توافق على تشكيل الحكومة الفلسطينية وتعليق جلسة البرلمان   
الثلاثاء 1427/8/26 هـ - الموافق 19/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
المحتجون أعاقوا دخول رئيس الوزراء الفلسطيني للبرلمان (رويترز)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنه جرى التوافق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية, بعد يوم من قرار الرئيس محمود عباس تجميد مشاورات تشكيلها.

وقال الدكتور أبو موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي بحماس بعد محادثات في دمشق مع أحمد قريع مبعوث الرئيس عباس "تم التوافق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لأنه خيار وقرار فلسطيني وسيستأنف الحوار بعد عودة أبو مازن (الرئيس عباس) من نيويوك" معربا عن أمله في تشكيلها في أسرع وقت.

وأضاف أبو موسى أن الخلاف بين حركتي حماس وفتح هو في الموضوع السياسي وحول الاتفاقات التي وقعتها الحكومة السابقة مع إسرائيل, مشيرا إلى أن حركته "ستنظر باحترام وبمسؤولية لكل الاتفاقات الموقعة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية".

من جانبه قال قريع إن جميع القوى والفصائل الفلسطينية تقف بقوة حول تشكيل حكومة الوحدة كمخرج وحيد للأزمة التي يعيشها الفلسطينيون, مشيرا إلى أن هناك إجماعا حول ذلك واتفاقا بين حماس وفتح مستندا إلى وثيقة الوفاق الوطني.

عباس ربط قرار تجميد المشاورات بتصريحات هنية بشأن الاعتراف بإسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
وكان الرئيس عباس جمد مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية إلى حين عودته من الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
 
وربط عباس بين قرار التجميد وإدلاء رئيس الحكومة الحالية إسماعيل هنية بتصريحات كرر فيها عدم رغبة حماس بالاعتراف بإسرائيل، في خطوة وصفت من طرف فتح بأنها تعطيل لجهود عباس في تسويق الحكومة الحالية لدى الولايات المتحدة.
 
تعليق
من جهة أخرى علق التشريعي الفلسطيني جلسة كانت مقررة له ظهر اليوم، إثر محاولة محتجين منع رئيس الوزراء إسماعيل هنية من دخول مبنى البرلمان لإلقاء كلمة تتناول آخر تطورات جهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
 
وقال مراسل الجزيرة إن حراس رئيس الوزراء والبرلمان أطلقوا النار في الهواء لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا للاحتجاج على تأخر رواتبهم, بعد أن أحاطوا بسيارة هنية ووجهوا ضربات لها وهم يطالبونه بدفع الرواتب.
 
وأضاف أنه عقب الحادثة انسحب نواب حركة فتح من جلسة البرلمان احتجاجا وتضامنا مع المتظاهرين, وهو ما أدى إلى تعليق الجلسة وإلغاء خطاب هنية.
 
إرجاء
من جهة أخرى أرجأت محكمة عوفر قرب رام الله البت في مصير قرار الإفراج عن 21 مسؤولا من حركة حماس من بينهم رئيس التشريعي عزيز دويك, إلى موعد لم تحدده.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله إن ستة من أعضاء التشريعي من بينهم رئيسه عزيز دويك واثنان من الوزراء ومثلهم من مساعديهم، مثلوا أمام المحكمة.
 
وأضافت أن عدم تحديد المحكمة لموعد الحكم قرئ من قبل بعض الفلسطينيين بأن القاضي يرغب في معرفة ما ستؤول إليه جهود إطلاق الجندي الإسرائيلي, الأمر الذي يكرس بأن القضية سياسية, وأن المحكمة ترغب في الاحتفاظ بالمسؤولين كورقة مساومة.
 
تقدم
مبارك أعلن عن إحراز تقدم في جهود بلاده بشأن قضية الأسرى الفلسطينيين (رويترز-أرشيف)
وحول ملف الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أن تل أبيب ستفرج عن أسرى فلسطينيين على أربع مراحل مقابل الإفراج عن الجندي الذي خطف في يونيو/حزيران الماضي.
 
وقال مبارك في تصريحات صحفية إن جهود بلاده في هذا المجال مستمرة, وإن ملامح الاتفاق الذي لم ينته بعد تؤكد الإفراج عن الإسرائيلي مقابل الإفراج عن دفعة أولى كبيرة من النساء والأطفال, مشيرا إلى أنها ستعقبها الإفراج عن أسرى على ثلاث دفعات.
 
ربط
وكانت  تل أبيب ربطت حصول أي لقاء بين رئيس الوزراء إيهود أولمرت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
 
وصرح الأمين العام للحكومة إسرائيل ميمون للإذاعة الإسرائيلية بقوله "الأمران مرتبطان لكن كما قال أولمرت هذا ليس شرطا" نافيا في الوقت ذاته وجود اتفاق في المرحلة الحالية للإفراج عن الجندي الإسرائيلي في إطار عملية تبادل أسرى مع الفلسطينيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة