تركيا تستدعي سفيرها بعد اعتراف ألمانيا بإبادة الأرمن   
الخميس 1437/8/27 هـ - الموافق 2/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)

استدعت أنقرة اليوم الخميس سفيرها في ألمانيا للتشاور بعد تبني البرلمان الألماني قرارا يصنف  "المذابح التاريخية" التي ارتكبت بحق الأرمن على أنها "إبادة جماعية".

ووافق البرلمان الألماني على مشروع قانون رمزي يعترف بدور ألمانيا في ما جرى للأرمن خلال الحرب العالمية الأولى، ويصف دور العثمانيين آنذاك بأنه إبادة، ولم تشارك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ولا وزير خارجيتها في التصويت.

وسارعت تركيا إلى التنديد بتبني مجلس النواب الألماني القرار، مؤكدة أنه يشكل "خطأ تاريخيا"، حيث تقول أنقرة إن القتلى الأتراك لا يقلون عددا عن الضحايا الأرمن عندما ثاروا على الحكم العثماني.

وقال الناطق باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش على حسابه على تويتر إن "اعتراف ألمانيا ببعض المزاعم المحرفة، التي لا أساس لها، يشكل خطأ تاريخيا"، مضيفا أنه بالنسبة لتركيا "هذا القرار باطل ولاغ".

ولم تحضر ميركل النقاشات أو التصويت على النص، لكنها أبدت تأييدها له خلال تصويت سابق في الكتلة البرلمانية المحافظة.

نقاش وتحفظ
ومشروع القرار حول إبادة الأرمن تحفظ عليه حتى بعض المسؤولين الألمان، على غرار وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير، الذي قال المتحدث باسمه إنه "يأمل" ألا يؤدي إلى "تأزيم العلاقات لفترة طويلة مع تركيا".

ويؤكد الأرمن أن 1.5 مليون أرمني قتلوا بطريقة منظمة قبيل انهيار السلطنة العثمانية، بينما أقر عدد من المؤرخين في أكثر من عشرين دولة، بينها فرنسا وإيطاليا وروسيا، بوقوع إبادة.

وتقول تركيا إن هؤلاء القتلى سقطوا خلال حرب أهلية ترافقت مع مجاعة، وأدت إلى مقتل ما بين ثلاثمئة ألف وخمسمئة ألف أرمني، فضلا عن عدد مماثل من الأتراك حين كانت القوات العثمانية وروسيا تتنازعان السيطرة على الأناضول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة