت في البصرة القوات البريطانية بالتقصير في توفير الأمن لأهالي المدينة، وطالبهم بترك المهمة للشرطة العراقية والمليشيات هناك. وكان أهالي المدينة قد نظموا مظاهرة احتجاج أمام مركز للشرطة استهدفته التفجيرات، تزامنت مع تشييع ضحايا التفجيرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة