هجوم مشعل واستهجان فتح   
السبت 1427/3/24 هـ - الموافق 22/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)

تناولت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم السبت تصريحات مشعل التي هاجم فيها القيادة الفلسطينية، واستهجان حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى بالهجوم، وعدم تمثيل مشعل للحكومة، وأشارت إلى تشكيل جهاز مالي بإشراف أميركي أوروبي لتحويل أموال للاحتياجات الطارئة للشعب الفلسطيني دون المرور عبر الحكومة الفلسطينية.

"
من حق الحكومة أن تشكل قوة حماية للوطن وهي تشكيلات لا تتقاضى رواتب مثل تلك المأجورة التي تباع وتشترى بالمال
"
خالد مشعل/الأيام

تصريحات مشعل
قالت صحيفة الأيام إن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس شن هجوما شديد اللهجة على القيادة الفلسطينية، مطلقا جملة أوصاف على مسؤولين لم يذكرهم بالاسماء اتهمهم بالفساد والتآمر على تجربة حماس في الحكم، وذلك خلال احتفال أقيم في دمشق مساء أمس في ذكرى استشهاد زعيم الحركة أحمد ياسين.

وقال مخاطبا جماهير حاشدة في مخيم اليرموك في دمشق "لن نحشر في قضية الرواتب فلدينا قضايا مثل القدس والمستوطنات ومقاومة الاحتلال ستكون على رأس الأولويات".

وانتقد مشعل قرار الرئيس محمود عباس إلغاء قرار وزير الداخلية بتشكيل جهاز أمني خاص وقال إن من حق الحكومة أن تشكل قوة حماية للوطن وهي تشكيلات لا تتقاضى رواتب مثل تلك التي وصفها بأنها مأجورة تباع وتشترى بالمال.

وأشارت الصحيفة إلى استهجان حركة فتح لخطاب مشعل ووصفها إياه بأنه فتنة ويسعى لتوتير الأجواء وتدبير حرب أهلية في الساحة الفلسطينية.

وقالت إن خطاب مشعل امتلأ بالدس والوقيعة والأكاذيب والتلفيقات والحقد الأعمى، مشيرة إلى أن كل الشعب الفلسطيني فجع به، خاصة أنه محاولة لإعادتنا إلى عهد الظلام بعد أن اخترنا الديمقراطية طريقا لتداول السلطة.

كما تطرقت الأيام إلى استنكار كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح لتصريحات مشعل، محملة إياه مسؤولية ما سيحدث في المستقبل.

مشعل لا يمثل الحكومة
في الشأن ذاته نقلت الحياة الجديدة تأكيد ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم أن خالد مشعل لا يمثل الحكومة بل يمثل حماس، وأن هناك فاصلا كبيرا بين حماس والحكومة، وأشار الشاعر إلى أن الحكومة لها التزاماتها، لافتا إلى أن خطاب مشعل لا يمثل بالضرورة رأي الحكومة.

ودعا إلى ضبط النفس والعمل بشكل جماعي مشترك، وطالب الجميع بالتدقيق في خطاباتهم، قائلا "إن لدينا مهمات جساما واحتلالا طاغيا، وحصارا دوليا"، ورفض الشاعر، إصدار البيانات والبيانات المضادة، داعيا جميع الأطراف إلى ترك ذلك، والانشغال بالهم الفلسطيني الكبير.

"
هناك تحركات لعقد قمة بشرم الشيخ بمشاركة الرئيس المصري ورئيس الوزراء الإسرائيلي والعاهل الأردني والرئيس الفلسطيني نهاية الشهر القادم بعد تشكيل الوزارة الإسرائيلية وعودة أولمرت من واشنطن
"
مصادر/المنار

محاولات حل الأزمات
نقلت مصادر بالعاصمة البريطانية لصحيفة المنار أن هناك محاولات واتصالات لتشكيل جهاز مالي بإشراف أميركي أوروبي، لتحويل أموال للاحتياجات الطارئة للشعب الفلسطيني بما في ذلك دفع الرواتب للموظفين دون المرور عبر الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية.

وقالت المصادر إن دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودولا عربية ستقوم بتمويل عمل هذا الجهاز الذي سيتحدد عمله ونجاحه وآلياته خلال الأيام القليلة القادمة.

من جهة ثانية نقلت المصادر للصحيفة أن هناك تحركات عربية وإقليمية ودولية لعقد لقاء قمة بمدينة شرم الشيخ بمشاركة كل من الرئيس المصري ورئيس الوزراء الإسرائيلي والعاهل الأردني والرئيس الفلسطيني.

ومن المقرر أن يعقد هذا اللقاء في نهاية الشهر القادم أي بعد تشكيل أيهود أولمرت الوزارة في إسرائيل وبعد عودته من زيارة لواشنطن.

وقالت المصادر إن الهدف من هذا اللقاء هو محاولة استئناف العملية التفاوضية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأضافت أن الإدارة الأميركية تدعم هذا التوجه وترى في ذلك إمكانية لمشاركة إقليمية ودولية في تنفيذ خطة الفصل الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة