رئيس حكومة فرنسا: "البوركيني" يرمز لاستعباد المرأة   
الأربعاء 14/11/1437 هـ - الموافق 17/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:17 (مكة المكرمة)، 9:17 (غرينتش)

شدد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس على أن لباس البحر الإسلامي -المعروف بـ"البوركيني"- هو "ترجمة لمشروع سياسي ضد المجتمع مبني خصوصا على استعباد المرأة".

وأكد رئيس الوزراء الفرنسي دعمه لرؤساء بلديات قرروا حظر "البوركيني" الذي يغطي معظم جسد المرأة.

وقال فالس -في مقابلة مع صحيفة "لا بروفانس" نشرت اليوم الأربعاء- إنه يتفهم قرار رؤساء البلديات "الذين يبحثون في هذه المرحلة المتوترة عن حلول لتجنب اضطرابات في النظام العام".

وكان عدد من رؤساء البلديات في فرنسا حظروا خلال الأسابيع الأخيرة ثوب السباحة المعروف بـ"البوركيني" والذي يغطي جميع الجسم بما فيه الرأس، مما أثار جدلا بين أنصار تطبيق العلمانية في الفضاء العام والمدافعين عن حرية التعبير.

واعتبر رئيس الحكومة الفرنسية أن الشواطئ -على غرار كل المساحات العامة- يجب أن تكون خالية من المظاهر الدينية.

وأردف أن وراء البوركيني فكرة تقول إن "النساء فاسقات وإنه يجب أن يكنّ مغطيات بالكامل؛ وهذا لا يتوافق مع قيم فرنسا والجمهورية".

وشدد على ضرورة "أن تدافع الجمهورية عن نفسها في مواجهة الاستفزازات"، كما دعا السلطات للتنفيذ الصارم لقانون حظر النقاب في الأماكن العامة.

لباس البحر المعروف بـ"البوركيني" يغطي معظم جسد المرأة (مواقع إلكترونية)

الأعمال الاستفزازية
وطالب فالس المرجعيات الإسلامية في فرنسا باتخاذ موقف في اتجاه حظر النقاب، وأن "تدين الأعمال الاستفزازية التي تمهد لمواجهة".

من جانبها، قالت وزيرة حقوق المرأة روسينول إن "البوركيني" رمز لمشروع سياسي معاد للتنوع ولتحرر المرأة، وإنه أثار توترات على الشواطئ الفرنسية بسبب بعده السياسي.

وتأتي قضية "البوركيني" في ظل توتر ديني وسياسي في فرنسا بعد تنفيذ شباب فرنسيين ينتمون للجالية المسلمة هجمات في باريس ونيس وأماكن أخرى، مما خلف العديد من القتلى والجرحى.

وإلى جانب هجمات باريس الدامية، قاد تونسي في 14 يوليو/تموز الماضي شاحنة وصدم حشدا يحتفل بالعيد الوطني الفرنسي على كورنيش نيس، مما أسفر عن مقتل 85 شخصا.

ومؤخرا ذبح فرنسيان مرتبطان بتنظيم الدولة قسا كاثوليكيا في كنيسته، مما أثار المزيد من العداء تجاه مسلمي فرنسا البالغ عددهم أكثر من خمسة ملايين نسمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة