لافروف: "قلب" الأسد تهديد هائل للمنطقة   
الخميس 1434/12/27 هـ - الموافق 31/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:08 (مكة المكرمة)، 2:08 (غرينتش)

لافروف حذر من فشل مؤتمر جنيف2 (الأوروبية)

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من احتمال فشل مؤتمر جنيف2 حول سوريا. وقال من العاصمة اليونانية أثينا -حيث يقوم بزيارة رسمية- إن قلب نظام الرئيس بشار الأسد بالقوة سيشكل "تهديدا هائلا" للمنطقة، لافتا إلى وجود اعتراضات على مؤتمر جنيف من أطراف سورية وعدد من الدول.

وفي دمشق أكد الرئيس الأسد على أن نجاح أي حل سياسي يرتبط بالتوقف عن دعم ما وصفه بالجماعات الإرهابية والضغط على الدول الراعية لها.

وفي لقائه المبعوث العربي الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الأربعاء قال الأسد إن أي حل يتم الاتفاق عليه أو التوصل إليه يجب أن يحظى بقبول السوريين بعيدا عن أي تدخلات خارجية. 

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أبلغ الإبراهيمي الثلاثاء أن بلاده ستشارك في مؤتمر "جنيف 2" شرط أن يجري بين السوريين فقط "انطلاقا من حق الشعب السوري الحصري في رسم مستقبله السياسي واختيار قيادته، ورفض أي شكل من أشكال التدخل الخارجي".

وأضاف -حسب وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)- أن الحوار في جنيف "سيكون بين السوريين وبقيادة سورية"، منتقدا بيان "لندن حول مستقبل سوريا" الذي وصفه بأنه "اعتداء على حق الشعب السوري واستباق لنتائج حوار بين السوريين لم يبدأ بعد".

ويشير المعلم بذلك إلى بيان اجتماع "أصدقاء الشعب السوري" في 22 من الشهر الجاري الذي أكد أن لا دور للأسد في مستقبل سوريا.

وقد التقى الإبراهيمي كذلك السفير الإيراني في دمشق محمد رضا شيباني، الذي أكد  استعداد طهران حضور اجتماع جنيف. وشدد على أهمية ودور بلاده في المساعدة على الحل السياسي في سوريا.

من جهتها، نقلت خولة مطر المتحدثة باسم الإبراهيمي عنه قوله إنه يأمل في أن تشارك السعودية في محادثات السلام نظرا للدور الداعم التي يمكن أن تقدمه لمؤتمر جنيف.

من جهته، قال المعارض السوري بسام جعارة للجزيرة في نشرة سابقة إن مهمة الإبراهيمي باتت مرفوضة.

الأسد (يمين) في لقائه بالإبراهيمي طالب بوقف دعم "الجماعات الإرهابية" (الفرنسية)

استبعاد
في ظل هذه المعطيات استبعد مسؤولون عرب وغربيون أن تفي واشنطن وموسكو بهدف عقد جنيف2 الشهر القادم مع ظهور خلافات بينهما بخصوص تمثيل المعارضة.

كما يتوقع أن يسهم فشل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في اتخاذ موقف واضح من مؤتمر جنيف في تأجيلها.

وقال مسؤول يشارك في الإعداد للمحادثات إن الصورة ستتضح أكثر عندما تجتمع الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة الثلاثاء القادم، وأضاف أن جميع المؤشرات تبين أن من الصعب الوفاء بهدف عقد جنيف2 الشهر المقبل.

وتعتبر روسيا الائتلاف مجرد جزء من المعارضة، واقترحت أن تمثل المعارضة بعدة وفود، بما في ذلك شخصيات مقيمة في دمشق تقبل بها الحكومة.

من جهته، هاجم الإئتلاف السوري المعارض الإبراهيمي، واعتبر أنه لم يلعب الدور المنوط به كما يجب أن يكون. وأكد على أن نظام الأسد هو أساس المشكلة ولا يمكن لسبب المشكلة أن يكون جزءا من حلها، في إشارة لعدم قبول مشاركة الأسد أو نظامه في جنيف2.

وكان المجلس الوطني السوري -الذي يشكل الفصيل الأساسي في الائتلاف المعارض- طالب في وقت سابق الثلاثاء بإعفاء الإبراهيمي من مهمته.

جاء ذلك في توصية قدمها المجلس للائتلاف -الذي سيجتمع مع وزراء الخارجية العرب في القاهرة- للمطالبة بإعفاء الأخضر الإبراهيمي من مهامه عقب إصراره على إشراك إيران في مؤتمر "جنيف2" أثناء زيارته طهران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة