مبارك يقسم المصريين مجددا   
الأربعاء 1435/1/11 هـ - الموافق 13/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:40 (مكة المكرمة)، 12:40 (غرينتش)
هل ينهي إلغاء حالة الطوارئ ظرف الإقامة الجبرية لمبارك؟ (الجزيرة)
 
يوسف حسني-القاهرة

تسود الشارع المصري هذه الأيام حالة من الجدل حول مصير الرئيس المخلوع  حسني مبارك بعد إلغاء حالة الطوارئ التي فرضت عقب فض اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة في 14 أغسطس/آب الماضي.

وكان رئيس محكمة الجنايات وأمن الدولة العليا-طوارئ المستشار جمال القيسوني قال قبل أيام إنه مع انتهاء العمل بقانون الطوارئ ينتهي ظرف الإقامة الجبرية، ويخلي سبيل الرئيس المخلوع مبارك تطبيقا لقرار المحكمة، ويحق له كأي مواطن عادي التحرك في البلاد بل السفر ما لم يكن ممنوعا من السفر، وهو حديث مختلف عليه من خبراء وقانونيين.

ويرى رمضان بطيخ أستاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس وعضو "لجنة تأسيس دستور 2012 المعطل" أن "وضع مبارك قيد الإقامة الجبرية لا يرتبط من الأساس بفرض حالة الطوارئ لأنه قرار صدر لاعتبارات خاصة بالتحقيق معه في قضايا متعلقة بالفساد وقتل متظاهري ثورة 25 يناير/ كانون الثاني2011".

عواض معن: تحديد إقامة مبارك يعد
مخالفة من سلطات الانقلاب للقانون
 
(الجزيرة)

التدابير الاحترازية
أما أستاذ القانون الجنائي بجامعة حلوان أحمد إمام، فيرى أنه لا يجوز تحديد إقامة الرئيس المخلوع مبارك بعد انقضاء الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي والمقررة بعامين أيًّا كان نوع القضية المتهم فيها.
 
وأضاف إمام للجزيرة نت "يحق للسلطات المختصة اتخاذ تدبير احترازي بحق مبارك كالمنع من مغادرة البلاد لضمان وجوده تحت يدها، أما وضعه قيد الإقامة الجبرية فهي مسألة متعلقة بصراعات سياسية تعيشها مصر، ولا يجوز حبس حرية مواطن لأسباب سياسية ما دام القانون يعطيه الحق في الحياة والتنقل داخل الدولة بعد إخلاء سبيله من قبل المحكمة".

ويرى المحامي بالنقض عواض معن أن "القول بحق السلطة الحاكمة في إلغاء القرار هو قول مخالف لصحيح القانون الذي ينص على أن قرارات تحديد الإقامة والمنع من السفر حق أصيل للنيابة العامة وليس للسلطة التنفيذية، ومن ثم فإن إصدار قرار بتحديد إقامة مبارك من قبل رئيس الوزراء يعد مخالفة من سلطات الانقلاب للقانون ما لم يستند إلى قرار من النيابة العامة".

ويؤكد معن، للجزيرة نت، أن حديث فريد الديب محامي الرئيس المخلوع عن انتفاء أسباب تحديد إقامة موكله بعد إخلاء سبيله من المحكمة هو مخالفة لنص المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية التي تعطي النيابة العامة دون غيرها الحق في اتخاذ التدابير التي تضمن بقاء المتهم تحت سلطتها حتى في حالة انتهاء الحد الأقصى للحبس الاحتياطي ما دامت في حاجة إليه، مضيفًا أن أول هذه التدابير هو منع المتهم من مغادرة مسكنه أي وضعه تحت الإقامة الجبرية كما في حالة مبارك الذي مازال متهمًا في قضايا فساد وقتل، وفق وصفه.

 رمضان بطيخ: وضع مبارك رهن الإقامة الجبرية لا يرتبط بالطوارئ (الجزيرة)

المخلوع والمعزول
وعن الوضع القانوني للرئيسين المخلوع حسني مبارك والمعزول محمد مرسي، ومدى قانونية محكمة مرسي، يوضح رمضان بطيخ أن مرسي محبوس احتياطيا.

ويوضح  "رغم دفع البعض ببطلان إجراءات محاكمته بحجة أنها يجب أن تتم وفقًا لآليات نص عليها الدستور المعطل إلا أن هذا الدفع يجوز للمحكمة التي تنظر القضية ألا تأخذ به باعتبار أن تعطيل الدستور لا يجيز العمل به، كما أن القانون يعطي هيئة المحكمة حق الاعتراف بإجراءات المحاكمة وفقًا لنظرية الواقع".

ويرى أستاذ القانون بجامعة حلوان أحمد إمام أن الموقف القانوني للرئيس محمد مرسي يختلف باختلاف الموقف السياسي لكل طرف، فهناك من يراه رئيسًا شرعيًا وهناك من يراه معزولا وهناك من يراه رئيسًا مخلوعًا متهمًا.

وأوضح أستاذ القانون الدستوري وعضو مجلس الشورى السابق محمد يوسف أن مرسي حاليًا "يعد متهمًا بغض النظر عن الخلاف السياسي، إلا أن اختفاءه طيلة العشرين يومًا التي سبقت بدء التحقيق معه تعتبر سببًا كافيًا لبطلان قرار الإحالة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة