حماس: قصة مصعب مكيدة إسرائيلية   
الأربعاء 10/3/1431 هـ - الموافق 24/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)
القيادي بحماس وأحد مؤسسيها الشيخ حسن يوسف (الأوروبية-أرشيف)

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية من أن مصعب نجل القيادي في الحركة الشيخ حسن يوسف كان يعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية (الموساد), مجرد مكيدة ومحاولة لتشويه صورة الحركة وقيادتها بعد الفضيحة التي مني بها الموساد في قضية اغتيال القيادي في الحركة محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي.

وقال ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان في اتصال مع الجزيرة إن إسرائيل تحاول تلميع صورة الموساد بعد الفشل الأخير الذي منيت به في قضية اغتيال المبحوح بدبي عبر تجميع قضايا قديمة. واتهم إسرائيل بأنها تحاول بذلك التشويش على حماس لصرف الانتباه عن فشلها.

ولفت حمدان إلى أن نشر الخبر لم يفاجئ الحركة، لأن القصة قديمة وتملك حماس من الوثائق ما يدحض الادعاءات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن نجاحات الموساد تدين المتورطين مع الاحتلال الإسرائيلي ولا تدين الحركة.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد قالت الأربعاء إن نجل القيادي حسن يوسف عمل لصالح المخابرات الإسرائيلية على مدار عقد كامل وإنه كشف وأحبط -كما قالت- العديد من العمليات التي خططت حماس لتنفيذها, وأعلنت الصحيفة أنها ستنشر مقابلة معه الجمعة المقبل على أثر إصدار سيرته الذاتية في الولايات المتحدة تحت عنوان "ابن حماس".

ومن جهته قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن حديث الصحافة الإسرائيلية عن عمالة مصعب نجل القيادي حسن يوسف هو مكيدة إسرائيلية تستهدف إثارة ضجة إعلامية للتغطية على تورط الاحتلال في اغتيال محمود المبحوح.
 
قال حمدان إن الموساد يحاول صرف الانتباه عن فشله في قضية اغتيال المبحوح
(الجزيرة نت-أرشيف)
سياق التشويه
ورأى أبو زهري أن "ترويج هذه الأخبار يأتي أيضا في السياق المستمر لمحاولة تشويه صورة والإساءة لحركة حماس وقياداتها ممثلة هذه المرة في شخص الشيخ حسن يوسف القيادي في الحركة المعتقل في السجون الإسرائيلية".

وأشار إلى أن المخابرات الإسرائيلية لم يعهد عليها في السابق نشر أسماء عملائها بهذا الشكل كي تأتي اليوم وتنشر عن نجل يوسف، في ظل الحديث عن فضيحة انكشاف تورط الموساد في اغتيال القائد المبحوح في دبي الشهر الماضي.
 
أما القيادي بالحركة إسماعيل رضوان فقد رفض تقرير هآرتس جملة وتفصيلا، وقال إنه محاول للنيل من الشيخ يوسف، وأكد أن الشعب الفلسطيني مقتنع بتاريخ الحركة وقادتها ولا يمكن أن تخدعه محاولات الاحتلال لتشويه المقاومة.

من جهتها ذهبت هآرتس الإسرائيلية إلى أن مصعب يوسف (32 عاما) أحبط عشرات العمليات الانتحارية وكشف خلايا لنشطاء فلسطينيين "بينهم انتحاريون" ومنع عمليات اغتيال مسؤولين إسرائيليين. كما أنه تحول إلى المسيحية قبل عشر سنوات وانتقل للعيش في الولايات المتحدة.

ولقب جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) مصعب بـ"الأمير الأخضر" لكونه نجل الشيخ حسن يوسف، الذي يعد أهم قيادي لحماس في الضفة ولأن علم الحركة لونه أخضر.

وتقول هآرتس إنه وبمساعدة مصعب تمكن الشاباك من اعتقال كبار الناشطين العسكريين الفلسطينيين في الضفة في الانتفاضة الثانية وبينهم عبد الله البرغوثي وإبراهيم حامد والقيادي بفتح مروان البرغوثي الذين يقبعون في السجون الإسرائيلية، حتى إنه تسبب باعتقال والده بادعاء منع اغتياله على أيدي الجيش الإسرائيلي.
 
أبو زهري: ترويج هذه الأخبار يأتي في السياق المستمر لمحاولة تشويه حماس (الجزيرة) 
الأمير الأخضر

وقال مصعب لهآرتس حسب الصحيفة نفسها "ليتني كنت الآن في غزة، كنت سأرتدي الزي العسكري وأنضم إلى القوات الخاصة الإسرائيلية من أجل تحرير (الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة) جلعاد شاليط، ولو كنت هناك لتمكنت من تقديم المساعدة".
 
ودعا إلى عدم تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس قائلا "لقد أهدرنا سنوات عديدة في التحقيق وتنفيذ الاعتقالات من أجل إلقاء القبض على أولئك الإرهابيين الذين يريدون الآن تحريرهم مقابل شاليط".

وادعى مصعب أنه يسعى بواسطة رواية قصته إلى تمرير رسالة سلام إلى الإسرائيليين، لكنه في الوقت نفسه يشدد على أن حماس "لن تصنع سلاما مع إسرائيل، لأن هذا يتعارض مع ما يقوله الله لهم، وهو أنه لا يمكن صنع السلام مع الكافرين وأنه بالإمكان التوصل إلى هدنة ووقف إطلاق نار".

ووفقا لمعلومات الصحيفة فإن القوات الإسرائيلية اعتقلت مصعب في العام 1996 وحاول محققو الشاباك إقناعه بالعمل عميلا في صفوف قيادة حماس، ونجح المحققون في ذلك وبدأ مصعب بالتعاون مع الشاباك لدى إطلاقه في العام 1997.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة