اجتماع بروسيا لمناقشة تدمير كيميائي سوريا   
الثلاثاء 1435/2/22 هـ - الموافق 24/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:44 (مكة المكرمة)، 16:44 (غرينتش)
سفينة نرويجية ترسو بميناء ليماسول القبرصي استعدادا للمشاركة في نقل الأسلحة الكيميائية (أسوشيتد برس)

تستضيف روسيا محادثات دولية يوم الجمعة المقبل، لمناقشة تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية  السورية، وفي الأثناء اتهم النظام السوري مقاتلي المعارضة بشن هجمات على موقعين للأسلحة الكيميائية بريف دمشق ووسط سوريا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن الاجتماع -الذي سيعقد في موسكو- سيضم خبراء من روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وسوريا.

ووافقت سوريا على التخلي عن أسلحتها الكيميائية بموجب اتفاق اقترحته روسيا لتفادي ضربة عسكرية أميركية محتملة بعد هجوم قاتل بغاز السارين يوم 21 أغسطس/آب الماضي ألقت الولايات المتحدة مسؤوليته على قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وتقضي خطة أقرتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي الشهر الماضي بنقل معظم المواد الكيميائية الحساسة إلى خارج سوريا بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وتدميرها بحلول منتصف مارس/آذار المقبل، كما سيتم تدمير باقي المواد الكيميائية الأخرى بحلول 30 يونيو/حزيران من العام المقبل.

وقال ريابكوف "نحن متأكدون من أننا سنتمكن من استكمال هذه العملية في إطار الجدول الزمني المتفق عليه، أي في النصف الأول من العام المقبل"، مشيرا إلى أن العمل جارٍ بين موسكو وواشنطن بشكل متواصل لتنسيق الجهود.

وأمس الاثنين أعلنت روسيا أنها أرسلت 25 شاحنة مدرعة وخمسين عربة أخرى إلى سوريا، للمساعدة على نقل مواد سامة ستدمر بموجب الاتفاق الدولي.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الدفاع سيرغي شويجو قوله في تقرير مقدم إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الطائرات الروسية حملت في الفترة من 18 إلى 20 ديسمبر/كانون الأول الجاري خمسين شاحنة من طراز كاماز، و25 شاحنة مدرعة إلى ميناء اللاذقية السوري، إلى جانب معدات أخرى.

للمزيد اضغط للدخول إلى صفحة الثورة السورية

اتهامات للمعارضة
في سياق متصل، اتهم النظام السوري مقاتلي المعارضة بشن هجمات على موقعين للأسلحة الكيميائية في ريف دمشق ووسط سوريا قبل أيام، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية.

وقال المصدر "بتاريخ 21 ديسمبر/ كانون الأول قامت المجموعات الإرهابية المسلحة بالهجوم على أحد المواقع في المنطقة الوسطى بأعداد كبيرة". وأضاف أن مجموعات أخرى بينها جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة شنت هجوما "على أحد المواقع في ريف دمشق".

واتهم المصدر الدول الداعمة للمعارضة السورية بـ"تسريب" معلومات إلى المقاتلين عن مواقع هذه الأسلحة والإجراءات الجارية لنقلها.

يأتي هذا في حين اكتملت التجهيزات على متن سفينتين دانماركية وأخرى نرويجية في قبرص لنقل الأسلحة الكيميائية من سوريا.

وقال قائد المهمة الدانماركية توربين ميكلسين في ميناء ليماسول القبرصي إن عملية نقل الأسلحة من ميناء اللاذقية السوري ستجري بشكل سلس، مؤكدا استعداد الدانماركيين والنرويجيين لمواجهة أي حالات طارئة بما فيها سوء الأحوال المناخية للمهمة.

وستقوم السفينتان بعد ذلك بنقل العناصر الكيميائية الأشد خطورة إلى مرفأ إيطالي، لتحمل منه الأسلحة على متن سفينة أميركية، قبل أن تعود السفينتان إلى اللاذقية لنقل آخر العناصر الكيميائية الأقل خطورة.

وتشمل خطة التخلص من الأسلحة الكيميائية تدمير العناصر الكيميائية في المياه الدولية على متن السفينة التابعة للبحرية الأميركية "إم.إف كاب راي"، وستقدم فنلندا خبراء في عملية إزالة التلوث، كما تقدم روسيا سفنا لضمان أمن العمليات البحرية في اللاذقية وفي المياه الإقليمية السورية.

من جانبها، ستقدم الولايات المتحدة ثلاثة آلاف حاوية لنقل أكثر من ألف طن من العناصر الكيميائية، وستوفر الصين عشر سيارات إسعاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة