بريطانيا تستعد لمواجهة إضراب رجال المطافئ وبلير يحذر   
الأربعاء 1423/9/8 هـ - الموافق 13/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استعدت القوات المسلحة البريطانية اليوم لمواجهة أي طوارئ عند بدء الإضراب الذي يشارك فيه رجال المطافئ وذلك لأول مرة منذ ربع قرن.

ويستمر الإضراب الذي ينظمه عمال المطافئ ثمانية أيام تعقبه سلسلة أخرى تبدأ مطلع الشهر المقبل لحمل حكومة رئيس الوزراء توني بلير على زيادة رواتبهم.

وتأتي الإضرابات في الفترة التي تسبق الاحتفال بعيد الميلاد وفي الوقت الذي وضعت فيه البلاد في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع هجمات إرهابية.

وتجتمع اليوم لجنة حكومية لتضع حلولا بديلة في حالة حدوث أي طوارئ أثناء الإضراب الذي يبدأ الساعة السادسة مساء بتوقيت غرينتش. ولا تجتمع هذه اللجنة التي تعرف باسم كوبرا إلا في الأزمات القومية مثل حرب فوكلاند عام 1982 والهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول. وتعتزم الحكومة إغلاق 19 محطة لمترو الأنفاق في لندن مع بدء الإضراب كإجراء احترازي.

وتدرب نحو 19 ألف جندي -ستحتاج بريطانيا إلى أعداد كبيرة منهم إذا خاضت حربا على العراق- على استخدام أجهزة إطفاء الحريق قبل بدء الإضراب ومنها شاحنات قديمة صنعت في الخمسينيات تعوزها المعدات المتطورة الموجودة في سيارات إطفاء الحريق المدنية. ويقول خبراء إن ذلك لن يسهل على بريطانيا التعامل مع حالة طوارئ مثل وقوع هجوم إرهابي.

وحذر توني بلير هذا الأسبوع من إمكانية تعرض البلاد لهجمات إرهابية وصرح بأنه تصله معلومات يومية من المخابرات عن مخاطر تهدد المصالح البريطانية. وأبرز بلير الخطر الذي يشكله إضراب المطافئ على أرواح البريطانيين في الوقت الذي بدأ فيه جدل عام عن هذه القضية.

وترفض الحكومة البريطانية التراجع في خلافها مع المطافئ وتخشى أن تؤدي موافقتها على زيادة الرواتب في واحدة من الخدمات العامة إلى سيل من المطالب من الخدمات المماثلة مما قد يهز الاستقرار الاقتصادي.

وتطلب نقابة رجال الإطفاء زيادة قدرها 40% لرواتب 52 ألف موظف، ورفضت زيادة عرضتها الحكومة قدرها 11% على مدى عامين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة