القوات الأميركية تمشط الفلوجة لتصفية المقاومة   
الأحد 1424/4/15 هـ - الموافق 15/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي أميركي يقتحم منطقة في الفلوجة لاعتقال عناصر يشتبه بأنها من حزب البعث (أرشيف)

قامت وحدات المشاة الأميركية بعمليات تمشيط ودهم، بحثا عمن وصفتهم بقادة مليشيات مسلحة في مدينة الفلوجة غربي بغداد. وأفادت الأنباء أن جنود الفرقة الثالثة واللواء الثاني للمشاة بالجيش الأميركي تدعمهم المروحيات والدبابات نفذوا هذه العملية التي أطلق علياه اسم "عقرب الصحراء".

وأوضح مصدر عسكري أميركي أنه تمت مداهمة حوالي 16 منزلا أشارت تقارير الاستخبارات إلى وجود عناصر مشتبه بها بداخلها وبحوزتهم كميات من الأسلحة استعدادا لشن هجمات على القوات الأميركية.

وأضاف المصدر أن الجنود اعتقلوا سبعة أشخاص يعتقد أنهم من قادة المقاومة العراقية لقوات الاحتلال الأميركي في المدينة. وأشار إلى أنه عثر بحوزتهم على أسلحة وقنابل ومواد تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة.

ومع انتهاء المهلة المحددة للمواطنين في العراق لتسليم أسلحتهم بدأت القوات الأميركية اليوم حملات تفتيش واسعة النطاق في بغداد ومناطق أخرى بالعراق بحثا عن الأسلحة. وأقامت القوات الأميركية حواجز تفتيش في بعض الشوارع الأساسية ببغداد، كما دهمت عدة منازل في بعض الأحياء السكنية مثل حي الدورة جنوبي العاصمة العراقية.

يأتي ذلك وسط حالة من الاستياء بين المواطنين الذين أعربوا لمراسل الجزيرة عن اعتقادهم بأن هذه الحملات ستؤدي إلى مزيد من الاختناقات المرورية التي تعاني منها العاصمة أصلا. وذكر بيان للجيش الأميركي أن كل من يضبط بحوزته سلاح دون ترخيص يواجه عقوبة السجن لمدة عام إلى جانب الغرامة.

هجوم الرمادي
جندي أميركي يقوم بدورية في الضلوعية شمالي بغداد أمس (رويترز)
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن مبنى قيادة القوات الأميركية في مدينة الرمادي، غرب العاصمة العراقية، تعرض لقصف بعدد من قذائف الهاون، ما أدى إلى اشتعال حرائق في المبنى الذي كان مقرا للاستخبارات العسكرية العراقية سابقا. وقد شوهدت سيارات الإسعاف تتوجه إلى المقر الواقع قرب جامعة الأنبار.

وأوضح المراسل أنه شاهد في وقت سابق عربات عسكرية أميركية تدخل إلى الرمادي كما أن طائرات مروحية تحلق في أجوائها، إضافة إلى تحركات عسكرية كثيفة.

في هذه الأثناء اعتقلت القوات الأميركية في العراق قائد القوات الجوية في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وقال الجيش الأميركي في بيان له إن القائد المعتقل هو حميد رجا شلاح التكريتي, الذي يحتل المرتبة 17 في قائمة الـ55 المطلوبين لواشنطن واعتقلت منهم القوات الأميركية 31 شخصا حتى الآن.

في هذا السياق رجح رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز أن يكون الرئيس العراقي السابق صدام حسين مازال حيا مؤكدا أنه يجب على الولايات المتحدة أن تلاحقه. وقال مايرز في لقاء مع إحدى شبكات التلفزة الأميركية أيضا إنه توجد خمس جماعات على الأقل تعمل ضد القوات الأميركية والبريطانية في العراق من بينها الموالون لحزب البعث وجماعة أنصار الإسلام.

وأكد مايرز أنه سيتم العثور على ما أسماه أسلحة الدمار الشامل في الوقت المناسب، ونفى وجود محاولات من جانب البيت الأبيض لتلفيق وجود تلك الأسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة