استسلام جنود صوماليين لحركة الشباب   
الاثنين 18/4/1433 هـ - الموافق 12/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)
حركة الشباب المجاهدين تعرض جنودا حكوميين أمام وسائل الإعلام بعد استسلامهم طواعية (الجزيرة)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

عرضت حركة الشباب المجاهدين أمس خمسة جنود حكوميين مع أسلحتهم وزيهم العسكري في مقر ولاية جوبا في كيسمايو، وقالت إنهم استسلموا لها طواعية، عقب "عودتهم إلى رشدهم وتخليهم عن القوات الكينية الصليبية والمرتدين".

ورحب والي ولاية جوبا الشيخ عبد الرحمن حذيفي بقدوم الجنود الخمسة إلى مدينة كيسمايو، ووعد بحسن معاملتهم ورعايتهم حتى يتأقلموا مع واقعهم الجديد على حد قوله.

وقال الشيخ حذيفي -للجزيرة نت- "نظمنا هذه المناسبة القيمة لاستقبال هؤلاء الجنود الخمسة الذين خدعوا ولعب العدو بعقولهم من قبل، ثم أرشدهم الله إلى طريق الهداية والعودة إلى الإسلام".

وأضاف حذيفي "نقول لهم مرحبا بكم إلى أهليكم ووطنكم وأرضكم"، وأشاد بقرار الجنود الصوماليين الذين قال إنهم ابتعدوا عن مصاحبة القوات الكينية الصليبية، ومن وصفهم بالعملاء والمرتدين الصوماليين.

وأشار إلى أن إدارة الولاية تشتري منهم الأسلحة بقيمة مجزية، ويتراوح سعر الكلاشنكوف بين ستمائة وسبعمائة دولار أميركي في الأسواق المحلية.

وأضاف حذيفي "ونقول للآخرين الذين اختاروا البقاء  مع العدو، أن يسلكوا سبيل هؤلاء وأن لا يكونوا مع الصليبيين والمرتدين"، وأكد أن الأبواب مفتوحة "لمن يتوب إلى الله، ويريد العودة إلى أهله وبيته ووطنه".

محمد حسن: قررت إنقاذ نفسي من المصير المجهول (الجزيرة)

الخوف من المجهول
وتحدث علي طوري حسين -وهو أحد الجنود الخمسة- للجزيرة نت عن قصة هروبه إلى كيسمايو، وقال "كنت أفكر منذ التحاقي بمجموعة أحمد مدوبي -المتحالفة مع الحكومة الصومالية وكينيا- في الهروب منها، وقد وصلنا إلى مدينة كلبيو بعد أن تلقينا التدريبات العسكرية الضرورية في منطقة راس كمبوني، وبعدها قررت الهروب إلى كيسمايو".

واشتكى علي طوري من مشاكل غذائية وصحية واجهته أثناء خدمته العسكرية الماضية التي استغرقت خمسة أشهر فقط. وأضاف "كنت في قلق وحيرة طيلة الفترة التي كنت فيها مع القوات الكينية ومقاتلي أحمد مدوبي بسبب ابتعادي عن الدين الإسلامي، والخوف من المجهول".

ودعا علي طوري زملاءه الذين بقوا في الخدمة العسكرية الحكومية إلى أن يلتحقوا بهم، ويتخلوا عن محاربتهم الإسلام وأهله، على حد تعبيره.

الحكومة أخلفت وعدها
أما محمد حسن معلم -وهو أيضا أحد الجنود الخمسة- فذكر أنه هرب من مدينة بطاطي يوم الجمعة الماضية بعد إجراء الاتصالات اللازمة مع مقاتلي حركة الشباب المجاهدين.

وقال معلم "أيقنت أنني وقعت في الردة، وخرجت من الإسلام، بسبب انضمامي إلى أعداء المسلمين، وتذكرت الله وعقابه ثم قررت إنقاذ نفسي من المصير المجهول قبل فوات الأوان".

محمد حسن معلم (يمين) وعلي طوري حسين (الجزيرة)

وذكر أنه التحق بالخدمة العسكرية الحكومية لأغراض مادية بحتة بسبب تقديم ضباط الحكومة وعودا مالية مغرية له، وهو مرتب شهري يبلغ ثلاثمائة دولار أميركي وسلاح كلاشنكوف، غير أن الحكومة أخلفت وعدها ولم تدفع سوى السلاح الناري فقط.

وأشار إلى أن أقرباءه في مدينة كيسمايو ساعدوه بفتح قنوات الاتصال مع حركة الشباب المجاهدين، لتأمين حياته ومستقبله.

وقد تعرض الجنود الخمسة لقصف جوي من الطيران الحربي الكيني قبل وصولهم إلى مواقع الحركة الأمامية وفق رواياتهم.

اعتراف الحكومة
من جانبه أكد مسؤول كبير من حركة راس كمبوني الإسلامية -المتحالفة مع الحكومة الصومالية وكينيا ضد حركة الشباب-  للجزيرة نت، واسمه عبد الناصر سيرار فرار خمسة جنود من قواتهم، واستسلامهم لحركة الشباب المجاهدين، غير أنه قلل من تأثير ذلك عليهم.

وتحدث عن قرب حملة عسكرية وشيكة على مواقع الحركة المنتشرة في ولاية جوبا السفلى، الخاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهدين، إلا أن الأخيرة تعد العدة أيضا لمواجهة الفصل الأخير من فصول الحروب الكينية معها، كما تقول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة