عندما تحمر رمال سيدني   
الأحد 1426/11/18 هـ - الموافق 18/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:29 (مكة المكرمة)، 7:29 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد فتحدثت إحداها عن الأحداث العنصرية الأخيرة في سيدني, وقالت أخرى إن الجنود البريطانيين في البصرة متوارون عن الأنظار لكنهم لا يستطيعون المغادرة بعد, وتطرقت ثالثة لتحذير المخابرات للحكومة البريطانية من وقوع هجمات إرهابية قبيل هجمات 7/7 في لندن.

"
ثقافة الشاطئ التي هي من أبرز ما يميز أستراليا ذلك البلد المفتوح المبتهج الذي يستوعب الجميع مهددة الآن بسبب الأعمال العنصرية التي انتشرت هناك مؤخرا
"
أوريوردان/أوبزرفر
عندما تحمر الرمال
تحت هذا العنوان كتب برنارد أوريوردان تقريرا في صحيفة أوبزرفر قال فيه إن ثقافة الشاطئ من أبرز ما يميز أستراليا ذلك البلد المفتوح المبتهج والذي يستوعب الجميع.

لكن الكاتب استدرك قائلا إن كوكتيل الخوف والتنفير وغضب الشبان الذي نتج عن أسوأ أعمال عنف عنصرية يعرفها ذلك البلد في تاريخه يهدد أعياد الميلاد هناك التي تتميز عادة بالاستمتاع بالشمس والرمل وركوب الأمواج.

وذكر أوريوردان بسبب هذه الأحداث فقال إنها بدأت قبل أسبوعين عندما قامت عصابة من الأستراليين ذوي الأصول اللبنانية بمهاجمة حارسين في منطقة ساحلية جنوب سيدني, الأمر الذي أثار حفيظة كثير من الأستراليين, فقام بعضهم بعد أن شربوا حتى الثمالة بمهاجمة كل من يختلف عنهم في لون الشعر أو البشرة.

وما هي إلا ساعات حتى ذهبت صورة أستراليا كبلد مستقر وآمن ومتسامح أدراج الرياح, وتكشف ما كان مستورا من الحقد والبشاعة.

وذكر الكاتب أن كثيرا من الأستراليين يعتقدون أن رئيس وزرائهم جون هوارد يتعمد التغاضي عن هذه المشكلة, إما لتفادي تأجيج المشاعر أو لفقدانه القدرة على القيادة الأخلاقية. كما توقع تجدد الأحداث خلال احتفالات أعياد الميلاد.

توار عن الأنظار
تساءلت صحيفة إندبندنت أون صنداي عما إذا كان الجنود البريطانيون يقضون الآن آخر عيد ميلاد لهم في البصرة بالعراق, مشيرة إلى أنهم تعمدوا التواري عن الأنظار خلال اقتراع الخميس لإظهار مقدرة العراقيين على تقرير مستقبلهم دون مساعدة, غير أنهم لا يستطيعون بعد أن يغادروا.

وذكرت الصحيفة أن الهدوء النسبي للانتخابات العراقية الأخيرة بعث الأمل في إمكانية الانسحاب, الذي يرى بعض قادتهم أنه لن يكون ممكنا إلا بعد شهر إبريل/ نيسان من العام المقبل, أي بعدما يكون العراقيون قد شاركوا في اقتراعين واستفتاء واحد, شريطة تناقص حدة التوتر والعنف في كل مرة.

وختمت الصحيفة قائلة "لقد مكثنا في العراق منذ 33 شهرا حتى الآن لكن متى يعتبر العراقيون وجودنا غير مقبول على الإطلاق؟". وأجابت قائلة إن وجودنا لن يكون أزليا, لكن انسحابنا لم يحن بعد.

"
بلير رفض تحقيقا عاما في ما يتعلق بتفجيرات لندن خشية فضح الفشل الاستخباراتي البريطاني على أعلى المستويات
"
صنداي تايمز

تحذير من هجمات إرهابية
قالت صحيفة صنداي تايمز إن زعماء المخابرات البريطانية حذروا رئيس الوزراء البريطاني قبل هجمات 7/7 من أن تنظيم القاعدة يخطط لشن هجمات على مترو لندن.

وعزت الصحيفة هذه المعلومات إلى وثيقة سرية للجنة الموحدة للاستخبارات (JIC) قائلة إنها تمثل أول دليل قطعي على أن المصالح الاستخباراتية كانت بالفعل تتوقع شن هجمات إرهابية على مترو لندن.

وذكرت الصحيفة أن كشف هذه الوثيقة الموقعة من طرف زعماء MI5 و MI6 وGCHQ سيغذي الشكوك في أن بلير رفض تحقيقا عاما في ما يتعلق بتفجيرات لندن خشية فضح الفشل الاستخباري البريطاني على أعلى المستويات.

وأشارت إلى أن الوثيقة استندت في جزء منها على معلومات ذكرها خالد الشيخ محمد إبان التحقيق معه.

وتقول الوثيقة إن بريطانيا ومصالحها تعتبر من أولويات تنظيم القاعدة... وقد تم التفكير في خطط لمهاجمة مطار هيثرو ومترو لندن وأهداف أخرى".

تستر على مخاطر سرطانية
نسبت أوبزرفر لمدير الهيئة البريطانية لرقابة الأغذية سير جون كريبس قوله إن وزراء في الحكومة البريطانية حاولوا عن طريق الضغط عليه تبديد المخاوف من حليب ربما كان ملوثا بمواد كيميائية مسرطنة وذلك خلال العام 2001.

وقال كريبس إنه وضع تحت "ضغط هائل" كي لا يعلن عن المخاطر التي يمكن أن تنجم عن تناول هذا الحليب, بسبب تأثير ذلك على المزارعين العاملين في صناعات الحليب.

وذكر أنه بعد فشل كل محاولات الضغط أخبر أن رئاسة الوزراء "لن تكون راضية" عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة