كولومبيا تبحث حرمان المقاتلين من المنطقة الآمنة   
الخميس 1422/7/16 هـ - الموافق 4/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عناصر من الجيش الكولومبي في حملة مطاردة لمقاتلي القوات الثورية (أرشيف)
أعلن الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا في خطاب تلفزيوني مفاجئ للشعب أنه سيكون حازما مع المقاتلين اليساريين وأنه سيأخذ بعين الاعتبار موجة العنف الأخيرة لدى قيامه بمراجعة قرار تمديد مدة سيطرة القوات المسلحة الثورية الكولومبية على المنطقة المنزوعة السلاح الأحد المقبل.

وأعرب باسترانا في خطابه عن غضبه وقلقه من تزايد أعمال العنف في أعقاب مقتل العديد من الأشخاص بينهم زوجة مدعي كولومبيا العام وزيرة الثقافة السابقة كونسويلو أروخونوغويرا بعد أيام من اختطافها. يشار إلى أن أروخونوغويرا من المقربين باسترانا.

وكان النواب الكولومبيون أعلنوا أمس إيقاف جلسات البرلمان بسبب مقتل أروخونوغويرا على يد مقاتلي القوات المسلحة الثورية الكولومبية. وذكر بيان رسمي للبرلمان أن الجلسات ستبقى متوقفة حتى تختار الحكومة السبيل الذي ستسلكه في عملية السلام مع القوات الثورية.

ويرى المراقبون أن عملية السلام الهشة قد تقوضت عقب مقتل أروخونوغويرا ومقتل النائب البرلماني أوكتافيو سارمينيتو. وقال المدعي العام لويس كاميلو أوسوريو إن هناك "الكثير من الأدلة" التي تؤكد أن تلك القوات تقف خلف مقتل أروخونوغويرا، لكن القوات الثورية نفت ذلك الاتهام.

أندريس باسترانا
ويتعرض باسترانا لضغوط كبيرة لحمله على اتخاذ خطوات حازمة ضد هذه القوات مع اقتراب موعد اتخاذ قرار بشأن تمديد أو إلغاء الوضع الخاص للمنطقة المنزوعة السلاح التي تسيطر عليها القوات الثورية منذ عام 1999. وعلى باسترانا أن يتخذ قرارا قبل الأحد المقبل -ال
موعد المحدد لانتهاء عملية السلام- بشأن المنطقة التي منحتها الحكومة للمقاتلين قبل ثلاثة أعوام من أجل إقناعهم بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.

ويبدي السكان في تلك المنطقة تخوفا من أن أي قرار حكومي بتغيير الوضع هناك قد يعطي الفرصة للمليشيات اليمينية -وهي من ألد أعداء القوات الثورية المسلحة- لارتكاب مجازر وأعمال عنف ضد السكان. وقد وضع الجيش الكولومبي في حالة تأهب قصوى تحسبا لحدوث أعمال عنف بعد انتهاء فترة عملية السلام, خاصة وأن ممثلي القوات المسلحة الكولومبية أعلنوا في بيان عقب لقائهم بمبعوث السلام الحكومي كاميليو غوميز رفضهم استئناف الحوار مع الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة