بنغلاديش تعتقل العشرات وتعزز الأمن عقب التفجيرات   
الأربعاء 1426/7/12 هـ - الموافق 17/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:52 (مكة المكرمة)، 16:52 (غرينتش)
قوات الأمن انتشرت بكثافة وأقامت نقاط تفتيش في العاصمة (الفرنسية)

ألقت قوات الأمن في بنغلاديش القبض على 45 مشتبها بهم في مناطق متفرقة من البلاد في أعقاب سلسلة التفجيرات المتزامنة التي هزت العديد من المدن بينها العاصمة داكا صباح اليوم وخلفت قتيلين على الأقل أحدهما طفل وما لا يقل عن 125 جريحا.

وأوضحت مصادر الشرطة أنها ضبطت بحوزة بعض المعتقلين عددا من القنابل، وأنها تستجوب مشتبها فيه أصيب بجروح جراء أحد الانفجارات في داكا.

وقد عززت السلطات من إجراءات الأمن بأنحاء البلاد عقب سلسلة الانفجارات ونشرت مزيدا من قوات الشرطة وأقامت نقاط تفتيش في العاصمة والمدن الأخرى وباشرت البحث عن مشتبه فيهم.

وأشارت الشرطة إلى أنها سجلت وقوع أكثر من 350 انفجارا لقنابل محلية الصنع وصفت بأنها صغيرة بينها 15 في العاصمة انفجرت إحداها في المنطقة الدبلوماسية دون أن توقع إصابات في صفوف الدبلوماسيين. كما وقع 20 انفجارا في شيتاغونغ الميناء الرئيسي في جنوب البلاد.

ورجحت الشرطة أن تكون القنابل المستخدمة قد تم تفجيرها عن بعد، في حين تمكن رجال الأمن من إبطال مفعول عدد من القنابل الأخرى كانت مرتبطة بأجهزة توقيت تعمل بالبطاريات ووضعت في حاويات للنفايات.

ووقعت الانفجارات خلال فترة زمنية لم تتجاوز الساعة واستهدفت مبان حكومية وإدارية ومقار محاكم وأسواق وشوارع رئيسية ومطار العاصمة وفنادق ومحطات حافلات وقطارات إضافة إلى نوادي الصحافة.

الانفجارات وقعت عقب مغادرة خالدة ضياء إلى الصين (الفرنسية)
ولم تلحق الانفجارات أضرارا مادية كبيرة لكنها أحدثت زحمة مرورية وأثارت الذعر بين السكان.
 
وجاءت بعد ساعة ونصف من مغادرة رئيسة الوزراء خالدة ضياء البلاد في زيارة رسمية للصين تستغرق خمسة أيام تركز على العلاقات التجارية.

وقد دانت الأحزاب السياسية البنغالية وعلى رأسها الحزب الوطني البنغلاديشي الحاكم وحزب رابطة عوامي المعارض التفجيرات، وأكدت أنها لن تتسامح مع أي أعمال متطرفة باسم الدين. وقد دعت أحزاب المعارضة إلى إضراب عام في البلاد احتجاجا على التفجيرات يوم السبت القادم.

اتهامات
ولم تتبن أي جهة حتى الآن المسؤولية عن التفجيرات، كما لم تتهم السلطات جهة بعينها. وقال وزير الدولة للشؤون الداخلية لطف زمان بابر لقنوات التلفزة البنغالية إن الانفجارات تبدو "مخططة مسبقا ومنظمة جيدا"، ولكنه لم يلق اللوم على جهة محددة.
   
وقال بيان لوزارة الداخلية إن هدف التفجيرات –التي لم تشهد بنغلاديش مثلها من قبل- إثارة الذعر بهدف إيجاد جو من عدم الاستقرار في البلاد.
 
من جانبها أشارت الشرطة إلى العثور على منشورات لمنظمة محظورة تدعى "جماعة المجاهدين" في مواقع التفجيرات باللغتين العربية والبنغالية. 
قوات الأمن تتفحص إحدى العبوات المستخدمة في التفجيرات (الفرنسية)
وتدعو المنشورات إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في بنغلاديش وتقول "إنها الدعوة الثالثة لإرساء حكم إسلامي في البلاد. إذا تم تجاهلها واعتقل أعضاؤنا أو اضطهدوا فإن جماعة المجاهدين سترد".

كما توجه المنشورات تحذيرات إلى الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير من احتلال أراضي المسلمين وتنذرهما بأن أيامهما "في حكم الدول الإسلامية" قد انتهت، محذرة من ثورة المسلمين.

وحظرت بنغلاديش -التي يبلغ عدد سكانها 140 مليون نسمة غالبيتهم من المسلمين- أنشطة كل من جماعة المجاهدين وجماعة جاغراتا جاناتا الإسلامية في فبراير/شباط الماضي للاشتباه بتورطهما في موجة من التفجيرات التي استهدفت منظمات غير حكومية ومعابد وأهدافا أخرى في السنوات القليلة الماضية.

يشار إلى أن الهند أعربت في مايو/أيار الماضي عن قلقها بشأن ما وصفته بتزايد الأصولية الإسلامية في بنغلاديش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة