تجمع الأساقفة بالفاتيكان: الظلم يولد يأس الشعوب   
الجمعة 1422/8/9 هـ - الموافق 26/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تجمع للأساقفة يرأسه بابا الفاتيكان (أرشيف)
توصل الأساقفة المجتمعون منذ شهر في الفاتيكان إلى تسوية لصياغة البيان الختامي بعد خلاف بشأن إدانة الإرهاب وظروف الظلم المؤدية إليه. وأدان البيان الإرهاب "الذي لا يمكن تبريره بأي شكل" و"الظلم الذي يولد اليأس عند شعوب بأكملها".

وقد سبق صياغة البيان الختامي نقاش شابه بعض الحدة بشأن ضرورة التنديد -مباشرة بعد إدانة الإرهاب- بالأوضاع الظالمة "التي لا تعتبر سببا مباشرا للإرهاب وإنما أحد جذور هذا الوباء" كما قال الكردينال الإيطالي كارلو ماريا مارتيني.

وانتقد عدد من الأساقفة من العالم الثالث -وخاصة من أفريقيا- السياسة الخارجية للولايات المتحدة وغيرها من الدول الأوروبية، وما تشكله هيمنة الشركات متعددة الجنسيات من عبء على بلدانهم.

وأعرب أساقفة آخرون وخصوصا الأميركيين, عن تخوفهم من أن تؤدي إدانة الظلم مباشرة بعد إدانة الإرهاب إلى تبرير هذا الأخير بصورة غير مباشرة. وتوصل المسؤولان عن صياغة الرسالة أسقف بارانا المونسينيور إستنسيلاو كارليك, وأسقف سان دي المونسينيور الفرنسي أوليفييه دو بيرانجير إلى تسوية حول هذا الجدل بإضافة عبارة "إن الإرهاب لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال".

وفي رسالة موجهة إلى شعوب العالم طالب 280 من الكرادلة والأساقفة الذين قدموا من جميع أنحاء العالم بضرورة "أن يطرأ تغير على الصعيد الأخلاقي في العالم"، واستنكروا الأوضاع التي يعيشها مليار ونصف المليار شخص "مضطرين للعيش بأقل من دولار واحد يوميا". وطالب الأساقفة أيضا بإلغاء الديون الخارجية على البلدان النامية.

وتوجه المشاركون في التجمع إلى المسؤولين في العالم على الصعيدين السياسي والاقتصادي ودعوهم إلى تركيز انتباههم "على ممتلكات الأشخاص والشعوب معا" وإيجاد اتفاق لدفع العدالة والسلام وحذروهم مما تشكله "الفوارق الحادة بين الشعوب" من خطر على السلام.

وقال الأساقفة في رسالتهم "نطلب منكم أن تلتفتوا إلى هذه المناطق في العالم التي لا تهم الصحف والتلفزيونات وحيث يموت إخواننا من الجوع أو بسبب نقص الأدوية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة