عودة الخلافات حول قانون الأحزاب بالسودان   
الأحد 1429/6/18 هـ - الموافق 22/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:32 (مكة المكرمة)، 5:32 (غرينتش)
علي السيد (وسط) اتهم المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بمحاولة تأجيل الانتخابات (الجزيرة نت) 
 
 
 
أصبح البرلمان السوداني مقبلا بدوره على أبواب الدخول في دائرة الخلافات التي تسيطر على القوى السياسية السودانية منذ أكثر من 17 عاما بسبب قانون الانتخابات الجديد المثير للجدل.
 
ويؤشر ذلك على أن المشروع المطروح لن تتم إجازته دون أن يضيف مزيدا من التعقيدات على المشهد السياسي السوداني.
 
ففي الوقت الذي يصر فيه حزب المؤتمر الوطني الحاكم على عدم التنازل عن موقفه تجاه بعض البنود المختلف حولها، ويسعي بالتالي لإجازة مشروع القانون عبر المجلس الوطني الذي يمتلك فيه الأغلبية تهدد أحزاب المعارضة بمقاطعة الانتخابات إذا ما أجيز القانون بشكله الحالي.
 
تعقيدات إضافية
وزاد الأمر تعقيدا إمهال رئيس البرلمان كل القوى السياسية الرافضة لمشروع القانون الحالي أسبوعا واحدا لحسم موقفها من المشروع قبل تقديمه للبرلمان للمصادقة عليه.
 
ودفع هذا الموقف كتلا برلمانية معارضة لاستنكار ما عدته تدخلا لرئيس البرلمان واتهامه بمحاولة تنفيذ أجندة الحزب الحاكم الذي ينتمي له دون اعتبار لمصلحة البلاد.
 
أتيم قرنق نفى سلطة لرئيس البرلمان على القوى السياسية (الجزيرة نت)
لكن أتيم قرنق نائب رئيس البرلمان عن كتلة الحركة الشعبية لتحرير السودان استبعد وجود سلطة لرئيس البرلمان ليأمر القوى السياسية بما يريد.
 
وقال قرنق للجزيرة نت إن هناك ثلاث نقاط لا بد من الاتفاق عليها قبل تقديم المشروع إلى البرلمان في صورته النهائية، مضيفا أنه "إذا ما قدم التقرير للبرلمان فربما نجد أرضية نتفق فيها على تجاوز النقاط محل الاختلاف".
 
اتهامات
أما النائب فاروق أبو عيسى فاتهم المؤتمر الوطني بعدم الرغبة في إجراء الانتخابات في موعدها.
 
وقال للجزيرة نت إن الحزب الحاكم لن يكسب أكثر من 22% في أي انتخابات قادمة، وبالتالي فإنه "يعمل على عرقلة كل القوانين التي من شأنها أن تفتح بابا للحريات".
 
واتهم أبو عيسى المؤتمر الوطني بممارسة نوع من المزايدات التي لا تخدم الغرض الأساسي من التوافق والتراضي الوطني المنشود "لأنها لا تعترف بذلك في أدبياتها".
 
وبدوره اتهم النائب علي أحمد السيد من الحزب الاتحادي الديمقراطي كلا من المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بالعمل على تأجيل الانتخابات "أو على الأقل تمديد فترة المجلس الوطني لكسب مزيد من الوقت".
 
وربط السيد بين موافقة القوى السياسية على مشروع القانون وما يمكن أن يؤدي بالبلاد إلى الاستقرار السياسي.
 
وقال "إذا ما قدم القانون بشكله الحالي دون موافقة القوى السياسية فإن الحكومة تكون قد هدمت كل الأسس التي قامت عليها اتفاقية السلام".
 
سليمان حامد حمل الجهاز التنفيذي مسؤولية إصدار القانون (الجزيرة نت)
ووصف السيد في تصريح للجزيرة نت المؤتمر الوطني بعدم الجدية قائلا إن "أي حديث له عن الوفاق الوطني والتراضي الوطني هو مجرد تعمية، وإن إجراء الانتخابات في ظل القوانين المقيدة للحريات سيعيد إنتاج المؤتمر الوطني من جديد".
 
جهاز تنفيذي
من جهته نفى النائب سليمان حامد مسؤولية البرلمان بتأخير إصدار ما وصفها بقوانين التحول الديمقراطي محملا إياها لـ"رأس الجهاز التنفيذي".
 
وقال للجزيرة نت إن إجازة مشروع القانون لن تضمن نزاهة الانتخابات، "لأن وجود القوانين المقيدة للحريات هو أساس المشكلة القائمة الآن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة