إصابة أربعة جنود إسرائيليين واحتجاجات ضد خطة الفصل   
الاثنين 1426/4/7 هـ - الموافق 16/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:47 (مكة المكرمة)، 5:47 (غرينتش)
معاصروا النكبة يحلمون بالعودة إلى منازلهم التي طردوا منها (رويترز)

أصيب أربعة جنود إسرائيليين بجروح جراء انفجار قذيفة مضادة للدبابات أطلقها فلسطينيون على مركبة مدرعة كانوا يستقلونها جنوب قطاع غزة حسب مصادر عسكرية إسرائيلية.
 
وأوضحت المصادر أن جنود الاحتلال كانوا ينفذون أشغالا "تتعلق بالبنى التحتية" قرب الحدود المصرية لحساب جيش الاحتلال عندما أطلقت قذيفة باتجاه سيارة عسكرية لكنها لم تصبها.
 
وقال شهود عيان إن جيش الاحتلال رد على الهجوم بإطلاق نيران مدفعيته الثقيلة باتجاه منازل المواطنين القريبة من خط الحدود مما أدى إلى إلحاق إضرار كبيرة بهذه المنازل.
احتجاجات أمام مكتب شارون ضد خطة الفصل (رويترز-أرشيف)

كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا مساء الأحد قذيفتي هاون بدائيتي الصنع على مستوطنة يهودية جنوب القطاع ولم تسفرا عن وقوع إصابات. وقالت الإذاعة إن القذيفتين سقطتا داخل مستوطنة نفيه ديكاليم غرب مدينة خان يونس.
 
من جانبها نفت مصادر أمنية فلسطينية رسمية تلقي أي بلاغات حول إطلاق قذائف هاون على المستوطنة.
 
وفي تطور آخر بدأ عشرات من الطلبة الإسرائيليين إضرابا عن الطعام احتجاجا على خطة رئيس الوزراء أرييل شارون للانسحاب من غزة وشمال الضفة. وتجمع الطلاب أمام مكتب شارون ودعوا مؤيديهم للانضمام إليهم.
 
وكان شارون أعلن الأسبوع الماضي تأجيل تنفيذ الخطة حتى منتصف شهر أغسطس/ آب القادم بدعوى تزامنه مع احتفالات دينية يهودية.
 
من جانب آخر وصلت سفينة تدريب ألمانية إلى قاعدة بحرية إسرائيلية في حيفا كجزء من الاحتفالات المشتركة التي تقيمها ألمانيا وإسرائيل بمناسبة الذكرى الأربعين لإقامة العلاقات بينهما. وأقام سلاح البحرية الألماني والإسرائيلي حفلا رسميا على متن السفينة "غورش فوك" والتي سبق أن قامت بزيارة لإسرائيل عام 1988.


 
ذكرى النكبة
جاء ذلك في وقت نظم الفلسطينيون أمس مسيرات حاشدة ومهرجانات خطابية وتظاهرات في الداخل والخارج إحياء وتخليدا للذكرى الـ57 لنكبة فلسطين، مؤكدين تشبثهم بحقوقهم التاريخية والمشروعة وفي مقدمتها حق العودة وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف.
 
وقد وقف الفلسطينيون في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة دقيقة صمت إحياء لذكرى النكبة عام 1948م والتي نجم عنها تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين قسرا عن ديارهم من قبل العصابات الصهيونية، ليصل إجمالي عدد اللاجئين الفلسطينيين على مدى أكثر من خمسة عقود إلى أكثر من خمسة ملايين في الداخل والخارج.
 
عباس يربط السلام بعودة اللاجئين ودولة فلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
وأكد الفلسطينيون خلال هذه الاحتفالات تمسكهم بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم تنفيذا للقرار الأممي 194. وأمام عدسات المصورين رفع معاصرو نكبة 1948 مفاتيح منازلهم التي هُجّروا منها ومازالوا يحلمون بالعودة إليها.
 
هذا الموقف أكدت عليه بشدة القيادة الفلسطينية واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة مسجلة بثت لجموع الجماهير الفلسطينية أن السلام والأمن في الشرق الأوسط لن يتحققا دون حل مشكلة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
 
حق العودة
وقال عباس إن قضية فلسطين والمنفى مقدسة وهي "قضية شعب وأرض ولاجئين" محذرا المجتمع الدولي من خطورة بقاء ملايين اللاجئين بلا أمل ولا مستقبل.
 
ورفض الرئيس الفلسطيني بشدة توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة مشيرا إلى أن وجودهم هناك مؤقت ومشددا على عدم التخلي عن حق العودة بموجب قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194.
 
ومن جانبها شددت الفصائل الفلسطينية في بيانات بهذه المناسبة على ضرورة تنفيذ حق العودة ورفضها أي حل سياسي مع إسرائيل خارج قرارات الشرعية الدولية.
 
على صعيد آخر قال مدير عام جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني العميد رشيد أبو شباك إن الحديث عن نزع سلاح المقاومة الفلسطينية سابق لأوانه لأن الاحتلال قائم ولم يقدم الإسرائيليون أي شيء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة