أهالي غزة منقسمون بشأن المسؤول عن أزمة معبر رفح   
الثلاثاء 1428/8/22 هـ - الموافق 4/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)

متظاهرون حملوا عباس وحكومة فياض مسؤولية إغلاق معبر رفح (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

يهدد استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي الفاصل بين جنوب قطاع غزة والأراضي المصرية منذ أكثر من شهرين ونصف الشهر مستقبل آلاف الغزاويين الذين تقطعت بهم سبل التواصل مع العالم عبر المنفذ الوحيد الذي ما زالت سلطات الاحتلال تفرض سيطرتها غير المباشرة عليه.

وعلى الرغم من تمكن حكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض، من التنسيق لإدخال نحو 240 مواطنا من المقيمين بدول عربية عبر معبر بديل، وعدد من طلبة الجامعات عبر آلية تنسيق معقدة أجرتها مع سلطات الاحتلال الأسبوع الماضي، فإن أزمة الآلاف من المرضى، والزوار والتجار ما زالت تراوح مكانها.

معاناة العالقين على الجانب الفلسطيني من المعبر، لم تقل أيضاً عن معاناة أكثر من ستمئة مسافر حال الاحتلال دون عودتهم إلى غزة، مما ولد حالة من الغضب والسخط في أوساط العالقين والجماهير الفلسطينية في غزة التي لم تتعود على إغلاق المعبر أكثر من ثمانين يومياً متتالية.

اتهامات متبادلة
هذا الحال دفع عشرات الآلاف من أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للتظاهر عصر السبت الماضي بالقرب من معبر رفح للتعبير عن جام غضبهم إزاء استمرار إغلاق المعبر، والمطالبة بتمكين العالقين على الجانبين من المرور.

الآلاف تظاهروا بغزة لإنهاء أزمة معبر رفح (الجزيرة نت)
وفي داخل غزة تفاوتت ردود فعل العالقين والناس بشأن الجهة التي تتحمل مسؤولية استمرار إغلاق المعبر تحميل المسؤولية وتعطيل عجلة الحياة هناك.

ففي الوقت الذي يرى فيه عدد من السكان أن الخلاف الفلسطيني هو من شجع الاحتلال على إحكام سيطرته على المعبر، يرى أنصار حماس أن الرئيس محمود عباس وحكومة فياض والجانب المصري هم من يعيقون افتتاح المعبر، فيما يحمل أنصار حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حماس مسؤولية إغلاق المعبر كونها هي الجهة التي تسيطر عليه.

ويرى النائب عن حماس في المجلس التشريعي -يحيى موسى- أن اتفاقية المعبر التي وقعتها السلطة الفلسطينية هي التي أوصلت الشعب الفلسطيني إلى هذا الحال، مشيراً إلى أنه منذ التوقيع على اتفاقية المعبر في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2005، لم يفتح المعبر إلا استثناء.

وأوضح أن الاحتلال والولايات المتحدة -راعية الاتفاق- أرادتا من خلال الاتفاقية ابتزاز الشعب الفلسطيني والضغط عليه، كونهما يدركان أن إبقاء المعبر مفتوحاً سيجلب الازدهار للقطاع.

أبو شهلا حمل حماس مسؤولية أزمة معبر رفح (الجزيرة نت)
وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن إصرار الاحتلال وبالتنسيق مع عباس على إغلاق المعبر يأتي في إطار استحقاق سياسي من أجل اقتسام الوظائف الأمنية بين سلطة عباس وسلطات الاحتلال لإعادة ما وصفها مليشيات الفوضى والتخريب إلى غزة.

من ناحيته قال النائب عن فتح في المجلس التشريعي -فيصل أبو شهلا- إن حماس تحاول بعد أن فشلت في إدارة قطاع غزة من إلصاق التهم بالرئيس عباس وحكومته، "متغافلة عن أن معبر رفح يغلق بأوامر من الإسرائيليين لأشهر طويلة، حتى في الفترة التي كان يسيطر فيها أبو مازن على غزة".

وحمل حماس مسؤولية تدهور أوضاع المسافرين والعالقين جراء إغلاق المعبر، لافتاً إلى أن عدم اعتراف الأطراف الدولية بما سماه "الانقلاب الحمساوي" على غزة هو من يعطل إعادة فتح المعبر.

وأشار إلى أن التزام مصر بنصوص اتفاقية دولية، لا يمكنها من فتح المعبر متى شاءت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة