اتفاق لوقف إطلاق النار بين الخرطوم ومتمردي دارفور   
الخميس 1425/2/18 هـ - الموافق 8/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

النزاع في دارفور ساهم في إفقار وتشريد أهل الإقليم داخل وخارج السودان (رويترز-أرشيف)
أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن الحكومة واثنين من التنظيمات المتمردة في دارفور قد توصلا اليوم في نجامينا عاصمة تشاد إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يسري لمدة 45 يوما، وأضاف أن الجانبين اتفقا على إجراء مفاوضات بعد أسبوعين لبحث الجوانب السياسية للصراع.

وأعرب إسماعيل الذي كان يتحدث من مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور عن سعادته قائلا إن الجانبين اتفقا على الجوانب الإنسانية وعلى وقف إطلاق النار الذي قال إنه قابل للتجديد.

من جانبها أبدت الحكومة السودانية بعض التجاوب مع الضغوط الدولية من أجل إنهاء المعارك في منطقة دارفور والسماح لمنظمات الإغاثة الإنسانية بمساعدة مئات الآلاف من اللاجئين، ولكنها رفضت أي تدخل عسكري دولي في هذه المنطقة.

وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل إن الجيش السوداني سيقوم بمحاصرة أي مجموعة أو قوات خارج القوات المسلحة تقوم بأي محاولات لإيذاء المدنيين أو تعطيل وصول الإغاثة، في إشارة إلى مليشيا الجنجويد الموالية للحكومة.

وقال إسماعيل للصحفيين لسنا في حاجة إلى قوات أجنبية في دارفور، مطالبا المجتمع الدولي بإرسال مزيد من المساعدات الإنسانية. وأكد أن بلاده قررت السيطرة على كل المجموعات أو القوات غير النظامية التي تحاول المساس بالمدنيين أو عرقلة عمليات المساعدة الإنسانية.

وأضاف أن السلطات الحكومية شكلت لجنة وزارية للتأكد من فتح ممرات للإغاثة وتوفير مأوى للسكان المتضررين من النزاع قبل حلول موسم الأمطار في يوليو/ تموز المقبل.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دعا أمس المجتمع الدولي إلى "التحرك سريعا" حتى بالوسائل العسكرية, إذا رفضت الخرطوم السماح بدخول المساعدة الإنسانية إلى دارفور. كما ندد الرئيس الأميركي جورج بوش بالأعمال "الوحشية" التي تجري في المنطقة, داعيا سلطات الخرطوم إلى وضع حد لها "فورا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة