تونس تحتفل بمئوية أديبها الراحل علي الدوعاجي   
الاثنين 1430/5/3 هـ - الموافق 27/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)
تونس احتفت بمئوية الدوعاجي ضمن فعاليات معرضها الدولي للكتاب (الجزيرة نت-أرشيف)

احتفلت الدورة 27 من معرض تونس الدولي للكتاب هذا العام بمئوية ميلاد علي الدوعاجي أحد أبرز الوجوه الأدبية والإعلامية في تونس خلال النصف الأول من القرن العشرين.
 
وأقيم ضمن فعاليات الدورة التي تشارك فيها 1067 دار نشر من 35 دولة، لقاء فكري عن أدب وإبداع الدوعاجي الذي يعتبر من بين رموز الأدب والشعر في تونس.
 
وقال وزير الثقافة التونسي عبد الرؤوف الباسطي في افتتاحية نشرة أعدت في الذكرى المئوية لميلاد الدوعاجي، إن تكريمه ضمن معرض الكتاب "يندرج في إطار تكريم تونس لكل أجيال المبدعين المتميزين من أبنائها وحفاظها على ذاكرة من وهبوا ملكاتهم وجهودهم وأعمالهم لإثراء المدونة الثقافية الوطنية وتغذيتها".
 
وأضاف أن الدوعاجي "لعب دورا رياديا في رسم ملامح الثقافة التونسية وتثبيت أركانها خلال النصف الأول من القرن العشرين".
 
وقال بو بكر بن فرج مدير معرض تونس الدولي للكتاب إن الدوعاجي "مبدع استثنائي قدم لتونس الكثير شعرا وأدبا وصحافة ومسرحا".
 
المعرض سيكرم الروائي السوداني الراحل الطيب صالح (الجزيرة نت-أرشيف)
أسلوب متفرد
والدوعاجي -الذي ولد في باب سويقة بالعاصمة في الرابع من يناير/كانون الثاني عام 1909 وتوفي في 27 مايو/أيار عام 1949- شاعر وكاتب صحفي وأدبي متميز ساهم في إثراء الحركة الثقافية في البلاد في النصف الأول من القرن العشرين مع مجموعة من المثقفين عرفوا بـ "جماعة تحت السور".
 
وعرف الدوعاجي بأسلوبه المتفرد في الكتابة وبالسخرية والتهكم في مرحلة تاريخية مهمة كانت خلالها تونس ترزح تحت وطأة الاستعمار الفرنسي بهدف التخفيف من وطأة الإحباط التي يعيشها التونسيون آنذاك.
 
ومن أزجاله المعروفة قوله "الناس تعشق وأنا نغني.. الناس تفرح وأنا
نهني". كما اكتسب الدوعاجي موهبة أخرى وهي الرسم الكاريكاتوري إذ رسم نفسه وعددا من رفاق "جماعة تحت السور" في رسوم أبرزهم عبد الرزاق كاراباكة ومحمود بيرم.
 
وخلال اللقاء الفكري الذي أقيم بقصر المعارض بالكرم وحضره عدد من رجال الفكر والفن والإعلام قال الأديب عز الدين المدني إن الدوعاجي اختار أسلوبا متفردا يجمع بين الهزل والجد في كتاباته الصحفية من خلال جريدته الخاصة "السرور" التي ظهر أول عدد منها عام 1936.
 
وقال الناقد والمفكر ساسي حمام إن للدوعاجي عددا من التمثيليات الإذاعية تجاوز 100 تمثيلية إضافة إلى أشعاره التي غناها فنانون مشهورون مثل الهادي الجويني والصادق ثريا وحسيبة رشدي وفتحية خيري.
 
ويكرم معرض تونس الدولي للكتاب خلال دورته الحالية التي تستمر حتى الثالث من الشهر المقبل أيضا الروائي السوداني الراحل الطيب صالح إضافة إلى الاحتفاء بمدينة القدس كضيف شرف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة