مظاهرة بلندن ضد الأسلحة المحرمة بسوريا   
السبت 1434/10/18 هـ - الموافق 24/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:07 (مكة المكرمة)، 20:07 (غرينتش)
مظاهرة بلندن ضد استخدام الأسلحة المحرمة بسوريا (الجزيرة)

تظاهر اليوم السبت بلندن أبناء الجالية السورية في بريطانيا ضد ما عدّوه "صمت المجتمع الدولي إزاء المذابح التي ظل يرتكبها النظام السوري ضد المدنيين الآمنين، وآخرها القصف بالأسلحة الكيمياوية".

وندد المتظاهرون بما سموه تخلي الإدارة الأميركية الحالية عن التزاماتها تجاه الأمن الإقليمي والدولي الذي يهدده النظام السوري، بحسب قولهم.

وأقامت الجالية السورية عدة اعتصامات في يوم واحد أمام مبنى رئاسة الوزراء البريطانية والسفارتين الروسية والأميركية.

اعتداء كيمياوي
وقال وزير الخارجية البريطاني إن الجميع يعتقدون أن نظام الأسد هو من نفذ هذا الاعتداء بالأسلحة الكيمياوية على نطاق واسع، معلنا أن دولته دعت الأمم المتحدة لإجراء تقييم لما حدث.

واعتبر هيغ خلال لقاء صحفي أن فرص تورط المعارضة ضئيلة للغاية، "وبالتالي نعتقد حقا أن نظام الأسد هو من نفذ هذا الاعتداء بالأسلحة الكيمياوية".

متظاهرون يرفعون صور ضحايا كيماوي سوريا  (الجزيرة)
من جانبه اتهم سفير الائتلاف الوطني السوري في بريطانيا وليد سفور النظام السوري بالهجوم الكيمياوي على غوطتي دمشق الشرقية والغربية بريف العاصمة السورية قبل ثلاثة أيام.

وقال للجزيرة نت إن الإدارة الأميركية لم تتحرك أو تتخذ موقفا جادا لوقف الاعتداءات على المدنيين العزل، معتبرا أنها الطرف المتمم للنظام الروسي.

روسيا وإيران
وأكد أنه في الوقت الذي يقوم فيه النظامان الروسي والإيراني بدعم بشار الأسد عسكريا وتقنيا وبشريا، تقف الإدارة الأميركية موقف المتردد والمتفرج على مآسي الشعب السوري، لا سيما هذا الهجوم الذي أزهق حتى اللحظة ما يقرب من 1450 روحا بريئة جلها من الأطفال والنساء، بحسب قوله.

وأوضح سفور أن النظام السوري يقوم بعد ارتكابه الجريمة بخلط الأوراق وتفريغ المبادرات من مضمونها، ويسايره في ذلك المجتمع الدولي ومنظماته وعلى رأسها مجلس الأمن والأمم المتحدة.

وأكد سفور للجزيرة نت استنكار الجالية السورية بالمملكة المتحدة الشديد لما حدث والذي "تترجمه الآن إلى خطوات عملية من خلال الاعتصامات، ولفت نظر البريطانيين والجنسيات الأخرى إلى خطورة ذلك على الشعب السوري والسلم العالمي، وتطالبهم بالتحرك السريع".

مشاريع إغاثية
وأشار إلى أن الجالية تبذل جهودا كبيرة لتبني مشاريع إغاثية تخصصية للحد من تأثير هجمات النظام السوري على المواطنين، وجمع التبرعات لشراء الحقن والمحاليل الطبية والضمادات والأقنعة الواقية من تأثيرات الغازات السامة.

وقال رئيس التجمع من أجل الثورة السورية الدكتور خالد قمر الدين للجزيرة نت إن الاحتجاج اليوم يأتي كجزء من ردة فعل وغضب عالمي عارم استنكارا على المجازر التي ارتكبها النظام السوري واستخدم فيها الأسلحة الكيمياوية المحرمة دوليا.

وأضاف قمر الدين أن الشعب السوري الذي يتعرض لإبادة جماعية "يستنكر عجز وتواطؤ المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي لتقاعسهم عن حفظ الأمن والسلم الدوليين وحماية المدنيين".

ودعا كل الشرفاء في العالم للضغط على حكوماتهم ومجلس الأمن للقيام بواجباته للقبض مجرمي الحرب وتقديمهم للعدالة الدولية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة