آشكروفت: أميركا مهددة بهجوم إرهابي هذا الأسبوع   
الثلاثاء 1422/8/13 هـ - الموافق 30/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش أثناء اجتماعه مع مجلس الأمن الداخلي في البيت الأبيض ويظهر بيمينه باول ويساره رمسفيلد

ـــــــــــــــــــــــ
طالبان تتهم واشنطن باستخدام أسلحة كيمائية وتؤكد أنها تملك الدليل على ذلك، وتحذر من استخدام قنابل اليورانيوم، ووزير الدفاع الأميركي يتهم طالبان باستخدام المدنيين كدروع بشرية
ـــــــــــــــــــــــ

بوش يعلن أثناء اجتماعه لأول مرة مع مجلس الأمن الداخلي عن إنشاء قوات للمهمات الخاصة لإغلاق الحدود الأميركية بوجه من أسماهم بالإهاربيين
ـــــــــــــــــــــــ
رئيس أركان الجيش الفرنسي يعلن بأن بلاده تبحث مع القيادة الأميركية احتمال نشر قوات خاصة فرنسية في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

حذر وزير العدل الأميركي جون آشكروفت من تعرض الولايات المتحدة ومصالحها في الخارج لما أسماها هجمات إرهابية خلال الأسبوع الجاري، مؤكدا وجود أدلة على ذلك دون أن يكشف عن فحواها.

جون آشكروفت

في غضون ذلك استأنفت المقاتلات الأميركية الليلة الماضية قصف العاصمة الأفغانية كابل وخطوط طالبان الأمامية شمالي العاصمة مع دخول الحملة العسكرية على أفغانستان أسبوعها الرابع، كما قصفت منطقة كهوف وأنفاق شرقي أفغانستان يعتقد أنها من مخابئ أسامة بن لادن. وقد اتهمت طالبان واشنطن باستخدام أسلحة كيمائية، في حين اتهمها وزير الدفاع الأميركي باستخدام المدنيين كدروع بشرية.

وأكد آشكروفت أن الأجهزة الأمنية الأميركية وضعت في حالة استنفار قصوى مشيرا إلى أن التحذير عن هجمات إرهابية وشيكة يستند إلى معلومات موثوق بها، إلا أنه لم يكشف عن طبيعة تلك الهجمات.

من جانبه قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI روبرت مولر إنه لا توجد أهداف محددة لمثل تلك الهجمات وأوضح أن الهجمات المتوقعة لا علاقة لها ببكتيريا الجمرة الخبيثة. لكن مسؤولا أميركيا رفض الكشف عن اسمه أشار إلى ارتباط التحذير بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

ضحايا القصف الذي استهدف كابل أمس
قصف على كابل

في هذه الأثناء استئأنفت المقاتلات الأميركية غارتها على العاصمة الأفغانية بعد منتصف الليلة الماضية وبعد هدوء استمر ساعات، وقال شهود عيان أن طائرة أميركية ألقت قنبلة واحدة على الأقل في ضواحي العاصمة. وسمع دوي انفجار في حين لم ترد المضادات الأرضية لحركة طالبان على القصف.

واستهدفت الغارات الأميركية مدينة قندهار جنوبي شرقي أفغانستان, حيث مقر طالبان مع دخول الحملة العسكرية على أفغانستان أسبوعها الرابع. وكانت المقاتلات الأميركية قصفت منطقة كهوف وأنفاق في شرقي أفغانستان يعتقد أنها من مخابئ بن لادن وقالت مصادر أميركية إن القصف أسفر عن مقتل شخصين. وذكرت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية ومقرها باكستان أن الطائرات الأميركية أسقطت قنبلتين على الأقل على منطقة جبلية قرب الحدود الباكستانية، يعتقد أنها أحد مقار تنظيم القاعدة، مما أسفر عن مقتل شخصين.

عبد السلام ضعيف

اتهامات متبادلة

وفي إطار العمليات العسكرية في أفغانستان تبادلت حركة طالبان وواشنطن الاتهامات، ففي الوقت الذي اتهم فيه سفير طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف الولايات المتحدة باستخدام أسلحة كيميائية في قصفها على أفغانستان اتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد طالبان باستخدم المدنيين كدروع بشرية.

وأكد عبد السلام ضعيف أن طالبان تملك الأدلة على استخدام القوات الأميركية للأسلحة الكيميائية في أفغانستان ودعا مراقبين دوليين إلى تفحص الأدلة التي تثبت ذلك. وحذرت طالبان الولايات المتحدة من استخدام قنابل اليوارنيوم أثناء حملتها العسكرية على أفغانستان.

من جانبه اتهم رمسفيلد -في مؤتمر صحفي عقده في البنتاغون أمس - قادة طالبان باستخدام المدنيين الأفغان كدروع بشرية والاختباء داخل المساجد ووضع الأسلحة قرب المدارس والمستشفيات. واستبعد رمسفيلد احتمال الالتزام بهدنة عسكرية في أفغانستان خلال شهر رمضان.

ونفى رمسفيلد في وقت سابق اعتقال حركة طالبان لأميركيين في أفغانستان. كما شكك في مؤتمر صحفي مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز في سقوط مدنيين وقال إن مضادات طالبان قد تكون هي السبب في مقتل المدنيين الأفغان.

رمسفيلد مع الجنرال ريتشارد مايرز أثناء مؤتمر صحفي في البنتاغون أمس
وفي سياق تقديم الدعم للمعارضين لنظام طالبان قال رمسفيلد إن الولايات المتحدة تلقي ذخائر بالمظلات لقوات التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان. مشيرا إلى أن عمليات إلقاء الذخائر محدودة حاليا ولكنها ستزداد في المستقبل.

من ناحية أخرى أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء اجتماعه لأول مرة مع مجلس الأمن الداخلي عن إنشاء قوات للمهمات الخاصة لإغلاق الحدود الأميركية بوجه من أسماهم الإرهابيين. كما دعا بوش الشعب الأميركي للصبر إزاء الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان موضحا أن تحقيق الأهداف سيستغرق بعض الوقت. معربا عن سعادته لما يبديه الشعب الأميركي من صبر.

ومع ما يراه مراقبون فشللالحملة العسكرية الأميركية بتحقيق مكاسب ملموسة أعرب برلمانيون أميركيون عن تأييدهم لإنشاء قاعدة برية تنطلق منها عمليات إلى داخل أفغانستان من أجل القبض على بن لادن وتدمير تنظيم القاعدة وتكثيف الغارات الجوية على أفغانستان

قوات فرنسية إلى أفغانستان
وعلى صعيد آخر أعلن رئيس أركان الجيش الفرنسي الجنرال جان بيار كيلشن أمس أن فرنسا تبحث مع القيادة الأميركية احتمال نشر قوات خاصة فرنسية في أفغانستان. وقال الجنرال كليشن لإذاعة (فرانس إنفو) إن فرنسا والولايات المتحدة "تتعاونان بقوة خصوصا في مجال الاستخبارات".

وردا على سؤال بشأن احتمال المشاركة في عمليات القصف على أفغانستان إلى جانب القوات الأميركية قال الجنرال كليشن إنه لا يعتقد بأن الأميركيين بحاجة إلى وسائل إضافية.

قوات من تحالف الشمال تستعد للهجوم

تحركات تحالف الشمال

وعلى صعيد تحركات تحالف الشمال المناوئ لطالبان قال مسؤول في التحالف إن التحالف يعتزم شن هجوم على عدة جبهات في شمالي أفغانستان ضد طالبان، وقال محمد هابيل المتحدث باسم التحالف إن ثلاثة من القادة الرئيسيين للتحالف هم الجنرال عبد الرشيد دوستم قائد مليشيا الطاجيك وأستاذ عطا أحد القادة العسكريين السابقين لحكومة المجاهدين السابقة والزعيم الشيعي أستاذ محقق عقدوا اجتماعات على مدى يومين في شمالي إقليم سمنغان لوضع إستراتيجية مطلع الأسبوع القادم للهجوم على مزار شريف ومناطق أخرى.

وقد تحرك مقاتلو التحالف الشمالي يملؤهم الحماس بعد أن هاجمت الطائرات الأميركية مواقع طالبان البرية في شمالي البلاد متقدمين نحو خطوط الجبهة، في محاولة للسيطرة على مواقع جديدة وذلك لأول مرة منذ بدء الحملة الأميركية على أفغانستان.

وأطلقت قوات التحالف الشمالي في مواجهة مع قوات طالبان عند واد على بعد أميال من الحدود مع طاجيكستان نيران مدفعيتها على مواقع الحركة بعد يوم من القصف الأميركي لها.

وبدأ نحو 200 من جنود التحالف الشمالي التدريب استعدادا لمواجهة مع طالبان. وقد تستخدم هذه القوات التي تتمتع بروح معنوية عالية في التقدم صوب خطوط طالبان جنوبي بلدة طالقان وغربي إقليم قندوز، مما يفتح الطريق أمام خط إمداد لجنود التحالف الذين يحاولون السيطرة على بلدة مزار شريف الشمالية الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة