الهند وباكستان تتفقان على مواصلة محادثات السلام   
الأحد 1429/8/2 هـ - الموافق 3/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)

رغم التوتر جيلاني (يسار) وسينغ (يمين) يتفقان على مواصلة محادثات السلام (الفرنسية)

اتفق رئيسا وزراء الهند وباكستان على إبقاء عملية السلام جارية بينهما رغم التوتر المتزايد الذي يسود حاليا العلاقات الثنائية, منذ تفجير السفارة الهندية في كابل الشهر الماضي. 

وفي ختام المباحثات الهندية الباكستانية -التي اختتمت أمس السبت في كولومبو بسريلانكا- قال وزير الخارجية الهندي شيفشانكر مينون إن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ونظيره الباكستاني يوسف رضا جيلاني اتفقا على أن الأحداث الأخيرة مثل الاعتداء بالقنبلة على السفارة الهندية في كابل الشهر الماضي "ألقت بظلالها على عملية السلام".

وتفاقم التوتر بين الهند وباكستان إثر الاعتداء الذي استهدف سفارة الهند في كابل الشهر الماضي وأسفر عن مقتل ستين شخصا وعزته نيودلهي إلى "عناصر في باكستان". وصرح وزير الخارجية الهندي حينها بأن عملية السلام التي بدأت عام 2004 "يشوبها التوتر".

وأوضح مينون للصحفيين إن "رئيسي الوزراء أجمعا على أننا بحاجة للتغلب على هذه المشكلات والمضي قدما"، مشيرا إلى أن جيلاني "قال إنه قد يجري تحقيقا مستقلا بشأن تفجير كابل وسيبحث هذه القضية مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي".

"
رئيسا الوزراء أجمعا على الحاجة للتغلب على المشكلات والمضي قدما
"
وبعد تفجير السفارة الهندية في كابل، وجهت نيودلهي أصابع الاتهام لعناصر في أجهزة الاستخبارات الباكستانية بالوقوف وراء العملية الانتحارية في السفارة التي أوقعت حوالي ستين قتيلا, وهو اتهام نفته باكستان.

مباحثات ثنائية
وقال جيلاني للصحفيين إنه سيبحث مسألة السفارة مع الرئيس الأفغاني أثناء مباحثات ثنائية على هامش القمة الخامسة عشرة لمجموعة التعاون الإقليمي في جنوب آسيا التي افتتحت السبت في كولومبو.

وقال جيلاني "سألتقي الرئيس كرزاي إن قدموا لي أدلة، عندها سندرس القضية". ودان رئيس الوزراء الباكستاني الاعتداء على سفارة الهند في خطابه الافتتاحي أمام القمة.

وكان الرئيس كرزاي قد اتهم أجهزة الأمن الباكستانية بالمسؤولية عن تفجير السفارة الهندية.

وقال وزير خارجية الهند إن "رئيس الوزراء الهندي كان صريحا نسبيا في طريقة تعبيره عن وجهة نظره"، مضيفا أن المسؤولين "بحثا ما وصلت إليه عملية تطبيع العلاقات".

وتناولت المحادثات الأعلى مستوى منذ 15 شهرا بالإضافة إلى تفجير السفارة الهندية انتهاكات وقف إطلاق النار على الحدود وتسلل مقاتلين إلى إقليم كشمير.

وصرح وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي يوم الخميس الماضي أن المسؤولين سيسعيان لوضع خطة من أجل تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة