عقوبات أممية ضد مؤججي العنف بأفريقيا الوسطى   
الاثنين 27/3/1435 هـ - الموافق 27/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:00 (مكة المكرمة)، 16:00 (غرينتش)
جنود من قوة الاتحاد الأفريقي يقفون قرب جثتين محترقتين بأعمال عنف في بانغي أمس الأحد (رويترز)

أعلنت باريس أن مجلس الأمن الدولي سيصادق الثلاثاء على قرار ينص على إنشاء نظام عقوبات بحق الأشخاص الذين يؤججون أعمال العنف في أفريقيا الوسطى، في حين هددت واشنطن بفرض عقوبات على هؤلاء الأشخاص.

فقد قال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية، رومان ندال -في مؤتمر صحفي في باريس الاثنين- إن "هذه العقوبات تستهدف الذين يتطاولون على السلم والاستقرار ويعرقلون العملية الانتقالية السياسية في أفريقيا الوسطى بتأجيج أعمال العنف وانتهاك حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي أو بالمشاركة في نهب موارد البلاد".

وأوضح ندال أن مجلس الأمن سيعقد اجتماعا في هذا الشأن بناء على "مبادرة من فرنسا". وقال "إنها رسالة حازمة جدا سيوجهها مجلس الأمن إلى الأشخاص الذين يعرقلون الجهود المشتركة التي يبذلها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل استعادة استقرار جمهورية أفريقيا الوسطى".

وأضاف أن "فرنسا تذكر أيضا بأن إنشاء عقوبات أمر مكمل إلى الملاحقات القضائية بحق مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان وأن كل مرتكبي التجاوزات سيحاسبون على أفعالهم وأن مكافحة التهرب من العقاب عنصر أساسي من المصالحة".

كيري هدد بفرض عقوبات على مؤججي العنف بأفريقيا الوسطى (الفرنسية)

عقوبات أميركية
وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأحد أن الولايات المتحدة تنوي اتخاذ عقوبات "تستهدف بشكل خاص" الذين يؤججون العنف في أفريقيا الوسطى. 

وقال إن بلاده مستعدة للنظر في فرض عقوبات تستهدف الأشخاص الذين يعملون على زعزعة الأمن أو يسعون "بأنانية لتحقيق مصالحهم الخاصة من خلال التحريض أو التشجيع على العنف".

وحث كيري زعماء جمهورية أفريقيا الوسطى على إدانة أعمال العنف بصورة واضحة ودعوة أنصارهم لوقف أي هجمات على المدنيين. 

وشهدت بانغي الأحد أعمال عنف بين مسيحيين ومسلمين رغم انتخاب كاترين سامبا بانزا رئيسة انتقالية أوكلت إليها مع الحكومة مهمة إرساء السلم في البلاد.

وتركزت أعمال العنف الأحد بين إطلاق النار وعمليات النهب حول حي "بي. كي5" بوسط المدينة وأكبر مركز تجاري في العاصمة حيث معظم المتاجر يملكها مسلمون.

الرئيسة المؤقتة بدأت إعداد خطة لإحلال السلام في أفريقيا الوسطى (الفرنسية)

خطة للسلام
وكانت الرئيسة المؤقتة لأفريقيا الوسطى كاثرين سامبا بانزا بدأت بمعية رئيس الوزراء المكلف أندري نزابايكاي أمس الأحد في إعداد خطة لإحلال السلام بالبلاد.

وقال نزابايكاي إن الأولوية القصوى الآن تتمثل في وضع حد لأعمال العنف والفوضى التي تعصف بالبلاد، مضيفا أنه سيتحاور مع كل الأطراف وسيشكل فريقا ستوكل إليه مهمة المصالحة الوطنية، وفق تعبيره.

وكانت بانزا أدت اليمين الدستورية الخميس رئيسة مؤقتة بعد انتخابها من المجلس الوطني الانتقالي (البرلمان المؤقت) الاثنين الماضي لتحل محل ميشيل جوتوديا زعيم متمردي سيليكا الذي استقال في 10 يناير/كانون الثاني تحت ضغط دولي.

وانزلقت أفريقيا الوسطى إلى الفوضى بعد سيطرة متمردي حركة سيليكا على السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس فرانسوا بوزيزي في مارس/آذار الماضي، وما تبع ذلك من حوادث عنف أسفرت عن سقوط مئات القتلى وتشريد مئات الآلاف في هذا البلد البالغ عدد سكانه 4.5 ملايين نسمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة