عباس يدعو لاعتقال نشطاء في الأقصى والأمن ينتشر برام الله   
الخميس 1426/2/21 هـ - الموافق 31/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:21 (مكة المكرمة)، 20:21 (غرينتش)

نشطاء الأقصى يطالبون السلطة بتلبية مطالبهم (رويترز-أرشيف)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم أوامر بالقبض على مسلحين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح على خلفية إطلاق الرصاص على مقر السلطة الفلسطينية برام الله بالضفة الغربية.

كما أمر عباس أجهزة الأمن باتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الأمن وردع أي تجاوزات تمس أمن المواطن وممتلكاته وكذلك العمل الفوري لحصر الأضرار وتعويض المتضررين نتيجة ما جرى.

وعقد الرئيس الفلسطيني اجتماعا طارئا مع قادة الأجهزة الأمنية في مقره برام الله لبحث تطورات الأحداث الأخيرة شارك فيه أعضاء من كتائب الأقصى. ووصف رئيس الوزراء أحمد قريع ما جرى بأنه مخجل.

عباس يجتمع بالأجهزة الأمنية لبحث تطورات الأزمة مع كتائب الأقصى (الفرنسية-أرشيف)
لكن النشطاء برروا ذلك التصرف بالقول "أردنا أن يسمع صوتنا، إننا نريد حقوقنا ونريد حماية". وقال المتحدث باسم الكتائب أبو محمود في اتصال مع الجزيرة إن هذا التصرف نتج عن تجاهل السلطة لمطالبهم.

وبدأت الأحداث التي شهدتها رام الله بعدما اجتمع قادة الأجهزة الأمنية مع ممثلي 70 من كتائب شهداء الأقصى للضغط عليهم من أجل إلقاء أسلحتهم وإخلاء مقر المقاطعة.

وكان الناشطون المطاردون من جيش الاحتلال الإسرائيلي لجؤوا قبل ثلاثة أعوام إلى المجمع الرئاسي في رام الله وسمح لهم الرئيس الراحل ياسر عرفات بالبقاء فيه.

وفي حادث منفصل بمدينة طولكرم اقتحمت سيارة يستقلها ثلاثة رجال نقطة تفتيش على مشارف المدينة التي تسلمت الشرطة الفلسطينية زمام الأمور الأمنية فيها قبل عدة أيام.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن أفرادا من الشرطة طاردوا السيارة ثم أطلقوا النار على الثلاثة فأصابوهم بجروح. وأثار الحادث غضب مجموعة من السكان ما دفعهم لإشعال النار في عدة خيام تستخدمها قوات الأمن الفلسطينية كمكاتب.

الانسحاب الإسرائيلي
وحول إخلاء المستوطنات انضم الحاخامات اليهود المتطرفون إلى المستوطنين في قطاع غزة، في جهودهم الساعية لإعاقة خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من القطاع.

في هذا الإطار كشفت إذاعة إسرائيل أن مجموعة من الحاخامات ومسؤولين من اليمين المتطرف دعوا اليوم العسكريين وجنود الاحتياط إلى الفرار وعدم المشاركة في سحب المستوطنين من غزة.

ودعا الحاخامات -وبينهم كبيرهم السابق في إسرائيل أفراهام شابير- العسكريين إلى التخلف عن الالتحاق بثكناتهم بعد عيد الفصح اليهودي نهاية الشهر الجاري.

من جانبه رفض النائب في الحزب الوطني الديني زيفولون أورليف اعتبار هدف هذه الدعوة هو شق الجيش بأي شكل من الأشكال، بل الحيلولة دون حصول انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، داعيا شارون إلى التفكير مجددا في إجراء استفتاء حول مسألة الانسحاب.

تأتي هذه المحاولات بعدما استبعد الكنيست الاثنين فكرة الاستفتاء واعتمد مساء الثلاثاء الموازنة كما قدمها شارون، ليرفع بذلك آخر عقبة أمام تنفيذ هذا الانسحاب المقرر أن يتم في الصيف.

في إطار مغاير أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم أن السياسة الإسرائيلية الحالية لا تستحق أي "إجراء مجاني" من جانب الدول العربية إلى أن تتوقف إسرائيل عن بناء المستوطنات والجدار العازل.

آليات جيش الاحتلال تهدم منازل في بلدة بيت رحال (الفرنسية)
أحكام بالسجن

في تلك الأثناء أصدرت محكمة إسرائيلية على ناشطين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سبعة أحكام بالسجن مدى الحياة، بتهمة التورط في عملية فدائية أودت بحياة سبعة أشخاص في القدس في سبتمبر/ أيلول 2003.

كما أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على هدم ستة منازل بدعوى أنها لا تحمل ترخيصا في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية. وقال شهود عيان إن خمسة من سكان بلدة وادي رجال غرب بيت لحم اعتقلوا بعد الاشتباك مع جنود الاحتلال.

وجرح شاب وفتاة فلسطينيان في اجتياح القوات الإسرائيلية لبلدتي علار وصيدا إلى الشمال من مدينة طولكرم حيث فرضت حظر التجول. يأتي الاجتياح بعد وقت قصير من تسليم القوات الإسرائيلية السلطات الأمنية في البلدتين المذكورتين للأمن الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة