تجدد أعمال العنف بإثيوبيا وحصيلة القتلى ثمانية   
الأربعاء 1/10/1426 هـ - الموافق 2/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)

الحكومة والمعارضة تبادلتا الاتهامات حول مسؤولية اندلاع العنف (الفرنسية-أرشيف)

أطلقت الشرطة الإثيوبية أعيرة نارية في الهواء باتجاه متظاهرين، في تجدد لأعمال العنف بالعاصمة أديس أبابا بعد يوم من مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 43 آخرين أثناء احتجاجات على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت قبل نحو ستة أشهر.

وقالت مصادر في منظمات حقوق الإنسان إن أعمال العنف تجددت بعدما أطلقت الشرطة أعيرة نارية باتجاه متظاهرين كانوا يرشقونها بالحجارة، وذلك بعد اعتقال الشرطة عددا من قادة ونشطاء حزب التحالف للوحدة والديمقراطية المعارض الذي دعا إلى الاحتجاج على نتائج الانتخابات.

وقال مدير منظمة حقوق الإنسان في إثيوبيا آدم ميلاكو إن الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة ما زالت مستمرة، مشيرا إلى عدم وجود تفاصيل حول وقوع إصابات جديدة.

وقال شهود عيان إن الشرطة ما زالت تحاصر عددا من المتظاهرين الشباب في أنحاء متفرقة من البلاد، فيما قال أحد المصابين إن الشرطة بدأت بإطلاق النار على كل شخص يتواجد في الشارع، وأضاف أن "الناس كانوا خائفين ويركضون في كل الاتجاهات، وبعضهم سقط على الأرض بينما انهال رجال الشرطة عليهم بالضرب المبرح".

حصيلة قتلى المواجهات بلغت ثمانية (رويترز)
وقالت مصادر طبية إن معظم القتلى توفوا بعد إصابتهم بالرصاص في منطقة الصدر.

وهددت الحكومة الإثيوبية باتخاذ إجراءات قانونية ضد حزب التحالف الذي دعا للتظاهر وقاطع المجلس التشريعي ريثما يحصل على الإجابات التي طلبها والمتعلقة بنتائج الانتخابات التي جرت في مايو/ أيار الماضي. واتهمت الحكومة الحزب الذي حصل على 109 مقاعد في المجلس من أصل 547 مقعدا، بمحاولة زعزعة استقرار البلاد ونشر الفوضى.

كما هدد وزير الإعلام بمقاضاة بعض ناشري الصحف وبعض الصحفيين لقيامهم بنشر أخبار "لا أساس لها من الصحة".

في المقابل حمل الناطق باسم الحزب المعارض الحكومة مسؤولية أحداث الشغب، واتهم رجال الشرطة باستخدام القوة بشكل مفرط ودون أي مبرر.

وكانت المواجهات قد بدأت أمس الثلاثاء بعدما اعتقلت الشرطة عددا من سائقي سيارات الأجرة وصادرت رخص القيادة الخاصة بهم، لإطلاقهم أبواق سياراتهم من دون توقف استجابة لدعوة حزب التحالف كوسيلة للاحتجاج السلمي على نتائج الانتخابات.

يذكر أن أحزاب المعارضة اتهمت الحكومة الإثيوبية باعتقال المئات من أنصارها خلال الشهرين الماضيين، وقالت منظمات حقوق الإنسان إن 42 شخصا قتلوا في المظاهرات التي جرت في يونيو/ حزيران الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة