الجيش ينتشر بطرابلس والهدوء يخيم على بيروت   
الأحد 1429/5/7 هـ - الموافق 11/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:29 (مكة المكرمة)، 9:29 (غرينتش)

الجيش اللبناني فرض سيطرته على بيروت وبدأ الانتشار بطرابلس (الفرنسية)

عاد الهدوء ليخيم على أجواء مدينة طرابلس شمالي لبنان، بعد توقف الاشتباكات المسلحة التي شهدتها المدينة بين أنصار الحكومة والمعارضة، وتزامن ذلك مع بدء انتشار وحدات الجيش في منطقة المواجهات عند المدخل الشمالي للمدينة.

وكانت المدينة قد شهدت منذ فجر اليوم معارك عنيفة بين أنصار طرفي النزاع في لبنان، بمنطقة جبل محسن وباب التبانة والقبة، الأمر الذي أجبر آلاف السكان على ترك منازلهم.

هدوء ببيروت
أما العاصمة بيروت فقد عاشت ليلة وصباحا هادئين، بعد أن تولى الجيش السيطرة الأمنية على كل المدينة بعد انسحاب مسلحي المعارضة من شوارع المدينة، وفقا لاتفاق تم التوصل إليه أمس بين الحكومة وقيادة الجيش ووافقت عليه المعارضة وفي مقدمتها حزب الله.

المعارضة التزمت بسحب المسلحين من الشوارع (الجزيرة)
وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت إن الكثير من الأهالي بدؤوا منذ الصباح العودة لمنازلهم التي أجبروا تحت الشعور بالخوف على تركها.

ويأتي هذا الهدوء بعد أربعة أيام من الاشتباكات خلفت عشرات القتلى والجرحى، على خلفية إصدار الحكومة اللبنانية قرارا بإقالة مدير جهاز أمن المطار وفيق شقير، واستهداف شبكة اتصالات حزب الله.

وأفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن عددا من وزراء الحكومة يبحثون اليوم الرد على طلب الجيش من الحكومة التراجع عن قراريها اللذين تسببا بتفجر الأوضاع، وأصبحا في عهدة قيادة الجيش اعتبارا من أمس.

ومع أن المعارضة استجابت لمطلب رئيس الحكومة بإنهاء مظاهر التسلح من بيروت، فإنها أعلنت أنها ستواصل عصيانها المدني حتى تحقيق مطالبها السياسية.

أعنف المعارك
وكانت مدينة طرابلس مسرحا لأعنف المعارك التي شهدتها الساحة اللبنانية أمس، حيث قتل 14 شخصا على الأقل وأصيب آخرون عندما اقتحم مقاتلون موالون للحكومة مكتبا للحزب القومي السوري الاجتماعي في قرية بالمدينة، وقاموا بإحراق مبنى الحزب، ومقر حزب البعث.

طرابلس شهدت أعنف اشتباكات أمس (الجزيرة)
كما سقط لبنانيون في مواجهات بأنحاء مختلفة من البلاد، فيما اتهم حزب الله الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بخطف ثلاثة من كوادر الحزب، وقتل اثنين منهما بالرصاص والسلاح الأبيض، وحمل الحزب جنبلاط شخصيا مسؤولية حياة المختطف الثالث.

إسرائيل قلقة
من جانبها أعلنت الحكومة الإسرائيلية على لسان متان فلناني نائب وزير الدفاع إنها تشعر بالقلق للتطورات الأخيرة في لبنان، لكنه أكد أنه ليس هناك ما يدعو للتدخل في الوقت الحالي.

وأشار فلناني إلى أن إسرائيل تتابع عن كثب تطورات الموقف في لبنان، معتبرا أن أخطر السيناريوهات المحتملة للأزمة هو "سيطرة إيران على لبنان وقطاع غزة من خلال حلفائها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة