دور أوباما في الإصلاح بين السنة والشيعة   
الاثنين 1435/4/11 هـ - الموافق 10/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:37 (مكة المكرمة)، 11:37 (غرينتش)
زيارة أوباما القادمة للسعودية تسعى لخلق توازن سلمي قوي في المنطقة (الأوروبية-أرشيف)
اهتمت مقالات الرأي بالصحف الأميركية الصادرة اليوم بقضايا الشرق الأوسط ومنها، الدور الأميركي في رأب الصدع بين المذهبين السني والشيعي، وفي مقال آخر النتائج المرة من فشل السياسات الأميركية المتعاقبة في الشرق الأوسط، إضافة إلى دعم أميركا "للقمع في مصر".

وتناولت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان "دور أوباما في الانقسام المذهبي في الإسلام", مساعي الرئيس الأميركي باراك أوباما لضبط العلاقات مع كل من إيران والسعودية، وقالت إنه إذا استطاع على الأقل تهيئة الظروف لتصالح هاتين الدولتين المتنافستين في العالم الإسلامي فيمكن أن يساعد ذلك في رأب هذا الصدع الكبير بين هذين المذهبين الكبيرين.

وترى الصحيفة أنه إذا استطاعت أميركا تخفيف حدة التنافس بين السعودية وإيران من أجل قوة إقليمية فقد تتمكن أيضا من تمهيد الطريق للشيعة والسنة للتوصل إلى تفاهم حول خلافاتهم المذهبية، وقالت إن هذه العملية تبدأ بأن تقوم أميركا بإعادة توازن علاقتها التاريخية الخاصة مع السعوديين واختبار إيران في وعودها بأن تكون مشاركا مسؤولا في المنطقة.

وختمت الصحيفة بأنه إذا قدر لنهج أوباما الجديد أن يكون له أي قوة تأثير مع إيران والسعودية فمن المرجح أن يظهر ذلك أثناء أي جولة محادثات جديدة بين النظام السوري والمعارضة السياسية في جنيف. وإذا ما جمعت مثل هذه الخطوات نحو السلام زخما قويا فإنها ستضع السنة والشيعة أيضا على طريق جديد. وهنا يمكن لأميركا أن تكون محفزا فقط وليس مقررا في تلك المهمة.

الخيار العسكري
أما صحيفة واشنطن تايمز فقد تحدثت في مقالها عن النتائج المريرة لفشل السياسات الأميركية في الشرق الأوسط طيلة الإدارات المتعاقبة، وأكدت أن المصالح الأميركية في هذه المنطقة تواجه أخطر تحدياتها. وعزت أصل الفوضى الحالية إلى حقبة إدراة الرئيس الأسبق جيمي كارتر وأن كل الإدارات اللاحقة شاركت في هذه الفوضى خاصة إدارة الرئيس باراك أوباما.

وقالت الصحيفة إن غزو العراق عام 2003 كان خطأ إستراتيجيا من جانب الولايات المتحدة لأنه لم يغير الديناميكيات الموجودة في إيران التي ظلت في حرب ضد الغرب طيلة 24 عاما وتسببت في مقتل آلاف الأميركيين، وبدلا من ذلك أزالت الإطاحة بصدام حسين أكبر عائق أمام توسع الهلال الشيعي الإيراني في أنحاء الشرق الأوسط.

وترى الصحيفة أن شيئا لن يتغير في الشرق الأوسط ما لم تغير إدارة أوباما توجهها وأن يتخلي أوباما عن وهمه بأنه بتوقيع اتفاق مرحلي مع إيران فإن النظام سيقلص برنامج أسلحته النووية. وختمت بأن الخيار العسكري يجب أن يكون محل اعتبار.

تأييد أميركي
وفي سياق آخر كتب أحمد ماهر، مؤسس حركة شباب 6 أبريل في مصر، في صحيفة واشنطن بوست أن الولايات المتحدة تدعم القمع في مصر. وأشار ماهر إلى تداول وسائل الإعلام المصرية لأخبار تمرير الكونغرس الأميركي قانونا يسمح بمواصلة إرسال المعونة العسكرية لمصر رغم الانقلاب العسكري.

وأشار ماهر إلى أن المسار الحالي في مصر يتعارض مع المثل الديمقراطية للولايات المتحدة, وأن  التصريحات الأخيرة من وفد الكونغرس الذي زار مصر مؤخرا تشير إلى أن أميركا تدعم القمع الحالي كما دعمته طيلة حكم مبارك على مدى 30 عاما.

ويرى ماهر أن الجيش يسعى للانتقام من أي تجمع كان له دور في ثورة 25 يناير 2011 واعتبر اعتقاله وسجنه، لأنه انتقد تدخل الجيش في الحياة السياسية وقانون منع التظاهر الجديد، ربما يكون له فائدة لأنه فضح النظام العسكري، وأكد مخاوف المواطنيين من استبداد المؤسسة العسكرية التي لا تعرف أو تحترم الحرية والديمقراطية أو حقوق الإنسان.

وتساءل ماهر في ختام مقاله: هل يؤيد دافعو الضرائب الأميركيون تمويل أميركا للقمع في مصر؟ وهل ستقف أميركا مع الاستبداد حال عودته؟ أم هل سيقف الأميركيون مع الشعب المصري في صراعهم المستمر من أجل الحرية والديمقراطية؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة