العراق يعلن إسقاط طائرة تجسس إيرانية   
الخميس 1422/1/25 هـ - الموافق 19/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ضابط عراقى يحمل بقايا صاروخ إيراني (أرشيف)
أعلن العراق اليوم أنه أسقط طائرة تجسس بدون طيار كانت تحلق فوق أراضيه في منطقة مندلي شمال شرق بغداد، وأعرب عن شكوكه حيال نية إيران متابعة تطبيع العلاقات بين الجانبين وذلك بعد يوم واحد من قصف طهران قواعد للمعارضة الإيرانية في العراق بالصواريخ، مما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى على الأقل.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن متحدث باسم قوات الدفاع الجوي قوله إن الطائرة الإيرانية اسقطت عصر اليوم بينما كانت تحلق فوق منطقة مندلي بمحافظة ديالي.

وكان رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي سالم الكبيسي قال قبل هذا الإعلان إن كل الحقائق تؤكد أن إيران تستغل الفرص لإثارة المشاكل مع العراق وعرقلة المساعي المبذولة لفتح صفحة جديدة من العلاقات الطبيعية بين البلدين الجارين.

وأوضح الكبيسي أن العراق لا يمكن أن يكتفي بالتنديد ولابد أن "يكون لنا موقف آخر إذا ما استمرت طهران في نهجها العدواني".

وأضاف أن طهران أعلنت بشكل مباشر ترحيبها ورغبتها في الاستجابة للمخططات الأميركية التي يعمل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط إدوارد ووكر على تسويقها في دول المنطقة.

من جهتها وصفت الصحف الرسمية الهجوم الإيراني الأخير الذي استهدف قواعد منظمة مجاهدي خلق في الأراضي العراقية بأنه عدوان غادر.

وقد ندد العراق بالقصف الإيراني داخل أراضيه، وحمل طهران المسؤولية كاملة عن الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن القصف، وقال متحدث باسم الحكومة العراقية إن العراق يحتفظ بحق الرد بالطريقة التي يراها مناسبة وفي الوقت الملائم.

غير أن طهران اعتبرت هذا القصف بمثابة عمليات محدودة ودفاعية ضد مواقع لمجاهدي خلق، مؤكدة أن إيران تحترم وحدة أراضي العراق وتؤيد تنمية علاقات الصداقة مع جارها.

وقال مصدر دبلوماسي غربي في بغداد إن من الصعب معرفة الأسباب التي دفعت الحكومة الإيرانية إلى تنفيذ هذه العملية، مضيفا أنها لابد أن تؤثر على مساعي تطبيع العلاقات بين البلدين ولو لفترة محدودة.

وفي هذا الإطار فإن مشاركة وفد برلماني عراقي بدعوة من إيران في مؤتمر إسلامي بشأن القضية الفلسطينية يعقد في الثالث والعشرين من الشهر الجاري باتت غير أكيدة. وقال مصدر عراقي إن مسألة المشاركة في هذا المؤتمر لن تعرف قبل يوم السبت.

ولا تزال عملية التطبيع بين بغداد وطهران هشة بسبب نشاطات حركات المعارضة في كلا البلدين. وبينما يؤوي العراق منذ 1986 منظمة مجاهدي خلق, تستقبل إيران أبرز حركات المعارضة الشيعية العراقية وهي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بزعامة آية الله محمد باقر الحكيم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة