خلافات حيال انتخابات دار الإفتاء بلبنان   
الاثنين 1434/6/5 هـ - الموافق 15/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:11 (مكة المكرمة)، 2:11 (غرينتش)
قباني يتوسط رؤساء حكومة لبنان السابقين خلال اجتماع للمجلس الشرعي الإسلامي (الأوروبية)

أعلن مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني فوز معظم المرشحين في انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي بالتزكية، رغم مقاطعة عدة تيارات إسلامية وسياسية هذه الانتخابات. وفي المقابل، انتقد عمر مسقاوي نائب رئيس المجلس الانتخابات ووصفها بالباطلة لمخالفتها مجلس شورى الدولة، وقال إنها ستؤدي إلى الفرقة بين المسلمين.

وشدد المفتي قباني أمس على أن "الانتخابات عمل إجرائي، فيما البعض ينظرون بحسب مصالحهم وأهوائهم". وقارن قباني بين دعوته لإجراء الانتخابات ودعوة الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى إجراء الانتخابات النيابية.

وقال -خلال إعلانه نتائج الانتخابات من دار الفتوى، بحضور رئيس الحكومة السابق سليم الحص- إن المجلس الشرعي "انقضت ولايته منذ ثلاث سنوات، وفي كل سنة كانت تكون هناك مشكلة تمديد وأنا لا أرضى، ثم يقع التمديد، ثم وقع مرة ثانية وثالثة".

واستبق قباني اتهامه مجددا بعدم شرعية إجراء الانتخابات بقوله إن "هذه الانتخابات شرعية، أنا لن أسمع إلى أي كان، مجلس الشورى لم يصدر قرارا بعد، بل أعطى رأيا بتعليق الانتخاب، ولكنه لم يصدر قرارا بعد، إطلاقا، لا بالتمديد لهم ولا في أي شيء آخر".

نائب رئيس المجلس الشرعي طالب بضرورة "اتخاذ الإجراءات المناسبة لوضع حد لاستباحة المؤسسات"، كما طالب رؤساء الحكومة السابقين باتخاذ ما يلزم من إجراءات

وشدد على أن "مجلس الشورى لا ينطبق علينا، ونحن يدنا بيد القانون، ولكن القانون ينبع من عندنا من هنا". وكان مجلس شورى الدولة أصدر نهاية الشهر الماضي قرارا قضى بوقف تنفيذ دعوة المفتي لإجراء انتخابات المجلس الشرعي، بناء على طعن قدمته أكثرية أعضاء المجلس الشرعي.

انتخابات باطلة
على الضفة المقابلة، أكد الوزير السابق عمر مسقاوي نائب رئيس المجلس الشرعي أن "النصاب القانوني لم يتوفر في سائر أماكن الانتخاب التي أعلن فيها عما سمي بفوز مرشحين باكرا، حيث إن المكلفين من قبل المفتي سمعوا بتزكية الفوز عبر وسائل الإعلام".

وطالب -في بيان عقب اجتماع عقده معارضون لانتخابات المجلس- "بضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة لوضع حد لاستباحة المؤسسات، كما طالب رؤساء الحكومة السابقين باتخاذ ما يلزم من إجراءات".

ووصف مسقاوي هذه الانتخابات بأنها "غير قانونية"، وأوضح أن "انتخابات المجلس الشرعي يفترض أن تتوفر فيها ولو شكليًا بعض أصول القوانين".

ويشرف المجلس الشرعي على إدارة الأوقاف السنية وتنظيم أمور المسلمين الشرعية في لبنان، وفق ما يحدده النظام الداخلي لدار الفتوى. ويضم 24 عضوا منتخبين، بينما يعود إلى المفتي تعيين ثمانية أعضاء آخرين، ويكون رؤساء الحكومات السابقون أعضاء حكما فيه.

يذكر أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اتهم المفتي قباني "بالخروج على سيادة القانون واحترام سلطة القضاء"، وحذر إياه من "النتائج السلبية التي ستترتب على قرار إجراء الانتخابات التي لا تليق بمقام دار الإفتاء". مشددا على أن "أي انتخاب لأعضاء المجلس الشرعي سيكون باطلا بطلانا، ولن يحقق المصلحة العليا للطائفة السنية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة