مقتل عسكريين والمالكي يزور مركز العمليات بالأنبار   
السبت 15/4/1435 هـ - الموافق 15/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)
القوات الحكومية في الرمادي تكبدت عشرين قتيلا أمس (رويترز)
قتل 18 عسكريا في العراق بهجمات استهدفت الشرطة والجيش خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في حين تدور اشتباكات عنيفة وقصف أوقع قتلى وجرحى في محافظة الأنبار غربي البلاد التي بدأ رئيس الوزراء نوري المالكي زيارة لمقر قيادة العمليات العسكرية فيها.
 
وأعلنت الشرطة العراقية أن جنديين قتلا اليوم السبت برصاص مسلحين في حادثين منفصلين في مدينة الشرقاط التابعة لمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.
 
وذكرت مصادر لوكالة الأنباء الألمانية أن مسلحين أطلقوا النار على شرطي في المدينة فأردوه قتيلا، مضيفة أن جنديا آخر قتل برصاص مسلحين في حادث منفصل.
 
وقبل ذلك قتل تسعة جنود عراقيين وسبعة عناصر من الشرطة في سلسلة هجمات متزامنة استهدفت مساء الجمعة قوات الأمن بمناطق متفرقة من البلاد.
 
ووقعت أعنف هذه الهجمات في بيجي شمال بغداد حيث قتل خمسة عناصر من الشرطة بانفجار عبوة ناسفة، في حين قتل خمسة آخرون في مواجهات مع مسلحين في منطقة جرف الصخر على بعد نحو ستين كلم جنوب العاصمة.
 
اشتباكات وقصف
من جهة أخرى وصل رئيس الوزراء العراقي إلى مقر قيادة عمليات محافظة الأنبار حيث تخوض قوات الجيش معارك واسعة ضد مسلحي العشائر الذين يسيطرون على مدينة الفلوجة وعدد من أحياء مدينة الرمادي.

ويعقد المالكي خلال الزيارة اجتماعاً مع القادة الأمنيين والعسكريين، وأعضاء الحكومة المحلية لمحافظة الأنبار للتباحث معهم بشأن تطورات الأوضاع الأمنية بالمنطقة.

وشهدت مدينة الرمادي أمس اشتباكات عنيفة بين الجيش ومسلحي العشائر في عدد من أحياء المدينة قتل خلالها عشرون جنديا كما أدى قصف للجيش على مدينة الفلوجة إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة آخرين وفق ما ذكرته مصادر للجزيرة.

وأوضحت المصادر أن مسلحي العشائر يشنون هجوما على الجيش والصحوات في حي الشرطة ومنطقة الجزيرة بشمال الرمادي مركز محافظة الأنبار التي تشهد عملية عسكرية منذ أكثر من شهر عقب فض قوات الأمن اعتصاما مناهضا للمالكي واعتقال النائب أحمد العلواني.

video

وفي الأنبار أيضا، قال مصدر طبي في مدينة الفلوجة إن أربعة مدنيين قتلوا وأصيب تسعة آخرون في قصف عشوائي من الجيش على أحياء المدينة السكنية، وأضاف أن القصف شمل أيضا مستشفى الفلوجة وأسفر عن جرح ثلاث طبيبات هنديات وأربع ممرضات بنغاليات وتسبب بأضرار في عدد من أقسام المستشفى.

كما شيع أهالي ومسلحو العشائر بالفلوجة جنازة أحمد خزعل آل ذهيبة أحد أبرز قادة مسلحي العشائر في المدينة.

ونعى المجلس العسكري لثوار عشائر الفلوجة آل ذهيبة الملقب بأبو الثوار قائلا إنه قُتل برصاص قناص خلال اشتباكات جرت الخميس بين مسلحي العشائر وقوات حكومية عند مدخل المدينة الجنوبي.

في غضون ذلك، تضاربت الأنباء بشأن السيطرة على بلدة سليمان بيك بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.

ففي حين أكد شهود عيان ومسؤولون محليون أن مسلحي العشائر استعادوا السيطرة على البلدة بعد انسحاب الجيش إثر اشتباكات تكبد فيها خسائر فادحة، أعلنت قيادة عمليات دجلة قبل ذلك بساعات السيطرة على البلدة بعد اشتباكات عنيفة.

متظاهرون بساحة الفردوس ببغداد يحتجون على إضافة امتيازات لمسؤولين (الفرنسية)

وقال رئيس البلدية طالب محمد إن الجيش قتل ما لا يقل عن 12 من المسلحين الذين قال إنهم ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وأوضح أن قوات الشرطة سيطرت على المباني الحكومية وسط محاولات متكررة من قبل المقاتلين لاقتحامها.

مظاهرات
في غضون ذلك تظاهر مئات العراقيين بالعاصمة بغداد وعدة مدن عراقية أخرى بوسط وجنوبي البلاد -اليوم السبت- احتجاجاً على منح امتيازات إضافية للمسؤولين في الدولة.

وطالب المتظاهرون بإلغاء المادة 38 من قانون التقاعد الموحد الذي صدر مؤخرا والتي تمنح الرئاسات الثلاث والنواب وأصحاب الدرجات الخاصة، رواتب تقاعدية وامتيازات مادية بغض النظر عن مدة خدمتهم بالدولة.

وكان مجلس النواب العراقي صادق الأسبوع الماضي بالغالبية على قانون التقاعد الموحد الذي تضمن الفقرة المذكورة التي تنص أيضاً على احتساب ما اعتبر خدمة جهادية للسياسيين العراقيين قبل غزو العراق عام 2003.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة