حزب ألماني يدعو لإغلاق الأبواب بوجه اللاجئين   
الثلاثاء 24/11/1436 هـ - الموافق 8/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

هاجم حزب يميني ألماني الموافقة على عدم إعادة اللاجئين السوريين لأول دولة أوروبية وصلوا إليها، ودعا الحزب حكومة المستشارة أنجيلا ميركل لإغلاق الحدود بوجه اللاجئين القادمين إليها وتعديل الدستور الألماني لمنع تقديم أي طلبات لجوء داخل البلاد.

وحذر حزب "بديل لألمانيا" من وصول "إسلاميين متطرفين" وتصدير مشكلات الشرق الأوسط لألمانيا نتيجة استقبالها اللاجئين السوريين، وأعلنت رئيسة الحزب فروكا بيتري -خلال عرضها مساء أمس الاثنين بمركز المؤتمرات الصحفية بالعاصمة الألمانية برلين، خطة بعنوان "التصدي لفوضى اللجوء"- أن حزبها سيطلق حملة دعائية تشمل فعاليات مختلفة من بينها المظاهرات لتحذير الألمان من المخاطر المترتبة على ما تعتبره هجرة شعوب إلى ألمانيا.

وطالبت بيتري بتعديل الدستور الألماني لمنع تقديم أي طلبات لجوء داخل ألمانيا مستقبلا، وقصر تقديم هذه الطلبات على السفارات الألمانية بالخارج أو في مراكز تتبع الأمم المتحدة لتجميع الراغبين باللجوء في أفريقيا أو بمكان ما في الاتحاد الأوروبي.

وأشارت رئيسة حزب "بديل لألمانيا" إلى أن حزبها يدعو لمواجهة موجات اللاجئين الحالية عبر فرض رقابة مشددة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وعدم السماح بدخول كل من لا يحمل أوراقا ثبوتية من اللاجئين السوريين والعراقيين، والبت خلال 48 ساعة بطلبات اللجوء المقدمة وترحيل كل من ترفض طلباتهم على وجه السرعة، وإعادة فرض تأشيرة الدخول الملغاة على مواطني دول البلقان.

وطالبت بإلزام الدول التي يأتي منها اللاجئون بسداد المصاريف التي تتحملها ألمانيا تجاه هؤلاء اللاجئين، ودعت الحكومة الألمانية لخصم مبلغ 26 مليار يورو من مساهمتها بميزانية الاتحاد الأوروبي تعويضا لما تسدده من مخصصات مالية لرعاية اللاجئين.

وتحدثت بيتري عن "لوبيات مستفيدة من تحفيز الألمان على الترحيب باللاجئين ومساعدتهم"، واعتبرت أن اللاجئين السوريين المسيحيين أكثر ملاءمة ثقافيا لألمانيا، ودافعت عن التوجهات المعادية للاجئين بولايات ألمانيا الشرقية معتبرة أن سكان هذه الولايات يرون مشكلة اللجوء على حقيقتها أفضل من سكان ولايات غربي البلاد.

أسلمة الغرب
ويصنف حزب بديل لألمانيا الذي أسس عام 2013 كحزب يميني معاد لعملة اليورو، ويمثل الحزب بثلاث ولايات ألمانية وفي البرلمان الأوروبي، واتخذ -خلال الشتاء الماضي- مواقف داعمة لحركة وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب المعروفة باسم "بيغيدا"، مما جعل مراقبين كثيرين يعتبرون أن الحزب لعب دورا رئيسيا بتأسيس الحركة وتوجيهها.

وشهد "بديل لألمانيا" في يونيو/حزيران الماضي تمردا أدى لتنحية رئيسه ومؤسسه بيرند لوكيه وتولي نائبته فراوكا بيتري منصب الرئيس.

ومن جانبه اعتبر ألكسندر غاولاند -نائب رئيس بديل لألمانيا- أن موافقة المستشارة أنجيلا ميركل على عدم ترحيل اللاجئين السوريين من ألمانيا إلى الدول الأوروبية التي وصلوا إليها يعني وفاة اتفاقية دبلن المحددة لمعايير توزيع اللاجئين في الاتحاد الأوروبي.

وحذر غاولاند من أن استقبال اللاجئين السوريين سيؤدي لوصول "إسلاميين متطرفين" وتصدير مشكلات الشرق الأوسط للساحة الألمانية، واستغرب من الاهتمام الإعلامي بترحيب المواطنين الألمان باللاجئين القادمين، ورأى استمرار فتح الأبواب أمام هجرة شعوب مستمرة لألمانيا سيؤدي لتمزق المجتمع الألماني، ولفت إلى أن ولاية تورينغين الواقعة شرقي ألمانيا ستستقبل وحدها عشرة آلاف لاجئ أسبوعيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة