واشنطن تلوذ بمجلس الأمن ومقترح يمهل طهران أسبوعين   
السبت 1427/2/11 هـ - الموافق 11/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:20 (مكة المكرمة)، 0:20 (غرينتش)

مجلس الأمن قد يتخذ قرارا مصيريا حول إيران الأسبوع القادم   

رفضت الولايات المتحدة مقترحا روسيا لمعالجة الملف النووي الإيراني خارج إطار مجلس الأمن في وقت تعمل فيه واشنطن والدول الغربية على مشروع قرار يمهل إيران أسبوعين لوقف نشاطاتها النووية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية توم كيسي "من وجهة نظرنا الآن، يكون العمل الدبلوماسي في مجلس الأمن". وأضاف أن تركيز الولايات المتحدة تجاه الملف النووي الإيراني هو في نيويورك مقر مجلس الأمن الدولي.

ورغم ذلك حرص الرئيس الأميركي جورج بوش على التأكيد على أهمية العمل الدولي المشترك ضد طهران التي قال إنها تشكل مصدر قلق شديد للأمن القومي الأميركي.

جاء الموقف الأميركي ردا على الدعوة التي وجهها وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف للإبقاء على الملف خارج مجلس الأمن واستئناف دبلوماسية القوى الكبرى بدلا من ذلك.

وقال لافروف إن روسيا والولايات المتحدة والصين وترويكا الاتحاد الأوروبي المكونة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا إضافة إلى مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يجب أن يجتمعوا للتوصل إلى إجماع حول إستراتيجيه التعامل مع إيران في هذه المرحلة.

وأضاف لافروف في تصريحات للتلفزيون الروسي الرسمي "إنه بينما تتحمل إيران اللوم بصورة رئيسية إزاء هذه الأزمة، فهذا لا يعني أنه يتعين علينا أن نذهب جميعا إلى مجلس الأمن لصياغة مطالب، وتشكيل تهديدات أو لوضع تهديدات موضع تنفيذ".

لافروف دعا إلى إخراج نووي إيران من مجلس الأمن (رويترز)

مشروع قرار
من جهة أخرى قالت وكالة الصحافة الفرنسية إنها حصلت على نص مشروع أوروبي-أميركي إلى مجلس الأمن يقترح أن يمهل المجلس إيران أسبوعين لوقف نشاطاتها النووية.

وجاء في النص أن على مجلس الأمن أن يطالب إيران "بتعليق جميع النشاطات المتعلقة بالتخصيب وإعادة المعالجة" فورا وبصورة مديدة وقابلة للتحقق منها، كما يطلب من مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية "رفع تقرير إلى مجلس الأمن الدولي خلال 14 يوما حول تطبيق إيران للتدابير المطلوبة".

وقد بدأت الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن اجتماعا بدأ منذ ساعات على مستوى المندوبين في نيويورك لبحث الملف النووي الإيراني.

"
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بدؤوا سلسلة مشاورات في سالزبورغ تستمر يومين لمناقشة الملف النووي الإيراني
"

الموقف الأوروبي
وفي السياق نفسه قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إنه لا يستبعد فرض عقوبات على طهران, مؤكدا على أنه "لا يجب المساس بالشعب الإيراني".

واعتبر سولانا أن مهمة مجلس الأمن لن تكون سهلة، مشيرا إلى أن إحدى النقاط الجوهرية في المناقشة السياسية ستكمن في تحديد الانعكاسات المتوقعة على المدى القصير.

من جهته اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن إجراء "سياسي وليس عقابيا". وقال إن "اليد ممدودة والمفاوضات ممكنة" مع طهران، مذكرا "بحق إيران على غرار أي دولة في النشاط النووي المدني لأغراض سلمية".

يأتي ذلك في وقت بدأ فيه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سلسلة مشاورات في سالزبورغ تستمر يومين لمناقشة الملف النووي الإيراني الذي أحيل إلى مجلس الأمن, وسط توقعات بتأييد فرض عقوبات على طهران "لعدم تعاونها" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تهديد إسرائيلي
وفي تصعيد للهجة التهديد الإسرائيلية أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت أن إسرائيل "لا يمكن أن تقبل بأي شكل من الأشكال" بامتلاك إيران قنبلة نووية، مؤكدا ضرورة "العمل كثيرا والتكلم قليلا" في هذه القضية.

وأكد أولمرت للإذاعة الإسرائيلية العامة أن "ثمة أمورا كثيرة لا يمكن قولها بصوت عال". وكان رئيس الأركان الإسرائيلي السابق الجنرال موشيه يعالون قال في وقت سابق إن إسرائيل تمتلك خيارا عسكريا لتطويق البرنامج النووي العسكري الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة