الرياض تنفي وجود وساطة مع طرابلس وتحتكم للقضاء   
الجمعة 7/2/1426 هـ - الموافق 18/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:22 (مكة المكرمة)، 19:22 (غرينتش)
 
أكدت الرياض اليوم أنها تحتكم للقضاء بشأن مزاعم عن مؤامرة ليبية لاغتيال ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز نافية معلومات عن تحقيق الغرض من الوساطة بينها وبين طرابلس.
 
واعتبر ناطق رسمي سعودي في تصريح لوكالة الأنباء السعودية الرسمية أن المعلومات التي تطرقت إلى وجود وساطة "حققت الغرض منها" لا أساس لها من الصحة، مؤكدا أنه سيعلن عن الحقائق بشأن وثائق المؤامرة والتحقيقات الخاصة بها في حينه.
 
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز قد أعلن الأحد الماضي أن تحقيقات القضية على وشك الانتهاء، مؤكدا أيضا رجوع بلاده للقضاء بشأنها.
 
ويأتي موقف الرياض بعد تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام عن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قوله إن جهود الوساطة المصرية أدت إلى تحقيق الهدف منها وإن انفراجا حدث في الموقف بين كل من السعودية وليبيا.
 
كما تأتي هذه التطورات قبيل أيام من انعقاد القمة العربية يومي 22 و23 مارس/آذار الجاري بالجزائر لتستبعد أي احتمال للمصالحة بين البلدين خاصة بعد عرض الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ومصر القيام بمساعيهما لخفض حدة التوتر بينهما.
 
الاحتكام للقضاء
يذكر أن صحيفة واشنطن بوست الأميركية ذكرت السبت الماضي أن 13 مشتبها فيهم –ثمانية سعوديين وخمسة ليبيين منهم أربعة من المخابرات الليبية- تم اعتقالهم في السعودية منذ الكشف عن "مؤامرة" اغتيال ولي العهد في نوفمبر/تشرين الثاني 2003 وأنه من المحتمل أن يمثل هؤلاء أمام القضاء في مارس/آذار الجاري.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن مؤامرة الاغتيال "تم تمويهها لتبدو أشبه بحركة تمرد داخلية من وحي تنظيم القاعدة" قبل أن يتم إحباطها بأيام من تنفيذها.
 
الجدير بالذكر أن السعودية استدعت سفيرها من طرابلس في ديسمبر/كانون الأول الماضي وطردت المبعوث الليبي في الرياض بعدها بشهر بسبب مزاعمها عن المؤامرة، في حين نفاها الزعيم الليبي معمر القذافي مؤكدا أن التوتر نشأ بسبب تقارير صحفية أميركية لا سند لها.
 
وكانت مشادة وقعت بين الأمير عبد الله والقذافي في اجتماع القمة العربية التي عقدت بمصر قبيل الحرب على العراق عام 2003 عندما انتقد القذافي استضافة السعودية القوات الأميركية على أراضيها مما أدى إلى انسحاب الأمير عبد الله من الجلسة بعد أن شكك في كيفية وصول القذافي للسلطة في بلاده.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة