إسرائيل تحرض في أثينا على العرب   
الخميس 1430/12/15 هـ - الموافق 3/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)
مؤتمر أثينا دعا إلى تعزيز الأمن والاستقرار العالمي (الجزيرة نت)
 
شادي الأيوبي-أثينا
 
حاول ممثل إسرائيل بمؤتمر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بالعاصمة اليونانية أثينا التحريض على أنظمة التعليم العربية، مدعيا أنها تحث على التطرف والكراهية، وقد عقد المؤتمر السابع عشر للمنظمة وسط احتجاجات من قبل مناهضي الحرب والعولمة اليونانيين والأجانب.
 
وانتهز ممثل إسرائيل فرصة الحديث بالمؤتمر -الذي اختتم أمس الأربعاء- ليتحدث عن "مناخ الكراهية" الذي يحيط بإسرائيل، وخص بالذكر مناهج التعليم العربية، وذلك بحضور العديد من المسؤولين العرب الذي شرحوا وجهات نظر بلدانهم ورؤيتها للحل بمنطقة الشرق الأوسط.
 
وناقش المشاركون بالمؤتمر الذين جاؤوا من أكثر من خمسين دولة على مدى يومين قضايا الأمن والاستقرار بأنحاء العالم، وخاصة مناطق الصراع  مثل الشرق الأوسط وأفغانستان، كما تطرقوا إلى قضايا التنمية والهجرة والتغييرات المناخية والمرأة والتمييز.
 
وعقد المؤتمرون نهاية اليوم الثاني مؤتمرا صحفيا أعلن فيه رئيس الوزراء اليوناني تسليم جورج باباندريو رئاسة المنظمة إلى أوزبكستان، وأعلن أن المؤتمرين نجحوا بالتوصل لاتفاق حول تحركات المنظمة المستقبلية بعد سبع سنوات من الاختلاف وعدم التوافق.
 
وردا على سؤال للجزيرة بشأن إمكانية قيام اليونان بأي مبادرة للسلام بالشرق الأوسط، رفض باباندريو نفي أو تأكيد الخبر، لكنه أكد أن حل النزاعات هو من أولويات المنظمة وواجباتها.
 
وأعلن رئيس الوزراء اليوناني بالختام نتائج ومقررات المؤتمر والتي جاءت عامة، حيث دعت لتعزيز الأمن والاستقرار بالعالم، ومحاربة الإرهاب والتطرف وانتشار الأسلحة، ودعم مكانة المرأة على جميع الأصعدة، ومحاربة جرائم الكراهية، إضافة إلى تشديد محاربة تزوير مستندات السفر.
 
جانب من المؤتمر الصحفي بختام الاجتماع
اليونان وتركيا
وعلى هامش المؤتمر عقد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو ووزير الخارجية اليونانية بالوكالة ذ. ذريتساس اجتماعا ناقشا فيه القضايا التي تهم البلدين مثل الأمن بالبلقان والقضية القبرصية ودخول تركيا الاتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي تسانده اليونان رسميا.
 
كما تحدث الطرفان عن ضرورة حل المسائل العالقة بين البلدين مثل الخلاف حول الحدود البحرية عبر اللجوء إلى المحاكم الدولية المختصة.
 
وقال ذريتساس في لقاء مع الصحفيين إن أوغلو عرض على الجانب اليوناني التعاون بمجالات حيوية وحياتية لا يمكن أي بلد مواجهتها منفردا مثل تخفيف الانبعاثات الحرارية من المصانع، والحفاظ على البيئة بشكل عام.
 
احتجاجات
وبالتزامن مع انعقاد المؤتمر نظم معارضون للعولمة وناشطون يساريون يونانيون وعرب تظاهرات ضد المؤتمر والوجود العسكري لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنحاء متعددة من العالم، معتبرين أن هذا الوجود تسبب بمأساة بشرية عميقة، دفعت مئات الآلاف من سكان تلك البلاد إلى الرحيل بشكل جماعي لطلب اللجوء بأوروبا.
 
جانب من التظاهرات المرافقة لمؤتمر منظمة الأمن والتعاون بأثينا (الجزيرة نت)
وتجمع المتظاهرون في ساحة بروبيليا وسط أثينا حيث بقوا أكثر من ساعة ووزعوا المنشورات على المارة، ثم ساروا إلى السفارة الأميركية في أثينا حيث نددوا بسياسات واشنطن بالعالم.
 
وفي لقاء مع الجزيرة قال خريستوس أرييريس من تحالف "أوقفوا الحرب" العالمي إن التظاهرة ضد المجتمعين بالمؤتمر والذين نهبوا أفغانستان والعراق والصومال ويوغسلافيا.
 
واستغرب أرييريس أن يتحدث المجتمعون عن السلام بينما يستعد الرئيس الأميركي باراك أوباما لإرسال أكثر من ثلاثين ألف جندي إلى أفغانستان.
 
وأضاف أن الحكومة اليونانية الحالية تخطط لتغيير طبيعة مهمة قواتها المتواجدة بأفغانستان من قوة تسيطر وتسير مطار العاصمة إلى قوة تتدخل ميدانيا ضد المقاومة الأفغانية.
 
من جانبه حذر بيتروس كوستاندينو من الحركة اليسارية للتغيير من تحويل الدرع الصاروخي الأميركي الذي كان مقررا إقامته بأوروبا الشرقية، إلى درع محمول بحرا ونقله إلى قاعدة الناتو بجزيرة كريت المعروفة باسم  سوذا التي يجري الكلام عن توسعتها حاليا.
 
وقد طالب متظاهر عربي -طلب عدم الإفصاح عن اسمه- دول الناتو بوقف حروبها بالعالم لإيقاف الهجرة السرية التي تتذمر منها تلك الدول، مؤكدا أن الناتو هو الذي يتسبب بتلك الموجات من الهجرة القسرية، داعيا الحكومات العربية لاتخاذ مواقف عملية لإيقاف الحروب التي اعتبرها السبب الرئيس للهجرة إضافة إلى الفقر والحاجة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة