حزب الله يسعى لتأمين تمويل من النقد الدولي   
الأربعاء 1430/6/3 هـ - الموافق 27/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)

 حزب الله يقول إنه يأخذ في الاعتبار المخاطر الاقتصادية ويتفاوض مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية (الجزيرة-أرشيف)

أجرى تنظيم حزب الله اللبناني مباحثات مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي ضمن مساعيه لتأمين استمرار الدعم المالي للبنان في حالة فوز التحالف الذي يتزعمه في الانتخابات النيابية المقررة الشهر القادم.

وتأتي مفاوضات هذا الحزب الشيعي والمانحين وسط تنامي القلق ببيروت من أن اقتصاد البلاد الهش والمثقل بالديون قد يتعرض لضغوط شديدة في حال خسارة الحكومة اللبنانية الحالية المدعومة من الدول الغربية، أغلبيتها في الانتخابات النيابية القادمة.

وقد حظيت الحكومة اللبنانية الحالية بدعم من دول الخليج والدول الغربية سعيا منها إلى كبح جماح نفوذ حزب الله, وقد قدمت السعودية بشكل خاص دعما كبيرا للحكومة اللبنانية التي تتولى تسيير البلاد في الوقت الراهن.

ويتوقع أن يُنظر إلى فوز حزب الله وحلفائه على أنه تعزيز لنفوذ سوريا وإيران في هذا البلد, كما أن مثل هذا الفوز قد يدفع واشنطن والداعمين الآخرين للأغلبية البرلمانية الحالية إلى إعادة التفكير في الدعم الاقتصادي الذي يقدمونه للبنان.

وتعتبر واشنطن حزب الله منظمة إرهابية في حين ينظر إليه غالبية العرب على أنه حركة مقاومة وطنية ضد إسرائيل.

ويؤكد التحالف الموالي للغرب الذي يسيطر على الحكومة اللبنانية الحالية على ثقته بالقدرة على المحافظة على أغلبيته البرلمانية, لكن التنافس شديد, وربما يصبح القرار الحاسم في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بيد مجموعة من المستقلين.

وقد حذر علي فياض, وهو أحد مرشحي حزب الله للانتخابات القادمة, من مغبة معاقبة لبنان اقتصاديا في حال فوز المعارضة.

وقال لصحيفة فايننشال تايمز إن حزبه يأخذ في الاعتبار المخاطر الاقتصادية, مضيفا أنه يتفاوض مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وقد أكد الاتحاد الأوروبي أنه لا يميز بين حزب الله والأحزاب اللبنانية الأخرى وأنه سيعمل مع أية حكومة لبنانية يتم انتخابها ديمقراطيا.

كما ذكر صندوق النقد الدولي أنه التقى نوابا برلمانيين من كتلة حزب الله وكذلك مسؤولين في مجموعته البحثية الخاصة بالاقتصاد وذلك في إطار عمل الصندوق العادي بلبنان.

غير أن خطة الدعم المالي التي ينفذها صندوق النقد الدولي بلبنان على وشك الانتهاء, وأي برنامج جديد سيتوقف على قرار من مجلس إدارة صندوق النقد الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة