عرفات التقى شاحاك وجولة روس أرجئت   
الأربعاء 15/10/1421 هـ - الموافق 10/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكدت مصادر أميركية أن جولة كان من المقرر أن يقوم بها دينيس روس مبعوث السلام الأميركي في المنطقة قد أرجئت إلى أجل غير مسمىغير أنها لم تلغ تماما. وفي الوقت نفسه التقى الرئيس الفلسطيني في غزة سرا وزير السياحة الإسرائيلي أمنون شاحاك وسط حالة من التوتر المتصاعد.

ونقلت إذاعة صوت فلسطين عن مسؤول لم تذكر اسمه القول إن الرئيس الأميركي بيل كلينتون أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الليلة الماضية، واتفقا على "مواصلة المشاورات، وأن رحلة روس للمنطقة قد ألغيت". لكن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قالوا إن الزيارة مازالت قائمة، ولم تلغ رغم الإعلان الفلسطيني.

وقد تعرض المبعوث الأميركي لانتقادات حادة من المفاوضين الفلسطينيين مؤخراً، إذ اتهموه بالانحياز للجانب الإسرائيلي وابتزاز الفلسطينيين إرضاء لرئيسه وللإسرائيليين.

وكانت زيارة روس مقررة أصلا اعتبارا من الأربعاء ولكن السفارة الأميركية أعلنت أمس أن روس قد لا يأتي إلا الخميس ويبقى في المنطقة لعدة أيام. وقال مسؤولون أميركيون قبل إلغاء الزيارة إن روس سيسعى في جولته الحالية إلى تضييق الهوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن مقترحات السلام التي عرضها الرئيس الأميركي بيل كلينتون.

عرفات
من ناحية ثانية قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن عرفات التقى في غزة أمس أمنون شاحاك وزير السياحة والعضو في المجلس الأمني الوزاري المصغر في إسرائيل. وأضافت أن اللقاء الذي لم يعلن عنه من قبل كان محاولة للتوصل إلى وقف أعمال العنف.

وأعلنت الإذاعتان العامة والعسكرية في إسرائيل عن اللقاء لكنهما نسبتا الخبر إلى "مصادر فلسطينية" في البداية، قبل أن يعلن شاحاك أنه التقى عرفات.

وكان مسؤول فلسطيني قال إن اجتماعا ذا طبيعة أمنية سياسية سيعقد بين الطرفين في الأيام القادمة لاستكمال لقاء القاهرة الأمني الرباعي، وأضاف أن مفاوضي الطرفين سينضمون إلى مسؤولي الأمن في محاولة لإنهاء المواجهات وإعادة الهدوء إلى الأراضي الفلسطينية.

وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن الاتفاق على توسيع الاتصالات تم في لقاء القاهرة الذي فشل في الوصول إلى نتائج بسبب الطبيعة السياسية للعديد من المسائل التي طرحت أثناء الاجتماع. وأوضح المسؤول أن اللقاء المرتقب يأتي بعد رفض الفلسطينيين للاتهامات الإسرائيلية والأميركية بتحميلهم مسؤولية ما يجري، وأن عليهم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف الانتفاضة.

شاحاك

وأفاد مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية أن المعلومات التي حصل عليها تفيد بأن رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك" أفي ديشتر ورئيس شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي الجنرال شلومو بناي سيمثلان الجانب الإسرائيلي في الاجتماع، وقد ينضم إليهما شاحاك وهو رئيس سابق للأركان.

ويمثل الجانب الفلسطيني قائدا جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة والضفة الغربية العقيدان محمد دحلان وجبريل الرجوب، إضافة إلى رئيس المخابرات الفلسطينية العامة اللواء أمين الهندي.

وقد نفى الفلسطينيون هذه الأنباء في حين أعلن الإسرائيليون أن الفلسطينيين قبلوا مقترحات مدير الاستخبارات الأميركية جورج تينيت لتخفيض مستوى العنف بحسب التعبير الإسرائيلي. وقضت تلك المقترحات بتشكيل لجنة سياسية أمنية مشتركة برئاسة صائب عريقات عن الجانب الفلسطيني وأمنون شاحاك عن الجانب الإسرائيلي.

أرييل شارون
شارون: اتفاقات أوسلو ماتت

وقال زعيم تكتل ليكود ومرشح اليمين لانتخابات رئاسة الوزراء أرييل شارون إن اتفاقات أوسلو بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل ماتت، وأضاف في مقابلة تنشرها أسبوعية حباد الإسرائيلية المتطرفة "إن "اتفاقات أوسلو ماتت، وانتهى الأمر".

وقال إن "الفكرة الأساسية التي قامت عليها هذه الاتفاقات هي أن كل الخلافات ينبغي أن تتم تسويتها على طاولة المفاوضات وليس بالعنف. وبما أن العنف قائم فإن ذلك يعني بوضوح تام أن اتفاقات أوسلو لم تعد موجودة".

وكانت جولة قام بها شارون للحرم القدسي في الثامن والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي قد فجرت موجة من الاحتجاجات الغاضبة في صفوف الفلسطينيين، وأدت إلى استشهاد نحو 350 فلسطينياً برصاص جنود الاحتلال.

وأكد شارون أنه "لن يتم تفكيك أي مستوطنة لأن جميع المستوطنات أقيمت في مواقع أمنية"، وأضاف أن هذه المناطق "يجب أن تكون تحت إشراف إسرائيل، وهذا الأمر يشمل غور الأردن".

ويعد شارون من أشد الإسرائيليين حماسا للاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة. تشير استطلاعات الرأي العام إلى أن شارون يتفوق على رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك بفارق كبير، وأنه سيحقق فوزاً سهلاً عليه في انتخابات السادس من فبراير/ شباط القادم.

تشييع جثمان الشهيد أبو مغيصب
ثلاثة شهداء ومهاجمة اسقف

على الصعيد الميداني استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم رجل مسن في الساعات القليلة الماضية. فقد أعلنت مصادر طبية استشهاد عبد الحميد خنفر شمالي الضفة الغربية برصاص جنود الاحتلال في صدامات صباح الثلاثاء بقرية سيلة الظهر قرب مدينة جنين. وقالت مصادر المستشفيات إن فلسطينيا آخر استشهد مساء الإثنين متأثرا بجروح أصيب بها في إطلاق نار تعرض له من جنود الاحتلال قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وفي دير البلح جنوبي قطاع غزة أفاد مصدر طبي فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي قتل بالرصاص إبراهيم أبو مغيصب (70 عاما) قرب مستوطنة كفار داروم أثناء عمله في حقله. وقال المصدر إن أبو مغيصب نقل إلى مستشفى الشفاء بمدينة دير البلح في حالة خطيرة حيث توفي لاحقا متأثرا بجروحه الناجمة عن إصابته بعيار ناري في بطنه.

وأعلن أسقف الناصرة لطائفة اللاتين المطران بولس مركوزو أن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار مساء أمس على سيارته بينما كان متوجها إلى قرية زبدة بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية.

وقال الأسقف "كنت في سيارتي التي يرفع عليها العلم البطريركي مع سائقي وكاهنين وراهبة عندما أسرع ثلاثة جنود إسرائيليون من قاعدة بيزيك باتجاهنا وطلبوا منا التوقف، ثم أطلقوا ثلاث رصاصات: واحدة باتجاهي وثانية فوق السيارة وثالثة تحتها"، مشيرا إلى أن الجنود منعوهم من إكمال طريقهم.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن القوات الإسرائيلية فتحت تحقيقا في هذه القضية، دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة