ربع الفلسطينيين يعانون نفسيا جراء الاحتلال الإسرائيلي   
الجمعة 22/3/1427 هـ - الموافق 21/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)

حواجز الاحتلال العسكرية والاعتقالات تزيد من معاناة الفلسطينيين (رويترز-أرشيف)


قال خبراء في دراسة مسحية أجرتها منظمة الصحة العالمية بالاشتراك مع جامعة بيرزيت إن ربع الفلسطينيين يعانون نفسيا من الوضع السياسي والاقتصادي القائم.
 
ووجدت الدراسة التي أجريت على حوالي ألف فرد من عينة عشوائية منتقاة من فلسطينيين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن 25.6% من الفلسطينيين يشعرون بأن مستوى حياتهم إما رديء أو رديء جدا.
 
ويعاني واحد من بين كل خمسة فلسطينيين من مشاكل صحية بدنية تؤثر سلبا على حياتهم اليومية، بينما يشعر 38.3% من الذين شملتهم الدراسة بالإحباط أو القلق, وقال واحد من بين كل ثلاثة إنهم يعانون من مشاكل مادية بدرجة بالغة أو كبيرة.
   
وأشارت الدراسة إلى أن أسباب ذلك تعود إلى اضطرار أكثر من نصف من شملتهم الدراسة إلى اجتياز الحواجز العسكرية الإسرائيلية لمتابعة الأنشطة اليومية مثل الوصول إلى المدرسة أو مكان العمل، كما يعود الشعور بالإحباط إلى مقتل قريب أو أسره بالنسبة لواحد بين كل أربعة فلسطينيين.
 
وأوضحت أستاذة علم النفس في جامعة بيرزيت نادية النجاب أن أهم الأسباب التي تؤدي إلى القلق والتوتر تعود إلى عدم وجود رؤية مستقبلية واضحة وشعور الفرد بأن لا قدرة لديه للسيطرة على حياته بحيث لا يكون قادرا على التغيير نحو مستقبل أفضل.
   
وقالت النجاب "دائما كانت القوة الإسرائيلية موجودة ولكن في الماضي كان هناك أمل عند الأفراد بأهداف مدفوعة نحو تحقيق مستقبل أفضل، لكن الآن ليس هناك تمسك بالهوية الوطنية مثل قبل وقد افتقدت بسبب غياب أدوار الأحزاب السياسية بالقيادة كنموذج يهتدى به".
   
وأبدى أكثر من 30% تأثرهم بشكل سلبي بسبب سكناهم قرب الجدار الفاصل أو المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية.
   
وقورنت نتائج الدراسة في المناطق الفلسطينية مع دليل نموذجي من 23 دولة أخرى منها إسرائيل وتركيا والولايات المتحدة حول مستوى جودة الحياة. ويشير القياس بالنسبة للفلسطينيين إلى أن الحياة سيئة بنسبة 18.7% مقابل نسبة 9.1% في الدليل النموذجي.
 
وأجرى الدراسة مكتب منظمة الصحة العالمية في القدس بالاشتراك مع برنامج صحة المجتمع في جامعة بيرزيت لتقييم مدى معاناة الفلسطينيين من مشاكل على المستوى الجسدي والنفسي والبيئي نتيجة الوضع السياسي الراهن واستمرار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
   
ويهدف القائمون على الدراسة للوصول إلى نتائج توضح للدول الأخرى ما يفتقده الفلسطينيون من حقوق الإنسان بسبب المعيشة تحت ظروف حرب مستمرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة