باريس تدعو للحزم وواشنطن تتحدث عن مخابرات سورية بلبنان   
الخميس 1426/5/17 هـ - الموافق 23/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)
المعارضة اللبنانية تشير إلى قائمة اغتيالات عقب اغتيال حاوي (الفرنسية)

دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوستو بلازي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه سوريا ومطالبتها بتطبيق كامل لقرار مجلس الأمن رقم 1559 المتعلق بلبنان.
 
وقال بلازي عقب لقائه نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في لندن إن على المجتمع الدولي أن يثبت حزمه في انسحاب جميع القوات الأجنبية عن لبنان ووقف التدخل في شؤونه.
 
وقال مراسل الجزيرة في باريس إن التصريحات الفرنسية تهدف إلى الضغط على سوريا استكمالا للضغوط الأميركية، وتهيئة الأجواء لتشكيل حكومة لبنانية جديدة دون تدخل سوري، مشيرا إلى أن تلك التصريحات تدل على انسجام بين باريس وواشنطن بشأن الوضع اللبناني.
 
وتأتي تصريحات الوزير الفرنسي بعد يومين من اتهام رايس لدمشق بزعزعة استقرار لبنان، وقالت حينها إن الممارسات السورية ساهمت ولو بشكل غير مباشر في عمليات الاغتيال السياسي التي شهدتها بيروت مؤخرا، موضحة أن أنشطة سوريا جزء من جو عدم الاستقرار.
 
وفي سياق الضغوط الأميركية قال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأميركية في لندن -طلب عدم ذكر اسمه- إن واشنطن متأكدة من وجود عناصر للمخابرات السورية في لبنان يعملون على زعزعة الوضع هناك.
 
وأوضح المسؤول أن الولايات المتحدة منزعجة جدا من الوضع اللبناني عقب عمليتي اغتيال جاءتا بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في فبراير/شباط الماضي، مشيرا إلى وجود إجماع دولي بشأن القلق من تواجد للاستخبارات السورية في لبنان.
 
كما أشار مسؤول أميركي آخر إلى أن رايس لم تسمع أي اعتراض أوروبي خلال لقاءاتها أمس واليوم في لندن.
 
رد دمشق
وفي مواجهة الاتهامات المباشرة وغير المباشرة لسوريا بالضلوع في التفجيرات الأخيرة ببيروت -وآخرها اغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي- نددت دمشق بتصريحات رايس.
 
واعتبر وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله في حوار مع الجزيرة نت أن من الغباء توجيه أصابع الاتهام لسوريا بشأن ما يحدث في لبنان، مؤكدا أن من مصلحة دمشق استقرار الأوضاع في بيروت.

وأشار إلى أن سوريا لم تحاول أثناء ما أسماه وجودها الإنقاذي في لبنان أن تفرض عليه نظاما سياسيا أو انتخابيا، وعبر عن قناعة بلاده بأن بعض الجهات في العالم لديها اتهامات جاهزة ضد دمشق.

جنبلاط والاغتيال
جنبلاط كرر مؤخرا "سيغتالوننا الواحد تلو الآخر" (الأوروبية-أرشيف)
وفي لبنان دعا الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط أنصاره إلى التصرف بعقلانية "إذا ما طاله الاغتيال".
 
وأشار جنبلاط في لقاء مع تلفزيون "أل.بي.سي" اللبناني بث مساء أمس إلى أنه لا يريد تكرار ما حدث من أعمال عنف أعقبت اغتيال والده كمال جنبلاط يوم 16 مارس/آذار 1977.
 
يذكر أن عشرات المسيحيين لقوا مصرعهم في منطقة جبل لبنان في ردة فعل فورية للدروز على اغتيال كمال جنبلاط.
 
وتحدثت شخصيات لبنانية معارضة عن وجود لوائح اغتيال لعدد من الشخصيات اللبنانية عقب اغتيال حاوي.
 
ونقل مراسل الجزيرة في بيروت عن النائب مروان حمادة أن مصادر موثوقة وأخرى لبنانية وثالثة من داخل سوريا، أكدت لهم وجود قائمة مكونة من 14 سياسيا مدرجة أسماؤهم للقتل في لبنان.
 
في ظل هذه الأجواء تعقد المعارضة اللبنانية المتمثلة بلقاء البريستول اليوم اجتماعا على مستوى قادتها لمناقشة مسلسل الاغتيالات الذي يشهده لبنان، وسط توجه لدعوة الأمم المتحدة إلى تكليف لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري بمتابعة التحقيق في اغتيال الصحفي سمير قصير وجورج حاوي.
 
وأشار المراسل إلى أن قادة المعارضة سيناقشون كذلك الحكومة الجديدة المقبلة والأجهزة الأمنية ومستقبل رئاسة الجمهورية، خصوصا أن وفدا من اللقاء سيلتقي البطريرك الماروني نصر الله صفير لبحث إقالة الرئيس إميل لحود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة