حملة النهر الخاطف الأميركية تعاقب أهالي الأنبار   
الخميس 23/1/1426 هـ - الموافق 3/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:38 (مكة المكرمة)، 5:38 (غرينتش)

حملات أميركية لا تنتهي بالأنبار رغم تعدد الأسماء (الفرنسية)

عامر الكبيسي

شهد عدد من مدن محافظة الأنبار الواقعة غرب بغداد في الأيام الأخيرة حملة عسكرية أميركية واسعة أطلق عليها النهر الخاطف بمساعدة قوات الأمن العراقية، الهدف منها تخليص هذه المدن ممن تسميهم القوات الأميركية الإرهابيين وإعادة الأمن والاستقرار هناك.

دخول مدن الأنبار برمتها في إطار الحملة العسكرية الأميركية بشكل غير مسبوق منذ احتلال العراق وتوقيت هذه الحملة التي تأتي في أعقاب الانتخابات العراقية التي لم تشارك فيها المحافظة إلا بشكل محدود للغاية, اعتبره مراقبون شكلا من أشكال العقاب الأميركي.

فمدن مثل الرمادي وحديثة وهيت وغيرها تعرضت للحملة العسكرية الأميركية وشهدت اشتباكات يومية تزامنت مع إغلاق القوات الأميركية من حين لآخر مداخل ومخارج مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار، فضلا عن طلب تلك القوات من أهل المدينة تسليم أبو مصعب الزرقاوي وهو الطلب الذي وجه إلى أهل الفلوجة قبل اجتياح مدينتهم.

كما حاصرت القوات الأميركية مدينة هيت مدة أربعة أيام ومنعت الدخول والخروج إليها, مثلما فعلت في مدينة حديثة التي انتشر فيها القناصة الأميركيون فشكلوا مصدر رعب شديد للأهالي بسبب انتشارهم فوق أسطح العديد من البنايات وإطلاق النار على كل من يتحرك.

طأطأوا رؤوسهم تحت الحراب الأميركية(الفرنسية)
وفي مدينة القائم احتشدت أعداد كبيرة من الآليات العسكرية الأميركية على أطراف المدينة, الأمر الذي دعا علماء ووجهاء وشيوخ المدينة إلى تشكيل مجلس لإدارة شؤونها في حال تعرضها لهجوم أميركي محتمل, كما أبلغ أهال من المدينة الجزيرة نت.

أما الحقلانية فقد تعرضت لقصف الطائرات الأميركية فيما تنتظر مدينة عانة هي الأخرى مصيرا قد يكون مشابها لمصير أخواتها بعد أن أعلنت الحكومة المؤقتة اعتقال مساعدين للزرقاوي, الأمر الذي دعا هيئة علماء المسلمين في العراق إلى إصدار بيان شديد اللهجة أدان الحملة الأميركية على الأنبار ووصفها بأنها عدوان سافر على الشعب العراقي.

الهيئة اتهمت في بيانها القوات الأميركية بالاستيلاء على بعض مباني جامعة الأنبار ومنع الطلاب من الدراسة فيها, بالإضافة إلى بثها بيانات استفزازية عبر مكبرات الصوت في أغلب الأوقات لإرهاب الأهالي وإزعاجهم كما قالت الهيئة في بيانها. وحذرت القوات الأميركية من العواقب التي لا تحمد عقباها نتيجة هذه الحملات التي تشمل الآمنين من العراقيين.


___________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة