مسلسل التفجيرات يتواصل في العراق ويخلف 100 قتيل   
الجمعة 1426/8/27 هـ - الموافق 30/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:11 (مكة المكرمة)، 10:11 (غرينتش)
تفجيرات بلد هي الأعنف منذ أشهر (الفرنسية)

تواصلت سلسلة التفجيرات الدامية في العراق مخلفة أكثر من 100 قتيل في أقل من 24 ساعة. وفي أحدث الهجمات لقي 12 شخصا على الأقل مصرعهم وجرح 47 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في سوق وسط مدينة الحلة جنوب بغداد صباح اليوم.
 
وقالت مصادر الشرطة إن تفجير السيارة جرى عن بعد في سوق العمار للفاكهة والخضار في المدينة ذات الغالبية الشيعية.
 
وقد ارتفع عدد ضحايا التفجيرات التي شهدتها مدينة بلد شمال بغداد مساء أمس إلى 99 قتيلا بينهم 22 طفلا و35 امرأة و124 جريحا. ونفذت تلك الهجمات متزامنة بثلاث سيارات مفخخة.
 
"
شهد العراق في الأيام الأربعة الأخيرة تصاعدا في التفجيرات أسفر عن 180 قتيلا بينهم 13 جنديا أميركيا أعلن واشنطن مقتل خمسة منهم أمس
"
وقبيل التفجيرات الثلاثة قتل نحو 13 عراقيا على الأقل وجرح عدد آخر في سلسلة هجمات وقعت في بغداد وضواحيها. ومن بين القتلى رئيس مجلس بلدية الخالص شمال بغداد والذي تعرض موكبه لهجوم أسفر أيضا عن إصابة اثنين من أعضاء المجلس.
 
وفي حي الأعظمية ذي الغالبية السنية ببغداد وقعت اشتباكات بين مسلحين وجنود عراقيين عقب انفجار سيارة مفخخة في دورية للجيش العراقي. وأسفرت المواجهات عن مقتل أحد المارة وإصابة جنديين عراقيين بجروح و14 مدنيا آخر.
 
وشهد العراق في الأيام الأربعة الأخيرة تصاعدا في التفجيرات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 180 قتيلا بينهم 13 جنديا أميركيا أعلنت القوات الأميركية مقتل خمسة منهم في الرمادي أمس.
 
من ناحية أخرى قالت هيئة علماء المسلمين في الفلوجة إن القوات الأميركية اعتقلت فجر اليوم فتاة في العشرين من عمرها بعدما اعتقلت أباها وأخاها قبل نحو شهرين.
 
وطالبت الهيئة في بيان القوات الأميركية بإطلاق سراح الفتاة فورا، ودعت أهل الفلوجة إلى الخروج في مظاهرة حاشدة عقب صلاة الجمعة لاستنكار عملية الاعتقال التي وصفتها بالهمجية.
 
جورج كيسي توقع الأسوأ (الفرنسية)
أيام عصيبة
وإزاء هذه التطورات توقع قادة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أياما وصفوها بالعصيبة في العراق خلال الأسابيع والأشهر القادمة.
 
وقال قائد القيادة الأميركية الوسطى جون أبي زيد إن أي انسحاب من العراق قبل أوانه سيكون بمثابة كارثة، ليس فقط للمنطقة ولكن للولايات المتحدة أيضا.
 
وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في الكونغرس أن العراق "ليس سوى مسرح عسكري لتنظيم القاعدة الذي يعمل على مستوى العالم".
 
من جانبه اعترف القائد الأعلى للقوات الأميركية جورج كيسي في شهادة أمام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي بأن الوضع قد يسوء في العراق حتى في حال إقرار الدستور منتصف الشهر القادم.
 
كما أشار إلى أن عودة القوات الأميركية إلى الولايات المتحدة العام القادم سيعتمد على التطورات السياسية في الأسابيع العشرة القادمة.
 
وأوضح أبي زيد وكيسي أن القدرات الأمنية العراقية تراجعت، إذ إن كتيبة واحدة فقد من بين 120 كتيبة من قوات الجيش والشرطة العراقيين التي تلقت تدريبات أميركية، قادرة على العمل بدون القوات الأميركية.

تأتي هذه التصريحات بعد وقت قليل من تهديد تنظيم حزب البعث السري وعدد من الجماعات الإسلامية في العراق منها تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي، بتصعيد ومضاعفة عملياتهم المسلحة على "الاحتلال".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة