أوباما ينتقد روسيا ويعد بعهد استخباراتي جديد   
السبت 1434/10/3 هـ - الموافق 10/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:28 (مكة المكرمة)، 0:28 (غرينتش)
واشنطن ألغت لقاء بين أوباما وبوتين لمنح موسكو اللجوء لعميل أميركي (الفرنسية-أرشيف)

انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء الجمعة تصاعد العداء للولايات المتحدة في روسيا التي استبعدت عودة الحرب الباردة. ووعد أوباما كذلك بتدشين عهد جديد فيما يتعلق بوكالات المخابرات الأميركية, وبمزيد من الشفافية في هذا السياق نافيا أي نية للتجسس على المواطنين العاديين داخل بلاده أو خارجها.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، بالتزامن مع محادثات بين وزراء خارجية ودفاع الولايات المتحدة وروسيا بواشنطن، إن خطابا مناهضا لبلاده في روسيا تصاعد منذ عودة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الكرملين في مايو/أيار الماضي.

وأشار في هذا السياق إلى تجدد ما سماها خطابات المواجهة التي تعود إلى عهد الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق. وبدأ التوتر الحالي في العلاقة بين واشنطن وموسكو بعد لجوء العميل سنودن -الذي فر من بلاده في مايو/أيار- إلى موسكو التي منحته اللجوء المؤقت في يوليو/تموز.

وكان سنودن قد كشف في مايو/أيار الماضي عن برنامج أميركي ضخم للتجسس ربما يتجاوز حدود الولايات المتحدة, وأثار حصوله على اللجوء في روسيا غضب إدارة أوباما.

وقال أوباما خلال المؤتمر الصحفي أمس إنه لا يعتقد أن سنودن وطني, مضيفا أن في وسعه العودة إلى بلاده والخضوع لمحاكمة عادلة.

لا حرب باردة
وفي التصريحات نفسها, أعلن الرئيس الأميركي أن العلاقة بينه وبين نظيره الروسي فلاديمير بوتين ليست سيئة, كما استبعد أن تقاطع بلاده الألعاب الأولمبية الشتوية المقرر تنظيمها في مدينة سوتشي الروسية هذا العام. وقال إن من غير المناسب اللجوء إلى هذا الإجراء التي اتخذته الولايات المتحدة سابقا حين قاطعت الألعاب الأولمبية في دورة موسكو لعام 1980.

وبسبب التوتر الحالي, ألغت واشنطن من جانب واحدة اللقاء الذي كان سيجمع أوباما ببوتين قبيل قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها يومي 5 و6 سبتمبر/أيلول المقبل, والتي سيحضرها أوباما.

لافروف أبدى تفاؤله بمستقبل العلاقة
بين موسكو وواشنطن (الفرنسية)

وقال مسؤول من الرئاسة الروسية إن بوتين وأوباما لن يلتقيا على هامش القمة, مضيفا أن بلاده لن تتخذ إجراءات ردا على قرار واشنطن اللقاء المقرر بين الرئيسين.

وبالتزامن مع تصريحات أوباما, قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في واشنطن بمناسبة اجتماعه بنظيره الأميركي جون كيري إنه لا سبيل إلى توقع حرب باردة جديدة بين البلدين.

كما استبعد لافروف تأزم العلاقة بين البلدين, وقال إن ملف سنودن لا يؤثر عليها, مبديا في الأثناء تفاؤله بمستقبل هذه العلاقة. من جهته, وصف كيري العلاقة الأميركية الروسية بالمهمة, مشيرا إلى نقاط اتفاق واختلاف بين البلدين.

الاستخبارات والقاعدة
وفي تصريحاته بالبيت الأبيض, وعد الرئيس الأميركي بتدشين عهد جديد في ما يتعلق بوكالات المخابرات الأميركية, وبمزيد من الشفافية في هذا السياق, نافيا أي نية للتجسس على المواطنين العاديين داخل بلاده أو خارجها.

وأضاف أنه سيعمل مع الكونغرس على إصلاح البنود الواردة في قانون مكافحة الإرهاب (باتريوت آكت) والمتعلقة بالسماح لوكالة الأمن القومي بجمع بيانات هاتفية. وكانت تسريبات عميل الاستخبارات السابق سنودن عن برنامج التجسس الأميركي الضخم قد أثارت جدلا كبيرا داخل الولايات المتحدة, وانتقادات وطلبات توضيح من روسيا وأوروبا ودول أميركا اللاتينية.

وقال أوباما إن برنامج جمع البيانات الهاتفية -الذي كشف سنودن النقاب عنه- أداة مهمة لكشف ما وصفها بالمؤامرات الإرهابية، مشددا على أن الحكومة لا تتنصت على مواطنيها.

بيد أنه قال في المقابل إنه يتفهم مخاوف من يخشى استغلال هذا البرنامج للتجسس على المواطنين الأميركيين العاديين. وخاطب الدول المتخوفة من هذا البرنامج بقوله إن وكالات الاستخبارات الأميركية تبحث عن المعلومات الضرورية لحماية شعبها, وفي بعض الأحيان حلفائها.

وبشأن تنظيم القاعدة الذي قالت واشنطن إنه قد يكون خطط لهجمات بالشرق الأوسط في الآونة الأخيرة, قال الرئيس الأميركي إن التنظيم ضعف وفقد جزءا كبيرا من قدرته على شن هجمات بفعل الضربات التي تلقاها بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2011.

واستبعد أن يكرر التنظيم هجمات داخل الولايات المتحدة بذلك المستوى من العنف, لكنه شدد على أن فروعه وبينها فرعه بالجزيرة العربية قادرة على شن هجمات على السفارات والمصالح الأميركية هناك.

وكانت واشنطن قد أغلقت مؤخرا ما يقرب من عشرين سفارة في الشرق الأوسط وأفريقيا تحسبا لهجمات قد تشنها القاعدة, قبل أن تقرر أمس فتحها عدا سفارتها بصنعاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة