محللون: القاعدة اخترقت أفريقيا   
الثلاثاء 1424/4/24 هـ - الموافق 24/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن محللون غربيون عن اعتقادهم بأن تنظيم القاعدة نجح في اختراق القارة الأفريقية وإقامة قواعد تسهل له استهداف أهداف غربية هناك.

وعزا هؤلاء سهولة اختراق القارة السمراء إلى استشراء الانفلات الأمني وانتشار الفساد، واعتبروا ذلك عوامل تتيح للتنظيم إيجاد موطئ قدم في التجمعات الإسلامية في شتى أرجاء القارة.

وفي ما وصف بأحدث إنذار بالإرهاب في القارة قال المدعي العام في مالاوي أمس إن السلطات المحلية العاملة مع مسؤولي أمن أميركيين احتجزت خمسة يشتبه بأنهم أعضاء في القاعدة.

من جانبه قال المدعي العام الكيني أمس إن أربعة رجال على الأقل سوف توجه إليهم اتهامات في ما يتصل بتفجير دمر فندقا يملكه إسرائيلي في كينيا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وقال جوناثان ستيفنسون المختص في مكافحة الإرهاب بالمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية إن الاجراءات التي اتبعتها أميركا وأوروبا منذ سبتمبر/ أيلول 2001 جعلت العمل من الصعوبة بمكان بالنسبة للقاعدة هناك، ما ألجأها للبحث عن مناطق أسهل وأهداف أقرب.

وشهد شرق القارة الأفريقية عدة تفجيرات عام 1998، إذ تعرضت سفارات الولايات المتحدة في نيروبي بكينيا ودار السلام بتنزانيا لعمليات تفجير أدت الى مقتل 224 شخصا، وأدى الهجوم على فندق يملكه إسرائيلي في كينيا إلى مقتل 16 شخصا.

وينظر هؤلاء المحللون إلى الصومال الذي تعمه الفوضى باعتباره ملاذا آمنا لعضوية القاعدة مذكرين بدور السودان في استضافة بن لادن في عقد التسعينيات الماضي.

ويقولون إن شمال أفريقيا بات منطقة جذب لمن يوصفون بالمتطرفين، كما أدى ضعف السلطة المركزية النسبي في شرق القارة الأفريقية فضلا عن قربه من منطقة الخليج إلى جعله منطقة جذب للساعين بالقيام بعمليات ضد أهداف غربية.

وقال ماجنوس رانستوب الذي يعمل بمركز دراسات الإرهاب في جامعة سانت أندروز بأسكتلندا "إن نجاح دول بعينها في شمال أفريقيا في ضرب المعارضة الإسلامية أدى إلى نزوحها إلى الجنوب".

وأضاف أن "شرق أفريقيا وجهة ممتازة بسبب سهولة الملاحة البحرية والانفلات الأمني وسهولة الاختباء وإمكان استخدامه كنقطة انطلاق لعمليات أخرى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة